3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 اّذار 2020

رصاصاتها أصابت نتنياهو.. تيريزا هلسة: مناضلة من طراز خاص..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اشتهرت الثورة الفلسطينية المعاصرة في حقبة سبعينيات القرن الماضي بعمليات خطف الطائرات واقتحام المطارات للفت أنظار العالم للقضية الفلسطينية وعدالتها، وهموم الشعب الفلسطيني ومعاناته، وسعيا لتحرير الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال الإسرائيلي. ولم تكن المناضلة "تيريزا هلسة"، وحدها بين نساء فلسطين والعرب من شاركت في هذا الفعل البطولي. فالتاريخ الفلسطيني المقاوم يحفظ أسماء مناضلات قبلها وبعدها، فكانت فتاة استثنائية ومناضلة من طراز خاص.

تيريزا هلسة. هي مناضلة عربية أردنية، وواحدة من الفدائيات اللواتي انتمين للثورة الفلسطينية، ومارست الكفاح المسلح من خلال حركة "فتح" وهي في عمر 17 ربيعا، وشاركت في عملية خطف طائرة عام 1972، ورصاصاتها أصابت "بنيامين نتانياهو" رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي وكادت أن تقتله في العملية. واعتقلت وأمضت في السجن الإسرائيلي أكثر من عقد من الزمن، فسجلت تاريخا ناصعاً.

ولم تكن "تيريزا" مجرد فتاة شاركت في الكفاح المسلح وخطف الطائرات فقط، أو أسيرة محررة ومناضلة مميزة بأدائها فحسب، وانما شكّلت طوال سني حياتها حالة نضالية متقدمة وعكست اصالة التاريخ وعمق العلاقة والروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني، وكانت مثالاً للمرأة العربية الأردنية الفلسطينية التي عملت وتعمل من أجل فلسطين، فغدت أيقونة النضال الفلسطيني والقومي العربي ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ولدت "تيريزا" في البلدة القديمة في مدينة عكا شمال فلسطين عام1955، لعائلة أردنية مسيحية، حيث قدم والدها اسحق هلسة، وهو أردني الأصل، من مدينة الكرك الأردنية الى فلسطين عام1946 وتزوج من الفلسطينية (نادية حنا) من قرية الرامة في عكا واستقر به الحال مع أسرته هناك، فنشأت "تيريزا" وترتبت وترعرعت في شوارع وأزقة مدينة عكا وتعلمت ودرست في مدارسها.

وفي العام 1970 أعلن الاحتلال عن اعتقال مجموعة من الفدائيين في عرض البحر تنتمي الى حركة "فتح"، والتي عُرفت لاحقا بـ "مجموعة عكا"، حيث استشهد أحد اعضائها ومنعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عائلته من رؤية جثته قبل الدفن لمنع كشف فظاعة التعذيب الذي تعرض له، حيث روت لاحقا أن هذه الحادثة وغيرها من الأحداث المشابهة ذات العلاقة بإهانة الاحتلال للفلسطينيين وقتل الأبرياء منهم، مثلّت نقطة مفصلية في قرارها. إضافة إلى تأثرها بالعمليات الفدائية الفلسطينية ضد الاحتلال والتي ازدادت مطلع السبعينيات.

وفي العام 1971 غادرت الأراضي الفلسطينية دون علم عائلتها وهربت من عكا إلى مرجعيون في الجنوب اللبناني، برفقة شابة زميلة لها في الدراسة كي تلتحق بالفصائل الفلسطينية وتُمارس المقاومة من خلالها.

اختارت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وانضويت تحت لوائها وانخرطت في صفوفها وتدربت في معسكراتها، وهي في ريعان شبابها وانخرطت في مجموعة أيلول الأسود، وتدربت على السلاح ومارست قناعاتها وجسدت موقفها بأن للنساء حق في المقاومة، فكانت مثالا للمرأة المناضلة، ولم تكن تعلم تلك الفتاة التي انضمت إلى الكفاح المسلح وهي بعمر السابعة عشر ربيعا، أنها ستكون يوماً أيقونة للنضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأنها ستكون المرأة التي كادت يوماً ما أن تقتل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

وفي الثامن من أيار/مايو 1972، كانت "تيريزا" واحدة من بين أربع فدائيين شاركوا في اختطاف طائرة "سابينا" البلجيكية في رحلتها رقم (572) التي كان على متها (140) اسرائيليا، وكانت متجهة الى مطار اللد في قلب فلسطين المحتلة. تلك العملية الفدائية التي خطط لها وأشرف عليها الشهيد أبو يوسف النجار، وكان الهدف من وراء العملية هو احتجاز ركاب الطائرة كرهائن ومبادلتهم بأسرى أردنيين وفلسطينيين يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وبعد هبوط الطائرة في مطار اللد، قامت فرقة اسرائيلية مختصة تخفت بقناع  اللجنة الدولية للصليب الأحمر، باقتحام الطائرة لتحرير الرهائن دون تلبية مطالب الفدائيين، مما أدى الى اشتباك مسلح بين الفدائيين الذين رفضوا الاستسلام والقوة الإسرائيلية، وقد انتهى الاشتباك بإصابة عدد من الإسرائيليين بينهم أحد ضباط القوة الخاصة وهو "بنيامين نتانياهو" رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، والذي أصيب برصاصة في الكتف، فيما أصيبت "تيريزا" وتم اعتقالها مع زميلتها "ريما عيسى" واستشهاد  الفدائيين الآخرين على طه وزكريا الأطرش.

نقلت "تيريزا هلسة" وهي مصابة الى مستشفى "تل هشومير" وبرغم حالتها الصحية المتدهورة إلا أنهم عاملوها بقسوة واستمروا في التحقيق معها والضغط عليها، وبعد مدة زمنية قضتها في المستشفى تم نقلها الى قسم التحقيق في سجن "نفي ترستا" الإسرائيلي ومكثت هناك لأسابيع عديدة تعرضت خلالها لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي والمعاملة القاسية، وبعدها نقلت الى السجن، وبعد أربعة شهور اصدرت احدى المحاكم الإسرائيلية العسكرية بحقها حكما  بالسجن المؤبد مرتين وأربعين سنة، قضت منها 11 سنة ونصف.

وخلال فترة سجنها، لم تستسلم للواقع المرير واستثمرت وقتها بالقراءة والتعلم وزيادة المعرفة وتعليم الأسيرات الاخريات اللغة العبرية، حتى حانت لحظة الإفراج برغم حكم المؤبد، حين نجحت حركة "فتح" في اتمام أضخم صفقة تبادل اسرى بتاريخ 23 تشرين ثاني/نوفمبر1983، وتمكنت في اطارها من الافراج عن آلاف الأسرى والأسيرات وكان من بينهم الأسيرة "تيريزا هلسة" والتي تم ابعادها الى خارج الأراضي الفلسطينية، واستقر بها الحال في العاصمة الأردنية.

تزوجت في العاصمة الأردنية (عمان) بعد تحررها من سجون الاحتلال الاسرائيلي واستقرت مع زوجها وأولادها الثلاثة، واستمرت في نضالها وواصلت عطائها لأجل الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وهي تحمل فلسطين في قلبها ووجدانها، فأخلصت وأعطت بلا حدود، وتولت رئاسة رابطة شؤون جرحى الثورة الفلسطينية، فعملت لأجلهم ولأجل الأسرى بتفاني لا محدود، الى أن توفيت في 28 آذار/مارس عام2020 بعد صراع مع مرض السرطان عن عمر يناهز65 عاما قضتها في خدمة الشعبين الفلسطيني والأردني وقضايا الأمة العربية، تاركة ارثا نضاليا وتاريخا ناصعا.

تعازينا الحارة لأسرتها وعائلتها وللشعبين الأردني والفلسطيني، ونسأل الله عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.

تيريزا هلسة، ارقدي بسلام، واسمك سيبقى محفورا في التاريخ وذاكرة الأجيال

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين








20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية