18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 اّذار 2020

"الكورونا" وهيكلة العالم..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

 شهدت الأسابيع والأيام القليلة الماضية قراءات لعدد من الخبراء والباحثين في علم الفكر السياسي حول تداعيات فايروس كورونا على مستقبل العالم. وطرح الغالبية منهم فكرة، ان هيكيلة العالم ستتغير في أعقاب غروب وباء فايروس "كوفيد 19". لأن تجربة الأقطاب والدول في مواجهة تحديات الجائحة القومية والأممية، دفعتها لإعادة قراءة خارطة علاقاتها ببعضها البعض. وحسب الإستنتاج فإن النظام العالمي مقبل على تحولات إستراتيجية في إنتقال مركز القيادة العالمي من الولايات المتحدة للصين، وتفكك منظومة الإتحاد الأوروبي، وتعظيم نموذج النظام الصيني، وتراجع مكانة الديمقراطية الغربية لفشلها في السيطرة على الوباء، وسيعاد النظر في سياسة الإنفتاح بين الدول، ووضع ضوابط مختلفة لها، وفي الوقت ذاته ستتسع منظومة التعاضد الإنساني، وإيلاء المعايير الصحية أولوية لحماية الإنسان من كوارث الأوبئة، بعد فشل مساقات وروافد العمل السابقة، حيث تبين ان التركيز على إنتاج الأسلحة، لا يكفي لمواجهة التحديات، لا بل ان العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة ودول اوروبا الغربية ومعها دولة الإستعمار الإسرائيلية أثبتت فشلها في تأمين ابسط المستلزمات الطبية لحماية الناس، وبالتالي لا بد من تغيير الأولويات ..إلخ.

وإعتبر هؤلاء الباحثون ان أزمة كورونا أخطر من ازمة الإقتصاد الأميركي والعالمي الكارثية في الربع الأخير من عام 2008، لا بل إعتبرها البعض أخطر أزمة تواجه البشرية في القرن الحالي. ولهذة الأزمة ما بعدها إسوة بكل الأزمات العالمية.

ومن موقع التقدير لإصحاب وجهات النظر المطروحة، ومع ان بعض إستنتاجاتهم صحيحة من حيث المبدأ، غير ان نقطة الإنطلاق في تشخيص الأزمة العالمية الراهنة (ازمة فايروس "كوفيد 19"، أو حتى فايروس "هانتا" الذي أعلن عن إكتشافه امس في الصين) لا يجوز الإفتراض انها بدأت نهاية عام 2019 مع إكتشاف الوباء في "ووهان" الصينية، بل هي محطة جديدة في مسار أزمة الكون، التي بدأت مع الأزمة الكارثية الأميركية نهاية 2008، التي وضعت حدا للعولمة الأميركية، وأسقطت تفردها بقيادة الكون، وسمحت للبشرية بالولوج التدريجي لمرحلة نوعية جديدة في هيكلة العالم، تمثلت في تبلور نظام متعدد الأقطاب على حساب تراجع المكانة الأميركية الأولى. وبالتالي العالم بعد اثني عشر عاما، ومع وصوله لأزمة الوباء العالمي "كوفيد 19" الحالية ضاعف من عملية الإنزياح الأميركي عن سدة عرش العالم، وزاد من الحضور الصيني في مقدمة الصفوف العالمية، كمنافس أول لراعي البقر الأميركي من خلال نجاحه الملفت للنظر في مواجهة الجائحة العالمية، التي إستهدفته اولا، ليس هذا فحسب، بل وبادر التنين الصيني وهو في مرحلة التعافي من مد يد العون للعديد من الدول دون تمييز، في الوقت الذي إنكفأت الدول والأقطاب الأخرى على ذاتها، مما وجه ضربة موجعة للولايات المتحدة ولدول الإتحاد الأوروبي، التي سقطت في إختبار مواجهة الوباء. وعليه فهذا العامل سيساهم في إعادة النظر في بقاء الإتحاد كمنظومة واحدة، لأنه فشل في الدفاع عن الكل الأوروبي مع إنطواء الدول على ذاتها.

رغم هذا التحول الهام والكيفي في هيكلة العالم، إلآ انه من المبكر الحديث عن بلوغ المنظومة العالمية من بناء صرحها النهائي. لأن النسر الأميركي لن يسلم بسهولة في رفع راية الإستسلام للتنين الصيني. وهو ما يعني، ان البشرية مقبلة على محطة عالمية جديدة اما ان تكون عبر المواجهة بحروب جديدة من خلال إنتاج نماذج إضافية من الفايروسات، أو الذهاب إلى حرب عسكرية نووية، او العودة إلى الحرب الإقتصادية، والتي اعتقد ان الأخيرة فشلت، وتمكنت الصين من هزيمتها.

إذا التسرع في الإستنتاجات، وإعتبار أن المحطة الفاصلة، ونقطة الذروة في الصراع بين أميركا والصين، هي وباء "الكورونا"، أو ما يسميه البعض غاز السارين يعاني من قصور علمي وفكري. لأن تجارب التاريخ السابقة تشير إلى ان الإمبراطوريات في الحقب التاريخية المختلفة لا تقبل الهزيمة من اول وثاني جولة، فإن لم تكسر شوكتها، ويمرغ انفها في التراب، من الصعب عليها رفع الراية البيضاء. وأميركا تعتقد انها ما زالت تملك أوراق القوة الكافية لإعادة الإعتبار لذاتها، ومكانتها الدولية. وبالتالي العالم مطالب بالإنتظار والإستعداد في آن للجولة الثالثة، التي قد تكون المحطة الكونية النهائية لصراع الأقطاب الكبار. لكن من شبه المؤكد، ان الصين قادمة لقيادة العالم، وهناك بالضرورة تغيرات دراماتيكية في البناء الهيكلي للعالم الجديد في زمن غير بعيد، وقد يكون منظورا للأحياء جميعا.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية