26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir


26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 اّذار 2020

بَعير طرَفة الأجرب، و"الكورونا"..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قال: "عدوتي الكورونا، بسببكِ بدأتُ رحلة الشكِّ المرضية، من شهر ديسمبر 2019 حتى اليوم؛ بدأت أولا بوضع يدي على رأسي حين أشعر بصداعٍ خفيف، غير أنني أقلعتُ عن هذه العادة، لأن مقياسي غير دقيق، لذلك  اشتريتُ ميزانَ حرارة الجسم الإلكتروني من إحدى الصيدليات، أقيس به درجة حرارتي كل فترة قصيرة، كان المقياس  فوق المعدل بنصف درجة، إذن، فأنا  في بداية طريق، "الكورونا"..!

ما إنْ انتهيتُ من قياس الحرارة حتى انتقل الشكُّ لمرحلة أخرى، أحسستُ بالإرهاق والتعب، إذن فهي الخطوة التالية للمرض، لأن ارتفاع درجة الحرارة سيعقبها بالتأكيد الشعور بالإرهاق، إذن، يجب أن أحجز نفسي في البيت، وأن ألزم فراشي بعيدا عن عائلتي، خشية أن يكون ذلك هو فايروسك اللعين..!

سبحتُ في خيالي قليلا محاولا استعادة الشخصيات التي قابلتها في طريقي، فأنا اشتريت من السوق بعض الأغراض، كان موظف السوق يرتدي قفازات، لكنني في السوق نفسه قابلت صديقا أصر على أن يُصافحني، فهل كانتْ تلك المصافحة هي السبب فيما أشعر به؟! أعرفه، لم يكن مسافرا في الخارج ولكن، ماذا لو التقط العدوى من شخصٍ آخر؟! إذن هذا احتمالٌ مقبول..!

أجريتُ وأنا في سرير نومي بعض التجارب الموصوفة في الصفحات الرقمية، لمعرفة الإصابة بالمرض ابتلعتُ كمية من الهواء ثم توقفتُ عن التنفس مُدةُ، لقد سعلتُ، إذن فأنا في الطور الثاني من العدوى..!

ابتسمتُ وأنا أشتري حاجاتي من مركز تسوق، تخيلتُ نفسي  أُجري تجربةً، بأن أتظاهر بالسعال وسط السوق، ماذا سيحدث بعد ذلك؟ خشيت من عواقب هذه التجربة، لأنها غير مضمونة السلامة..!

ابتعدتُ عن قسم البهارات التوابل في مركز التسوُّق، لأن روائح البهارات تستدعي حالة العطس المتواصل، مما سيجعل المتسوقين يظنون أني مصابٌ بـ"الكورونا"..!

أخيرا، أصبح المرضُ هو القاعدة، أما الصحةُ، والسلامة، والعافية، فهي استثناءٌ..!

هناك حكمة جديدة هي: (أنت لستَ أنتَ، بل ما يُقرره ويقوله الآخرون عنك)

أصبح مريضُ "الكورونا" مُطاردا، يخشى أن يُفصح عن اسمه وهُويَّته، خشية أن يُتَّهم بنشر المرض، لم يعد المريضُ في زمن "الكورونا" يستدرُّ العطفَ، والشفقة، والزيارة كما كان، بل أصبح عند كثيرين أخطر من العميل والجاسوس، لأنه سينقل العدوى إلى غيره، وصار كالبعير الأجرب، وفق معلقة الشاعر الجاهلي، طرفة بن العبد حين نبذته قبيلته بعد أن أفلس بسبب إنفاق المال، وصار كحال الجمل الأجرب، حين يُطلى بالقار (الزفت)، ويُفصل عن الإبل..!

إلى أن تحامتني العشيرةُ كلُّها.... وأُفردتُ إفرادَ البعيرِ المُعبَّدِ 

أضاف: لم أكن أتخيل يوما بأنني سأصل إلى زمنٍ يُنزعُ مني إحساسي بالصحة والعافية والنشاط، أصبحت صحتي تحتاج إلى أدلة وشهادات رسمية مُصدقة، في زمنٍ أصبح كلُّ البشر مرضى، أما الأصحاء فهم الشاذون عن القاعدة..!

تذكرت أنني بطل رواية الكاتب البريطاني، Gerome Klapka Gerome، (ثلاثة رجال في قارب)  هذه الرواية كتبها عام  1889م سرد فيها إصابة البطل بالوهم، بعد أن قرأ أعراض الأمراض في أحد الكتب، فاكتشف وهو السليم المعافى أنه مُصابٌ بأكثر من مرضٍ واحدٍ، فسقط مصابا بالوهم.

حاولتُ الخروج من أزمة الشك، بأن أتابع بعض مسلسلات التلفزيون، غير أن فايروس "الكورونا" استولى على معظم القنوات الفضائية منذ أكثر من أسبوعين، شرع يبثُّ أخبار غزواته وانتصاراته في هذه المعركة في كل بقاع الأرض.

سخر أحدُهم من حالتنا الراهنة، قال: "لجائحة الكورونا مميزاتٌ، فمن يموتون بهذا الداء لن تُصنع لهم بيوتُ العزاء الكبيرة، سيموتون ببساطةٍ وهدوء، لن تُقدَّم في عزائهم موائدُ الطعام، ولن يتبادل المعزون فيها طرائف الفقيد ونقائصه، وسينسَونه بعد مرور ساعات على فقده، بحكم كثرة بيوت العزاء، هذا هو الموتُ الجميل"..!

* كاتب فلسطيني يقيم في غزة. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 نيسان 2020   كلاب، لِشَمِّ اللُعاب ! - بقلم: توفيق أبو شومر

1 نيسان 2020   "المواطن".. يحرق "الكورونا" في سجن نفحة..! - بقلم: عيسى قراقع

1 نيسان 2020   لروح تيريز السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 نيسان 2020   الشائعات في زمن الكورونا وكيف نواجهها؟ - بقلم: د. أحمد إبراهيم حماد

31 اّذار 2020   إسرائيل وغزة وسيناريو الرعب الزاحف..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

31 اّذار 2020   مع تيريز الثورة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

31 اّذار 2020   "الكورونا" و"يوم الأرض"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 اّذار 2020   سيناريوهات كورونا في فلسطين..! - بقلم: هاني المصري

31 اّذار 2020   الأرض في الشعر الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن



30 اّذار 2020   يوم الأرض في ذكراه الرابعة والأربعين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 اّذار 2020   رصاصاتها أصابت نتنياهو.. تيريزا هلسة: مناضلة من طراز خاص..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

30 اّذار 2020   حماقة ترامب ونتنياهو..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

29 اّذار 2020   "كوفيد-19"... هل تتعظون؟! - بقلم: فراس ياغي



29 اّذار 2020   أبرتهايد ضدَّ زيتون فلسطين..! - بقلم: نبيل عودة



22 اّذار 2020   نتنياهو يستغل أزمة كورونا للبقاء في السلطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



1 اّذار 2020   جمر المحطات: عذاب حواس تتمزق بين سطور كتاب..! - بقلم: تحسين ياسين




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


1 نيسان 2020   مواجدُ في وحدتيَ البعيدة..! - بقلم: فراس حج محمد

31 اّذار 2020   الأرض في الشعر الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن



30 اّذار 2020   يا يوم الأرض..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية