14 August 2020   America’s Prisons Are Outrageously Unjust - By: Alon Ben-Meir




3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 اّذار 2020

مع تيريز الثورة..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

سمعتُ كغيري بتيريز هلسة، الفدائية، التي ظهر اسمها مطلع السبعينيات، مناضلة من الكرك أصلاً، صارت في الأسر الإسرائيلي. قبل نحو خمسة عشر عاما، جاءني صديق مخرج تلفزيوني، يتحدث عن لقائه معها. عن دورها الجديد في مساعدة جرحى وقدامى الفدائيين.

كان هناك مبنى في جبل الحسين في عمّان، زرته مراتٍ قليلة في العام 1990، كُنّا نؤسس فرقة دبكة، وكان فيه مسرح، نسيتُ اسم الفرقة، ولكني أذكر الأغنية التي كنا نُدرب الشباب عليها: "في الفاتح من الـ65 انطلقت أعظم ثورة.. ثورة شعب فلسطين"، كنتُ "مدير" الفرقة، وكان المُغني شابا وسيما، سيصبح محاميا دوليا شهيرا لاحقاً، والمغنية فتاة سمراء، تُدخن سجائرها، ولا أعرف ماذا حل بها، ولم تؤد الفرقة أي حفلة. لاحقاً تخيلتُ تيريز تدخل وتخرج من المبنى وتبحث عمّن يساعد الفدائيين القدامى، فقد التقاها المخرج، قريباً من هناك.

أخبرتني صحافية، شابة، عن مقابلتها مع تيريز، وفي الحالتين؛ المخرج الشاب والصحافية، كانا يجدان صعوبة باستمرار الحياة الطبيعية، بعد أن قابلا تيريز؛ أنه يمكن أن يكون هناك إنسان بهذا الرُقي.

وأنا أقرر التوقف عن الكتابة المنتظمة، اتصل بي أبو علاء، غاضباً. أبو علاء الذي كانت المخابرات الإسرائيلية تُستفز كلما ذكر اسمه أواسط السبعينيات؛ يسمونه "الأستاذ" بحكم أنّه أستاذ في ثانوية للبنات في رام الله، للرياضيات. وقام بعملية شهيرة، عملية شارع ركب/ بنك ليئومي، وأفلت من مطاردتهم بهربٍ عبر النهر، ظل غامضاً لهم لسنوات طويلة، اسمه يضيء "لمبة حمراء" كما قال ضابط مخابرات إسرائيلي لاحقا.

قبل نحو سبعة أشهر من اليوم، اتصل بي يقول إنّه يجب أن أقابل صديقه العراقي الكلداني. كنتُ في عمّان، وكانا في عمّان، كان صديقه قد دخل "فتح" في العراق بداية السبعينيات، ومن بين أمور أخرى كان هذا الصديق الذي لا يريد ذكر اسمه، وقد أصبح أستاذ مدرسة في العراق، ينشر الأخبار عن فلسطين، ولولا رفض الفدائيين، أكثر من مرة، كان يريد إرسال راتبه كمعلم لهم ليقاتلوا، أرسله مرتين وأعادوه مرتين. عندما اتصل أبو علاء، كان غاضباً ممن ينسون تضحيات العرب.

قبل أن نفطر معا، على ناصية في جبل الحسين، كعادته أبو علاء، لا يمكن أن يمر عن فدائي سابق، إلا توقف للتحية، فدخلنا شقة لشركة، فيها تيريز، وأبو العز، فدائي آخر قديم. كانا يجتهدان، يصرخان لتوفير حاجات عائلات فدائيين، وفدائيين سابقين، ملابس، أدوية، أغطية أسرّة، إلخ. أبو العز، باع "ذهبات" أمه، وتيريز تبحث في كل مكان. والكلداني بكى، وأخرج دولارات، لم يرفضها أحد هذه المرة.

روى أبو علاء قصتها، أمس، كما يلي: ((قالت لي المرحومة تيريز: شَحنت نهاية الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي الشباب بطاقة ثورية. (…) ماذا تفعل فتاة في السابعة عشرة من عمرها -أنا- تتحرق للالتحاق بالفدائيين؟ كنت أدرس التمريض في مدرسة بمدينة الناصرة. التقيت الصديقة ريما طنوس وهي من جيلي، وعادل، شاب من جيلنا. اتفقنا على الهرب إلى لبنان. أحضرنا خريطة فلسطين وتعرفنا على الحدود. تتبعنا الحدود. في بلدة مرج عيون كُنا مُرهقين فلجأنا إلى فندق صغير. شَكّ صاحبه بأمرنا، وسألنا: معكم نقود؟
انتزعت خاتمي من يدي وناولته إياه، ازداد ريبةً..! دخل للداخل وفجأة خرج صبي وصاح فينا "اهربوا اتصل بالدرك". هربنا. وعلى الشارع أوقفنا سيارة، ومن حسن حظنا أنها كانت تقل فدائيين من "فتح". شرحنا وضعنا فأخذونا إلى قاعدة للفدائيين للتحقيق. واجهتني مشكلة: اسمي تيريز واسم والدي اسحق، شكوا أني يهودية، وجاسوسة إسرائيلية)).

بعد التأكد من سلامتهم الأمنية، كلفوا بعد أشهر بعملية بهدف الإفراج عن الفدائيين الأسرى في سجون الاحتلال. في تلك العملية استشهد فدائيان، علي طه وعبد الرؤوف الأطرش، وأصيبت هي وريما بجراح وأفرج عنهما في تبادل للأسرى عام 1983.

تيريز، التي رحلت هذا الأسبوع، كانت قبل كل شيء روحا وإنسانا جميلين، كجمال خفقة قدم شاب يرتدي كوفية في فرقة دبكة، وخفقة قلب فتاة تحب الوطن وما فيه من أرض، وسماء، وماء، وناس، والعدالة والحرية والإنسان. ككلداني في الثورة؛ ثورة جمعت يوماً جمال البشر.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


15 اّب 2020   الفلسطينيون يعانقون البحر..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


14 اّب 2020   ثنائية التواطؤ والصراع..! - بقلم: محمد السهلي

14 اّب 2020   ماذا بعد أن فشلت الرهانات على الوقت؟ - بقلم: إياد مسعود


14 اّب 2020   تطبيع على المكشوف..! - بقلم: شاكر فريد حسن


14 اّب 2020   إستراتيجية الهجوم بالسلام..! - بقلم: فراس ياغي




13 اّب 2020   يحدث في لبنان.. الدولة الفاشلة..! - بقلم: د. أماني القرم


12 اّب 2020   لبنان إلى أين بعد انفجار المرفأ؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 اّب 2020   كتاب جديد يروي حكاية إيفا شتال حمد - بقلم: فراس حج محمد

12 اّب 2020   زهور من حدائق الروح..! - بقلم: شاكر فريد حسن


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية