3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 نيسان 2020

فئات النّاس في زمن "كورونا"..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مضت ثلاثة أشهر على انتشار فيروس "كورونا" عالمياً، وإن كان قد ولد هذا الفيروس قبل ذلك بقليل في الصين، لكنّ هذا الوباء، ذا الشكل التاجي، نجح في تتويج نفسه كهمٍّ أولٍ للعالم حينما اخترق كل الحدود بين الدول، كما وصل أيضاً إلى العديد من السفن البحرية العسكرية والسياحية وجمّد حركة الطيران في السماء.

زمن "كورونا" قصيرٌ في مدّته حتّى الآن، لكن ما حقّقه من نتائج وآثار غيّرت الكثير ممّا كان قائماً لعقودٍ من الزمن، وما زالت تفاعلاته تتواصل وتدفع نحو مستقبل غامض ومجهول في تفاصيله وفي تحديد الرابح والخاسر من تداعياته.

ما هو ملموسٌ وحاصلٌ الآن، أنّ النّاس في معظم البلدان بدأت تتوزّع إلى فئات ودرجات كمحصّلة للإجراءات المرافقة لانتشار الوباء. الفئة الأكثر تضرّراً طبعاً هي التي أصيبت بالوباء وعانت وتعاني من أعراضه المسبّبة للوفاة أحياناً. لكن مأساة زمن "كورونا" لا تنحصر في الإصابة بالوباء فقط، فهناك فئاتٌ عديدة من الناس تعيش الآن حالة الخوف من المرض ومن الجوع معاً. ففي الولايات المتحدة هناك حوالي ثلاثة ملايين مشرّد، أي لا مسكن لهم ولا يتوفّر لهم الطعام يومياً ولا يملكون طبعاً الضمانات الصحّية والاجتماعية. وحينما يشعر أي إنسان الآن بالتّعب النفسي من الإقامة الجبرية في بيته، فليفكّر بهولاء الذين لا منزل لديهم ولا حلَّ لمشكلتهم في المراكز المخصّصة لإيواء بعض المشردين، لأنّها تخالف الإرشادات الصحّية عن ضرورة عدم التجمّع والاختلاط مع الآخرين.

والتشرّد ليس مشكلة في أميركا وحدها، ففي تقديرات "مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" أنّ هناك في العالم أكثر من مائة مليون مشرّد. فكيف يعيش هؤلاء الآن؟! ثمّ كيف يعيش الملايين من اللاجئين والمُهجّرين بسبب الحروب الدائرة في عدّة دول عربية وأفريقية وآسيوية؟!

فئةٌ أخرى من الناس تعيش الآن همّ كورونا في منازلها، لكنّها تعجز حالياً ربّما عن دفع إيجار المنزل أو الرهن العقاري أو عن توفير لقمة العيش والغذاء اللازم للعائلة يومياً، بسبب توقّف الكثير من الأعمال التي يتقاضى العمّال فيها أجراً يومياً أو أسبوعياً أو حتّى من أوقفوا عن العمل في مؤسّسات اضطرّت للإغلاق، فسرّحت العاملين فيها حيث أضحوا بلا معاشات وبلا ضمانات صحّية كانت تتّصل بعملهم. فلنفكّر بهؤلاء حينما نشعر بالضيق ممّا هو حاصلٌ معنا وحولنا.

وقد أشار تقرير نشرته وكالة "رويترز" إلى ارتفاع معدّل البطالة في الولايات المتّحدة إلى حدودٍ غير مسبوقة، حيث بلغ عدد طلبات إعانة البطالة في الولايات المتّحدة خلال أسبوعٍ واحد  6.6 مليون طلب. وكشفت وزارة العمل الأمريكية أنّ عدد العاطلين عن العمل في الأسابيع الماضية من الشهر الجاري قد تجاوز 15 مليوناً. كما حذّر خبراء الاقتصاد من خسارة سوق العمل الأميركي ما يصل إلى 20 مليون وظيفة في الولايات المتّحدة خلال الشهر الجاري.

وما هو حاصلٌ بالولايات المتحدة لا يختلف كثيراً عن معظم دول العالم، حيث أصبح ملايين من الأشخاص الآن بلا عمل، في ظلّ توقّف الحياة الاقتصادية والتجارية بسبب الوباء والإجراءات المضادّة له.

إذن، من يعيش الآن في منزله ولا يواجه هو أو أحد أفراد عائلته أزماتٍ صحّية، وقادر على تأمين حاجاته الغذائية والضرورية، عليه أن يكون حامداً لربّه وشاكراً لهذه النِّعم التي لا يتمتّع بها من هم من الفئات الأخرى المحرومة من العمل أو المنزل أو حتّى طعامها اليومي. وهي فرصةٌ الآن لإعادة ترتيب الاهتمامات والأولويات، على المستوين الشخصي والعام، ولتقدير قيمة الكثير ممّا كان الناس قد اعتادوا عليه ولم يلمسوا قدر قيمته إلّا الآن.

إنّ كيفية إدارة الحاضر، لدى الأفراد والجماعات والحكومات، هي التي ستحدّد مسار المستقبل وصورته. وحبّذا لو يبدأ كل إنسان بكتابة خلاصات ودروس من تجربته في هذه الفترة، وأن تفعل ذلك أيضاً مؤسّسات المجتمع المدني لجهة البرامج المطلوب تنفيذها في المجتمع بعد هذه الحالة الطارئة على حياة النّاس والعالم كلّه. فمعيار محاسبة الحكومات في أي مجتمع سيكون في كيفية تعاملها مع حالة الوباء ونتائجه الصحّية والاقتصادية.

وحبّذا لو تدرك القوى الكبرى أنّ الأرض هي "بيتٌ مشترَك" لكلّ الناس عليها، وبأنّ الحريق أو الوباء في أي غرفة لن يرحم الغرف الأخرى. فالعالم كان يعاني قبل زمن كورونا من ويلات "الاحتباس الحراري" في الفضاء، ومن الصراعات بين الشرق والغرب، ومن استعمار الشمال للجنوب، ومن إرهاب متنوّع الأسماء والأهداف، ومن عنصريات تنمو وتكبر في أماكن مختلفة، ومن احتلال استيطاني جاثم على أرض فلسطين كآخر مظاهر الاحتلال في العالم المعاصر.

النّاس جميعهم على هذه الأرض هم على متن سفينةٍ واحدة، لكن المشكلة هي دائمأ في ربّان هذه السفينة، وللأسف، اختارت الولايات المتحدة من هو غير مؤهّل لقيادتها فكيف بقيادة العالم؟!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


14 اّب 2020   ثنائية التواطؤ والصراع..! - بقلم: محمد السهلي

14 اّب 2020   ماذا بعد أن فشلت الرهانات على الوقت؟ - بقلم: إياد مسعود


14 اّب 2020   تطبيع على المكشوف..! - بقلم: شاكر فريد حسن


14 اّب 2020   إستراتيجية الهجوم بالسلام..! - بقلم: فراس ياغي




13 اّب 2020   يحدث في لبنان.. الدولة الفاشلة..! - بقلم: د. أماني القرم


12 اّب 2020   لبنان إلى أين بعد انفجار المرفأ؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 اّب 2020   حنينُ العربي لعصر الاستعمار..! - بقلم: توفيق أبو شومر



5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 اّب 2020   كتاب جديد يروي حكاية إيفا شتال حمد - بقلم: فراس حج محمد

12 اّب 2020   زهور من حدائق الروح..! - بقلم: شاكر فريد حسن


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية