27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 نيسان 2020

في يوم الطفل الفلسطيني.. "كورونا" لم يشفع للأطفال من بطش الاحتلال


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد عانى الأطفال –ومازالوا- على مدى عقود طويلة من بطش وقمع الاحتلال الإسرائيلي، وكانوا دائما هدفا للاعتقال في اطار سياسة اسرائيلية ثابتة تهدف إلى تشويه واقعهم وتدمير مستقبلهم والتأثير على توجهاتهم المستقبلية بصورة سلبية.

ومنذ العام 1967 اعتقل سلطات الاحتلال ما يزيد عن (50.000) طفل فلسطيني، ذكورا واناثا، وزجت بهم في سجونها ومعتقلاتها، وجعلت من اعتقال الأطفال الملاذ الأول ولأطول فترة ممكنة، وحيث لم تخلُ السجون الإسرائيلية يوما من تمثيلهم، ومارست بحق جميعهم وبنسبة(100%) أبشع صنوف القهر والتعذيب الجسدي والنفسي، وحرمتهم من أبسط حقوقهم الإنسانية والأساسية، في المعاملة والتعليم والعلاج والغذاء والمحاكمة العادلة وظروف الاحتجاز وغيرها،  دون مراعاة لصغر سنهم وبراءة طفولتهم، ودون احترام للقواعد النموذجية الدنيا في معاملة الأطفال المحتجزين.

والأخطر من ذلك أنه وخلال السنوات القليلة الماضية ناقش وأقر الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) عدة قوانين تستهدف الأطفال، وتهدف إلى تسهيل اجراءات اعتقالهم ومحاكمتهم وتشديد العقوبات بحقهم مثل: قانون محاكمة الأطفال دون سن 14 عاماً، قانون تشديد عقوبة الحد الأدنى على راشقي الحجارة في القدس، قانون رفع الأحكام بحق الأطفال راشقي الحجارة.

ان هذه الوقائع وغيرها الكثير، رسخت القناعة لدينا ولدى كل المتابعين، بأن دولة الاحتلال بكل مكوناتها قد شاركت وتشارك في استهداف الأطفال وتدمير الطفولة الفلسطينية، في إطار سياسة اسرائيلية ثابتة. الأمر الذي يستدعي من الجميع، وعلى وجه السرعة،  تدارك الخطورة واتخاذ العديد من الخطوات وبذل كثير من الجهد والعمل من أجل انقاذ الأطفال الفلسطينيين وحماية مستقبلهم من الخطر القادم.

تلك الصورة القاتمة لم تتبدل مع انتشار فايروس " كورونا"، ولم تتغير المعاملة الإسرائيلية مع الفلسطينيين عامة ومن بينهم الأطفال، فاستمرت حملات القمع والتنكيل والاعتقال، وفي هذا الصدد سُجل اعتقال (225) طفل منذ بداية العام الجاري، وهو نفس الرقم المسجل في ذات الفترة المستعرضة من العام الماضي2019، وما زالت سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها ومعتقلاتها نحو (180) طفلا.

لم تشفع جائحة "كورونا" للأطفال الفلسطينيين من بطش دولة الاحتلال، ولم تدفع ادارة سجونها  الى تغيير قواعد معاملتها لهم. فهي لم تتوقف عن ملاحقتهم واعتقالهم، ولم تجرِ أي تحسينات على ظروف احتجازهم ولم تعزلهم في ظروف خاصة، ولم يطرأ أي تحسن على طريقة معاملتهم، ولم توفر لهم –حتى اللحظة-البديل للتواصل مع أهلهم وأحبتهم بعد أن أوقفت زيارات الأهل والمحامين بسبب "كورونا".

ان جائحة "كورونا" لم تشفع لهم فحسب، وانما كشفت عن صور بشعة في التعامل الإسرائيلي  معهم، حيث تجاهلت ادارة السجون خطورة "الفايروس" ولم تتخذ اية اجراءات أو تدابير للحماية وضمان السلامة، ولم توفر لهم مواد التنظيف والتعقيم ..الخ، برغم خطورة "كورونا" واختراقه لجدران السجون واصابة عدد من الضباط والسجانين والاشتباه بإصابة العديد من الأسرى هناك، مما يعكس استهتارها وعدم اكتراثها بحياتهم وأوضاعهم الصحية، في تحدي فاضح وصارخ لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

لقد دفع الأطفال الأسرى ثمناً باهظاً، على مدار سني الاحتلال، قبل جائحة "كورونا" وما بعدها،  ومن يقرأ شهادات الأطفال يُصاب بالذهول والصدمة، ويكتشف أن غرف التحقيق والتعذيب ومراكز الاحتجاز، ليست سوى مسلخ للطفولة الفلسطينية وافتراس لكل ما هو جميل ورائع فيها، وأن كافة سجون الاحتلال ومعتقلاته، هي أماكن لاستهداف براءتهم وتدمير مستقبلهم، وأن حقوق الانسان وحقوق الطفل الدولية ليس لها مكان على أجندة الاحتلال حينما يتعلق الأمر بمعاملة الأطفال الفلسطينيين، حتى في زمن "كورونا"، ولا فرق بين فيروس كورونا والسجان الإسرائيلي، فكلاهما يقتحم ويُعذب ويؤذي ويقتل.

ولاشك بأن معاناة الأطفال الفلسطينيين ازدادت مع انتشار فايروس "كورونا"، وأن معاناة المعتقلين منهم تفاقمت أكثر مع تصاعد الانتهاكات بحقهم واستمرار الاستهتار الإسرائيلي وغياب اجراءات الحماية والوقاية، مما يتطلب الاستمرار في المطالبة ليس بتحسين ظروف احتجازهم فقط، أو توفير وسائل الحماية والوقاية من خطر "كورونا" فحسب، وانما الافراج عنهم جميعا ووقف ملاحقتهم واعتقالهم واحترام المواثيق والاتفاقيات الدولية في التعامل معهم.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية