27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir


7 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (3) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 نيسان 2020

"الكورونا" وعوامل هدم العالم..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إستشراف المستقبل عملية ليست سهلة، ولكنها ايضا ليست صعبة ولا معقدة إذا ما تابع المختص الظواهر الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والقيمية والأخلاقية والأمنية والسياسية. ويكون ذلك بتملس السلوكيات والتداعيات التدريجية المتدحرجة لبلوغ نقطة الذروة في التحول من التراكم الكمي إلى اللحظة النوعية في هذة الظاهرة أو تلك.

مما لا شك فيه، ان العالم شهد نقطة التحول في الربع الأخير من عام 2008، مع حدوث الأزمة الإقتصادية الكارثية في الولايات المتحدة والتي عكست نفسها على الغرب الرأسمالي والعالم عموما. لكن الرأسمالية تمكنت خلال الأعوام الإثني عشرة الماضية من ترميم مقدراتها، وتمكنت من تجاوز السقوط والإنهيار السريع بفضل النجاحات النسبية، مما مكنها من المحافظة على صورتها ومكانتها كقائدة للعالم من خلال العولمة. رغم انها الدول الإمبريالية لم تتعافي من ازمتها، وبقيت ملازمة لها، ولم تكن بالمعنى الحقيقي بخير، لإن الأزمة بقيت ناشبة أظافرها في الجسد الراسمالي، وإنعكس ذلك في أكثر من مظهر، منها أولا صعود اليمين القومي في أميركا وأوروبا على حد سواء، وتعزز مكانته الأيديولوجية والسياسية والثقافية؛ ثانيا مع صعود الترامبية مطلع 2017 تجلت الأزمة بشكل اعمق، ومن ابرز مظاهرها: 1- رفع شعار "اميركا اولا"، ليس هذا فحسب، انما سَّيد الخطاب العنصري في الداخل الأميركي، وسعى لتهميش دور القانون والقضاء، والهيئات التشريعية، وايضا عزز الخطاب الديني الميثولوجي، وربطه بالسياستين الداخلية والخارجية، والذي تجلى باجلى صوره في معالجة إدارة ترامب المسالة الفلسطينية الإسرائيلية، مع إنحيازه الكلي لخيار أسطرة السياسة والحل، وذهب بعيدا مع الحل الصهيوني على حساب الشعب العربي الفلسطيني؛ ثانيا فتح جبهات صراع مع حلفاء الأمس في دول الجوار كندا والمكسيك ومع الإتحاد الأوروبي وحلف الناتو؛ ثالثا وسع دائرة الحروب مع الصين وروسيا الإتحادية وإيران والعالم العربي وكوريا الشمالية؛ رابعا إستخدام لغة راعي البقر الكاوبوي من خلال فرض الإملاءات على الدول والشعوب، وهنا تجاوز اللغة الديبلوماسية الناعمة، وذهب إلى قيم قاطع الطريق؛ خامسا أخرج بريطانيا من منظومة الإتحاد الأوروبي، وهذة الخطوة ليست معزولة عما سيليها من خطوات اثناء وبعد إنتهاء أزمة فايروس الكورونا؛ سادسا همش بشكل واضح دور هيئة الأمم المتحدة، وخرج من العديد من المنظمات الأممية منها: اليونيسكو، ولجنة حقوق الإنسان الأممية، وهدد محكمة الجنايات الدولية بعظائم الأمور في حال تدخلت في الشأن الإسرائيلي، وحاكمت اي من القيادات الإسرائيلية المتورطة بجرائم الحرب ضد الشعب العربي الفلسطيني، وضرب بعرض الحائط بالإتفاقيات الدولية، فخرج من إتفاقية المناخ، وإتفاقية 5+1 (الملف الإيراني)، وخرج من إتفاقية "نافتا" الأميركية المكسيكية الكندية، وإتفاقية التجارة الحرة يتجه بخطى حثيثة للخروج منها؛ سابعا إعتمد سياسة العصا الغليظة لتطويع الدول، وحتى إسلوب الجزرة لم يعتمده إلآ ما ندر، وخشية عدم تمكنه من تنفيذ مآربه، ونتيجة إمتلاك الدول مثل إيران وكوريا الشمالية القوة الكفيلة بردع القوة الأميركية.

بالمقابل تم ملاحظة تطور هام في مكانة ودور القوى والأقطاب الدولية، فالصين امست ندا قويا لا تستطيع الولايات المتحدة، ولا دول الإتحاد الأوروبي تجاوزها، أو إدارة الظهر لها. وتعزز الموقع الصيني مع ولوجها مرحلة G5، وإنعكاسات ذلك على الدول الأخرى، فقامت إدارة ترامب بفتح حرب الضرائب لتعطيل دورة الإقتصاد الصيني. لكنها فشلت في تحقيق مآربها. وتمكنت الصين من إحكام الطوق حول الرقبة الأميركية الأوروبية من خلال سياستها الناعمة. وايضا بفضل طريق الحرير الجديد (الحزام والطريق) الذي يربط حوالي 150 بلدا مع السوق الصيني. كما ان روسيا خلال العقد الماضي لم تعد روسيا الإتحادية العقد الأخير من الألفية الماضية. بل يمكن الجزم ان البوتينية لعبت دورا هاما في إستعادة مكانة روسيا كقطب اساسي في المعادلة الدولية، وتمكنت روسيا من توجيه ضربة لإميركا ودول الإتحاد الأوروبي بسيطرتها على إقليم القرم، وايضا بتحجيم دور ومكانة أوكرانيا ودول البلطيق وآسيا الوسطى، وردت في ذات الوقت على نشر اميركا الصواريخ في بولندا وغيرها من دول أوروبا الشرقية بالمثل. كما انها فرضت وجودها في منطقة الشرق الأوسط كلاعب رئيس من خلال تدخلها في سوريا، وايضا تأكيد حضورها المتزايد في كل من مصر وليبيا والجزائر وغيرها من دول الإقليم، وقدرتها (روسيا) على التطويق اللين للسلطان التركي الجديد، اردوغان ..إلخ.
وللحديث بقية حول التطورات الجديدة..

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان