27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 نيسان 2020

نميمة البلد: التداعيات السياسية لفيروس "كورونا"..!


بقلم: جهاد حرب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إن بيان منظمة الصليب الأحمر الخاص بتداعيات تفشي فيروس "كورونا" المستجد في منطقة الشرق الأوسط، الذي يهدد حسب وصفها بتدمير حياة ملايين الأشخاص ممن يعانون بالفعل في مناطق الصراعات وقد يفجر اضطرابات اجتماعية واقتصادية، يثير الاهتمام خاصة إذا ما تم ربطه بالتحليلات السياسية التي تتنبأ بتحول النظم السياسية على المستوى العالمي من نظم ديمقراطية تشاركية الى نظم شمولية تهيمن الدولة على الحيز العام من خلال التدخل الاقتصادي سواء بضخ أموال كبيرة في محاولة لمعالجة التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا، أو من خلال إعادة الهيمنة الأمنية التي رفقت الحجر المنزلي في أغلب البلدان على الحيز العام وتراجع فاعلية القوى المدنية السياسية منها أو المجتمعية.

هذا الامر لن تكون دولة فلسطين في منأى عن هذه التحليلات أو بعيدة عن هذه التخوفات والتوترات التي قد تنشأ نتيجة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لتفشي هذا الفيروس. تشير توقعات البنك الدولي إلى انكماش في الاقتصاد الفلسطيني خلال العام الجاري قد يصل إلى 7% في حال تفاقمت الأزمة الناتجة عن تفشي فيروس "كورونا"، وأن الاقتصاد الفلسطيني يواجه وضعا بالغ الخطورة مع توقف مختلف القطاعات عن العمل في وقت يفتقر إلى أية أدوات للتحفيز المالي، أو ضخ السيولة، او الاقتراض الخارجي.

إن الخشية من التأثيرات هذه بتحول النظام السياسي الفلسطيني الى نظام شمولي تتوفر فيه عوامل دافعة في المقابل فإن العوامل الطاردة لمثل هذا التصور أيضا كامنة في النظام ذاته. في ظني أن العوامل الدفعة لهذا التحول تتمثل أولا: في طبيعة الاعتماد على الاستثناء لمعالجة تفشي فيروس "كورونا"؛ بإعلان حالة الطوارئ ومن ثم تمديدها، على الرغم من وجود نصوص واحكام قانونية تنظم بشكل واضح حالة الانتشار الوبائي في القوانين العادية. وثانيا: مخالفة عملية التمديد لحالة الطوارئ لأحكام المادة 110 من القانون الأساسي، ولعرف رئاسي قائم على عدم المساس بقرارات أو تشريعات أو اجراءات تحتاج إلى اغلبية الثلثين في المجلس التشريعي لتمريرها.

أما ثالثا: فيتمثل بامتلاك الحيز العام من قبل القوى الأمنية بغاية تطبيق الإعلان الخاص بحالة الطوارئ وتنظيم إجراءات الحجر الصحي وفقا لقرارات الحكومة المعلنة لمواجهة الانتشار الوبائي لفيروس "كورونا". ورغم هذا التواجد "الكثيف" للقوى الأمنية في الشارع الا أنه لم يُلمس تجاوزات من قبلها على حرية التعبير أو الحريات العامة الا في نطاق ما هو متخذ من إجراءات لتطبيق الحجر الصحي. لكن الخوف في هذا السياق يتمثل بامتلاك هذا الحيز بمعناه الثقافي أي غياب أية معارضة أو حتى نقد جدي للسياسات الحكومية من قبل منظمات المجتمع المدني أو التنظيمات السياسية.

ويتمثل العامل الرابع بإمكانية حدوث اضطرابات اجتماعية ناجمة عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، كما أشارت توقعات البنك الدولي، التي يواجهها الفلسطينيون ناجمة عن ضعف القدرات الاقتصادية نتاج للسياسات الاستعمارية للحكومات الإسرائيلية الدافعة لإفقار الفلسطينيين واضعاف حكومتهم والحد من قدرتهم على استثمار الثروات المحدودة في الأراضي المحتلة عام 1967 من ناحية، ولسياسات الحكومات المتعاقبة على مدار أكثر من ربع قرن من ناحية ثانية.

في المقابل هناك عوامل طاردة لإمكانية التحول لنظام شمولي تسلطي في البلاد منها؛ أولا: تأكيد رئيس الحكومة في اجتماعه مع ممثلي المجتمع المدني الفلسطيني على أن "حالة الطوارئ هي فقط من أجل مواجهة كورونا وليس هناك أي نوايا لتقييد الحريات العامة أو حقوق الإنسان" وهي ما حصرها المرسوم الرئاسي بإعلان حالة الطوارئ وتمديدها. وثانيا: غياب تجاوزات أو اعتداءات ملموسة من قبل قوى الامن على الحريات العامة في الممارسة العملية، وبقيت تصرفات قوى الامن منضبطة في حدود الاجراءات المعلنة لتطبيق الحجر الصحي ومنع تفشي فيروس "كورونا"، فيما بقيت بعض الهنات حالات فردية معزولة. وثالثا: بقاء تماسك البنى الاجتماعية في البلاد والتضامن المجتمعي بالإضافة الى عامل العصبوية المناطقية والتفتت الجغرافي التي تضع عقبات أمام الهيمنة الفئوية. ورابعا: ما زالت البنى الثقافية في الحزب الحاكم تحفظ التاريخ النضالي لكوادره ومناضليه الأكثر تمردا، وهي أيضا متشابكة بحكم مرحلة التحرر مع القوى السياسية الأخرى الشريكة في مرحلة التحرر الوطني. والامر الأخير يتعلق بضعف إمكانيات الدولة الاقتصادية وعدم توفر موارد مالية لضخها في السوق أو التحكم في الاقتصاد أو نية السيطرة من خلاله.

إن هذه القراءة الأولية للعوامل الدافعة والعوامل الطاردة للتحول نحو النظام الشمولي تحاول أن تستقرأ ملامح ما بعد جائحة "كورونا"، وهو أمر لا ينطبق على فلسطين فقط، في محاولة للتحسب والتفطن ولفت الانتباه للتفاعلات في الممارسة العملية وتدارك ما يمكن لوقف السقوط أو الانزلاق إلى الهاوية "النظام الشمولي والاضطراب المرافقة واللاحقة له" في ظل أوضاع غاية في التعقيد وأكثر صعوبة من أي بلد آخر من ناحية، وللحفاظ على المشروع التحرري من الاستعمار من ناحية ثانية.

* كاتب فلسطيني. - jehadod@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية