3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 اّذار 2020

الأرض في الشعر الفلسطيني..!


بقلم: شاكر فريد حسن
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما يميز الأدب والشعر الفلسطيني الكفاحي، أنه يتمحور حول القضية الوطنية الأساسية، وهي حماية وصيانة الارض والحفاظ عليها، والبقاء في الوطن، ويصور الوطن بجماله الزاهي المتجلي بترابه وسفوح جباله وازهاره ونباتاته وعيون مائه ووديانه وثغاء قطعان المواشي في المراعي الخضراء.

ولا تتحقق هوية الفلسطيني دون الأرض. فالفلسطيني هو فلسطيني لأنه عاش على أرض فلسطين، أرض الآباء والأجداد، حرثها، زرعها، بناها، شيّد معالمها، حقق فيها ذاته، واصل الحياة فيها، بنى حضارته، أبدع أغانيه، وامتزج طينها وثراها بدمه واعطاه لونه المميز. وإذا فقد الفلسطيني أرضه فإنه يفقد هويته وذاته.

وطبيعي أن تكون الأرض في الشعر الفلسطيني أكثر اهتمامًا وغليانًا من أي موضوعة أخرى يمكن أن تخطر على البال، ذلك أن تكوين الشخصية الفلسطينية المكافحة والمناضلة المقاتلة، لا يمكن أن يبتعد عن معنى وملامح وامتداد الأرض في كل جزء من التكوين الإنساني. وكما ذكرت آنفًا فإن الأرض هي الفلسطيني، والفلسطيني هو الأرض، والملمح ظاهر بجلاء أمام كلّ عين.

إن الأرض في دفاتر العشق وأسفار الشعر الفلسطيني هي بلسم الروح، وعلى الدوام وسيبقى الشاعر الفلسطيني يفتح كل صنابير قلبه ليعبر عن علاقته بحبيبة أولى رائعة هي الأرض. وحين تحاول الحبيبة أن تهمس في أذنه كلمات العشق تراه في آلية وجده عاشقًا متيمًا، بضم كل موجودات الطبيعة إليه، ليكون كل شيء جزءًا من قلبه.

وتبرز الأرض الفلسطينية في جميع قصائد شعراء فلسطين، وتقول كلماتها عندما يدوّن الشاعر الفلسطيني مهجة قلبه وحبه العفوي الصادق لأرضه، ودفقات نبضه وعشقه التي لا تعرف الحدود. ويبدأ ذلك من خلال قراءة فصول الحُبّ بين الإنسان الفلسطيني وكل حبة تراب من أرضه ووطنه، وفي معاني العشق بين الفلسطيني وكل شجرة زيتون وسنديان ونبتة زعتر تقف على أعتاب بوابة الشمس، وفي جماليات القلب الفلسطيني الذي يرى في أرضه كل مقومات الصمود والبقاء والشموخ والأمل.

وقد كتب الشعراء الفلسطينيون أشعارهم عن الأرض/ الوطن بكل الحُبّ والعشق والتلاحم إلى حد الامتزاج والتداخل مع كل حبة تراب. وموضوعة الأرض تكون مشتركة ومتقاربة في القصيدة الفلسطينية، ولا تخرج عن معناها وبعدها المقاوم والمتحدي والرافض للتشريد وفكرة الترانسفير والتبادل السكاني، والمصرّ على الثبات والتجذر في الوطن.

وعلى الدوام، ومنذ الجيل الفلسطيني الأول الذي ظهر على ساحة الأدب والإبداع، مرورًا بالأجيال اللاحقة، شكلت الأرض عنوانًا وموتيفًا أساسيًا بارزًا في أشعارهم وقصائدهم، وكانت على الدوام قوية الملامح، شديدة الحضور، رائعة النبض والتوهج، فيها الدفء وحرارة التجربة.

فهذا شاعر الكفاح وأمير القصيدة المقاومة الرائع الراحل محمود درويش يكتب عن يوم الأرض، ويخلد فيها الشهيدة ابنة سخنين خديجة شواهنة، قائلًا:

أنا الأرض 
والأرض أنتِ 
خديجة/ لا تغلقي الباب
لا تدخلي في الغياب
سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل
سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل 
سنطردهم من هواء الجليل

وفي جمالية شعرية في غاية الروعة والدهشة في التداخل والتلاحم مع الأرض، يرتفع صوت الشاعر المغاري سليمان دغش، مؤكدًا على هوية الأرض، حيث يقول:

مخدتي زهر 
وفرشتي حشائش برية
والبدر قنديل السمر 
وانت لي أغنية
إن جعت آكل التراب
وأمضغُ الحجر
وغن عطشت أوقف السحاب
وأنزل المطرْ

ثم يقول:

أصابعي شجرْ
ومهجتي صخرية
وأنتِ لي القدر 
يا أرضُ والهويهْ

والعلاقة القوية المتميزة والالتصاق بالأرض تجعل الإنسان الفلسطيني يصر على البقاء والوجود والثبات بكل شكل ممكن رافضًا لكل مشارع الاقتلاع والترحيل.

والأرض الفلسطينية تنادي إنسانها بلغة الشجر والتراب والماء كي يصمد أكثر، ويتمسك ويتشبث بكل حبة تراب حتى آخر رمق، ومن هنا نرى هذه الاصرارية على هوية البقاء والثبات من خلال معاني التحدي والصمود والمواجهة والكفاح.

ولنسمع صوت شاعر الوطن توفيق زياد الشجاع والجريء القوي، هاتفًا بهذه القصيدة،التي أصبحت نشيدًا على كل لسان، ويحفظها الصغير والكبير، فيقول:

هنا على صدوركم باقون كالجدار
وفي حلوقكم 
كقطعة الزجاج، كالصبار
وفي عيونكم 
زوبعة من نار 
هنا على صدوركم .. باقون كالجدار
نجوع .. نعرى .. نتحدى
ننشد الأشعار 
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء

هذا هو النبض والحب الفلسطيني والشعور الوطني الذي نجده ونستشفه في الشعر الفلسطيني، وكم هي رائعة علاقة الفلسطيني بأرضه حين يشتعل وجدًا وشغفًا وحبًا بها حتى الثمالة.

* -- - shaker.fh@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   حتام الصبر..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية