27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 نيسان 2020

الشائعات في زمن الكورونا وكيف نواجهها؟


بقلم: د. أحمد إبراهيم حماد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد أن أصبحت جانحة "كورونا" حديث الإعلام في كل العالم، وأصبحت الشغل الشاغل لوسائل الإعلام على اختلافها بما في ذلك وسائل الإعلام الحديثة، أصبحت الأخبار الخاصة بهذا الوباء كابوساً يؤرق مضاجع المواطنين في مختلف أنحاء المعمورة، دون الالتفات الى درجة التحضر من عدمها أو اللون أو العرق أو المعتقد الديني سيما بعد أن فقدت الكثير من الدول السيطرة على هذا الوباء.

وفي ظل التزاحم الإعلامي على كل ما يتعلق بتغطية ونشر أخبار الوباء، نجد أن الكثير من الإشاعات التي تطلق بقصد أو بدون قصد والتي تتعلق بهذا الفايروس بشكل أو بآخر، تجد مرتعاً خصباً لها على شبكات التواصل الإجتماعي التي تشهد تناقلاً غير مسبوق للكثير من الإشاعات المتعلقة بهذا الفايروس الخطير، مما يثير المزيد من التوتر والقلق ونشر البلبلة والهلع  في صفوف المواطنين.

وتتباين مستويات الإشاعة التي يتم تداولها بخصوص فايروس "كورونا" تبعاً للعديد من المقاصد والأهداف والاعتبارات السياسية والخلفيات الثقافية والمعتقدات الدينية ..الخ مما يزيد من غرابة الكثير مما ينشر، كما يزيد من خطورته، فضلاً عن تأثيراته الأنية والمستقبلية على توجهات الأفراد في كافة أماكن إنتشارهم. فهناك من يروج بأن الفيروس تم تصنيعه بمصانع بيولوجية في هذه الدولة أو تلك، وهناك من يردد بأن بعض الشخصيات العالمية وراء تصنيعه، وفي إشاعات أخرى بأن هذا الفايروس عقاب رباني لبعض الدول التي تضطهد المسلمين، كما تناقل النشطاء نصائح بأن شرب "المبيضات" يساعد في الوقاية من المرض، في حين نصح آخرون بالإكثار من أكل الثوم والفلفل الحار جدا.د

وفي ظل تزاحم شبكات التواصل الإجتماعي بنشر الكثير من الروايات المتعلقة بالفايروس المذكور دون أن تركز على مصدر موثوق يؤكد صحتها تبرز خطورة نشر هذه الإشاعة أو استغلالها من قبل جهات معينة وذلك على اعتبار أن مثل هذه الأنواع من الاشاعة تعتبر واحدة من أدوات الحرب النفسية الخطرة التي تستخدم في أوقات السلم والحرب على حدا سواء باستخدام أساليب متعددة من أجل تحقيق أهدافها، التي منها تحطيم معنويات المجتمع، وتحطيم الثقة بمصادره الإخبارية، وتستخدم كطعم لمعرفة ردود الفعل ومعرفة معنويات المجتمع وقواته العسكرية وتزدهر في الأوساط المجتمعية الأقل تعليماً والأكبر سناً، ومن غاياتها إضعاف إيمان الشعب بعقيدته وأفكاره ومبادئه القومية والوطنية.

والأخطر من الشائعات الخاصة بفايروس "كورونا" في حد ذاته تلك الشائعات التي تتمحور حول بعض القضايا الخاصة بانتشار هذا الفايروس، والتحليلات غير المنطقية بذلك وربطها بأمور لا أساس لها من الصحة، مثل الترويج بأن بعض الدول أوجدت هذا الفيروس للقضاء على المسلمين، رغم أنه من المعلوم أن مثل هذه الأمور لا تُفرق بين مسلم وغير مسلم، وبالعودة لـ"كورونا"، فإن الصين كغيرها من الدول قامت بتوفير البيئة العلاجية لجميع مواطنيها بغض النظر عن أصولهم العرقية ومرجعياتهم الدينية. ومن ذلك أيضاً على الصعيد الفلسطيني بث كم هائل من الشائعات والمعلومات المغلوطة عبر مواقع مشبوهة، ومواقع حزبية، ومواقع معادية تشكك في قدرة الحكومة الفلسطينية على مواجهة الأزمة التي تعصف بدول العالم أجمع وذلك بهدف إحداث نوع من الهلع لدى المواطنين.

والغريب في الأمر أن الكثير ممن يعيدون نشر هذه الشائعات لا يكلفوا أنفسهم مجرد التمحيص فيها أو التحقق من صحتها وهو ما يعتبر مخالفاً للمعتقد الديني السليم وفق ما أكده مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، من قيام بعض الجاهلين، بنشر الشائعات والأخبار الكاذبة عن فيروس (كورونا) عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعتبر حراماً شرعاً ومرض اجتماعي، يترتب عليه مفاسد فردية واجتماعية ويسهم في إشاعة الفتنة، فعلى الإنسان أن يبادر بالامتناع عنه؛ لأن الكلمة أمانة تحمّلها الإنسان على عاتقه.

وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية دعت المواطنين تحري الدقة في نشر معلومات تتعلق بإنتشار فايروس "كورونا" خلال حالة اعلان الطوارئ وعدم نشر او تناقل الاخبار التي من شأنها أن تمس بالأمن الداخلي وبالسلم الأهلي والالتزام بما تصدره اللجنة الاعلامية المكلفة من قبل رئيس الوزراء وزير الداخلية.

ونظراً لكون شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لنشر الشائعات والمعلومات المغلوطة، خاصة ما يتعلق بفيروس "كورونا"، دون أي محاولة للتدقيق أو التحري في صحة تلك المعلومات، فقد قررت العديد من هذه الشبكات الاجتماعية أن الأزمة لا تحتمل التساهل مع الإشاعات والأكاذيب والمعلومات الخطأ، لذلك سعت للحد من نشر كل هذا المحتوى السيئ، كما عملت على الترويج للبديل الذي يمكن الاعتماد عليه، والموثوق من صحته، والصادر من جهات يمكن الثقة بها كمنظمة الصحة العالمية.

يوتيوب مثلاً يقترح رابط منظمة الصحة العالمية في صفحته الرئيسة، وسعى لإخفاء مقاطع الفيديو السيئة، لذلك من يبحث سيجد نتائج جيدة بدلاً من مقاطع تروج لمعلومات خطأ ونظريات مؤامرة.. وكذلك تويتر حذف تغريدات تروج لمعلومات خطأ وأوقف حسابات وهمية، وفيسبوك منع إعلانات الأقنعة الواقية للحد من محاولات استغلال مخاوف الناس، وحتى متاجر الويب الكبيرة منعت رفع أسعار الأقنعة والمعقمات ومنتجات أخرى يشتريها الناس لوقاية أنفسهم من المرض.

وبعيدا عن الاشاعات التي طغت على تفكير المواطن الفلسطيني في ظل التسريبات الأولية التي رافقت دخول هذا الفايروس الى بلادنا بأشكال مختلفة, ما يجعلنا نؤكد على أهمية تشكيل اللجنة الوطنية لمواجهة أزمة "كورونا" واللجان الفرعية في المحافظات بخلية إعلامية رسمية، ضمت ممثلين عن الجهات الرسمية ذات العلاقة، لتقديم معلومة أولية وسريعة ووضعه بصورة الحدث تراعي بها كافة الحسابات والاعتبارات المصلحية  لشعبنا الفلسطيني، وبالتالي تعزيز ثقته واعتماده على هذه المرجعية في تقصي المعلومات والاخبار عن طريق عرض الحقائق من خلال وسائل الاعلام, وتعزيز ثقة الجمهور, وكسب تعاونه، والعمل على التوعية المستمرة بين أفراد المجتمع حيث أن محاربة الاشاعة تتطلب الحقيقة والمعلومة الصحيحة.

* عميد كلية الإعلام- جامعة الأقصى، غزة. - dr.ahhammad@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


2 حزيران 2020   اليوم التالي بعد قرار "التحلل"..! - بقلم: هاني المصري

2 حزيران 2020   اميركا تكتوي بنيران العنصرية - بقلم: عمر حلمي الغول



1 حزيران 2020   على ماذا يراهن نتنياهو؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 حزيران 2020   "باب الشمس" للبناني إلياس خوري.. رواية عن النكبة - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية