27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 نيسان 2020

ملاحظات صريحة بشأن تعامل الحكومة والشعب مع وباء "الكورونا"..!


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لست من أنصار التهاون مع وباء "الكورونا" كما أنني لست من أنصار التشدد، وإنما شعاري هو قوله تعالى "وابتغ بين ذلك سبيلا".

وقد كان الهدف من جميع الإجراءات التي تم اتخاذها في فلسطين أو في غيرها من بلدان العالم هو السيطرة على سرعة انتشار الوباء ومنع حدوث اصابات جماعية تفوق الطاقة الاستيعابية للمستشفيات بما ذلك التجهيزات وأجهزة التنفس الموجودة في المستشفيات، لاسيما وأن هذا الوباء قد فاجأ الجميع وكشف مدى التقصير وعدم الاستعداد لمواجهته وخاصة لدى الدول الغنية المتقدمة التي تملك المال والتقنية ولكنها أخفقت في حساب التوقعات المستقبلية لوقوع مثل هذا الوباء.

وعليه، فإن إجراءات الحجر ومنع التنقل والزام الناس بالتزام بيوتهم لم يكن الهدف منه سوى تقليل مساحة الاختلاط بين الناس لأن هذا الوباء سهل الانتقال من المصاب الى الأبرياء سواء من خلال لمس الأشياء أو تنفس الهواء قريبا ً من مريض لوثه بالعطس أو السعال. ومع ذلك فإن معظم ما قيل ويقال من قبل من يدعون المعرفة بشأن هذا الوباء هو أنه لا بد وأن يصيب حوالي 70% من الناس وأن التوصل الى لقاح مضاد له قد لا يتم قبل حوالي السنة والنصف.

والسؤال هو: هل سيبقى الناس في بيوتهم والأعمال والأشغال والمدارس والجامعات والمصانع والمزارع وغيرها مغلقة؟ والجواب بكل بساطة هو "لا".

لقد كانت الحكومة الفلسطينية هي أول حكومة في المنطقة تتخذ إجراءات الإغلاق والحجر فور ظهور الاصابات الأولى في منطقة بيت لحم، ومع أن البعض انتقد في حينه إجراءات الحكومة واتهمها بالمبالغة إلا أن الأيام أثبتت بأن هذه الإجراءات كانت محقة وأنها بالتأكيد حالت دون انتشار الوباء على نظاق واسع في سائر الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي لم نكن مستعدين له، ولم تكن لدينا بطبيعة الحال الأعداد الكافية من أجهزة التنفس والأقنعة الطبية الواقية وإمكانيات إجراء الفحوص المخبرية للتحقق من حال من يشتبه بأنه أصيب بالمرض.

فهذه الإجراءات الوقائية كانت هي الوسيلة لحصر انتشار الوباء وربما إعطاء الحكومة وخاصة وزارة الصحة بعض الوقت لتتمكن من تجنيد الدعم المادي والعيني لتتكمن من القيام بالمهام التي أنيطت بها. وومع أن هذه الإجراءات كان لها أثرا ً إيجابيا ً كبيرا ً في حماية أرواح الناس وتجنيبهم العدوى، إلا أنه كانت لها آثارا ً سلبية بعيدة المدى على حياة الناس واقتصادهم ولقمة عيشهم، وهذا الأثر ليس أثرا ً فرديا وإنما يعصف بالإقتصاد الوطني ويهدد بمضاعفات سلبية قد تتضاعف وتصل لدرجة الإنهيار إن لم تبادر الحكومة الى وضع خطة طوارئ اقتصادية وتوفر الأموال اللازمة لإعادة وضع الاقتصاد الى ما كان عليه قبل الأزمة وللنهوض بالشريحة الجديدة من الناس التي أضيفت لمن يمكن أن نسميهم معوزين بشكل مؤقت واستثنائي.

ومع الأطراء على أداء الحكومة في هذا الصدد إلا أن هناك بعض الملاحظات التي لا بد من تناولها ولو من قبيل فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى.

وإنصافا ً للحقيقة أعود وأقول بأن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في البداية كانت لازمة ومفيدة وأن أداء الحكومة وخاصة رئيسها د. محمد اشتية كان مميزا وأن الطريقة التي تعاملت بها الحكومة قي البدية كانت مثيرة للإعجاب وخاصة الشفافية التي تجلت من خلال تواصل رئيس الحكومة مع الناس شخصيا ً وبواسطة الناطق بلسان الحكومة ابراهيم ملحم الذي وصفه الإعلام الإسرائيلي بـ "المطمئن الوطني". ولكن هذا الوضع شابته مؤخرا ً ظاهرة إقحام بعض الوزراء في التقرير وكشف الحساب اليومي الذي اعتادت الحكومة تقديمه للشعب. وآمل أن لا تتحول تلك الشفافية والتواصل اليومي مع الشعب الى مسلسل "باب الحارة" يبزع من خلاله كل ليلة نجما ً جديدا ً من نجوم الحكومة. ويكفي أن نحافظ على الصدق والشفافية البسيطة الصادقة التي تعودنا عليها منذ بدء الأزمة من خلال رئيس الوزراء والناطق بلسان الحكومة ووزارة الصحة.

وعلى صعيد آخر وقعت بعض التداخلات فيما بعد أعاقت الوصول الى الهدف وخلقت بعض الأضرار التي كان يمكن تجاوزها بسهولة.

فالمعروف في كل المجتمعات المتحضرة هو أن التعامل مع المدنيين يتم فقط من خلال الشرطة المدنية، لأن من المفترض أن يكون أفراد الشرطة قد تلقوا دروسا ً في القانون وحقوق الانسان وأنهم حين يتعاملون مع المواطنين يطبقون ما درسوه أثناء تدريبهم وإعدادهم للعمل في سلك الشرطة. ولكننا في حالتنا وللأسف الشديد لم تترك الأمور للشرطة فقط وإنما كان هناك العديد من المتطوعين بعضهم من التنظيم وبعضهم من العاملين في الأجهزة الأمنية وفي البلديات وهؤلا ليسو مثقفين قانونيا وغير مؤهلين للعمل الشرطي، بل وبعضهم متعطش لممارسة السلطة فكانت هناك تجاوزات وتداخلات ذات أثر سلبي على المواطن انعكست على الحكومة. وأنا بكل صراحة لا أعتقد أن من دور التنظيم أو من دور عنصر جهاز أمني أو مجرد موظف أو عامل في البلدية أن يمارس سلطة الآمر الناهي على المواطن البسيط ويشكل استفزازا ً له.

وأعود لموضوع الحجر فأقول أن الغاية من الحجر وتقييد الحركة هو منع الاختلاط والحد من انتشار المرض وبالتالي فإنه كان من الأولى لو كان الهدف هو نصب أعيننا وليس الوسيلة.

وبعبارة أخرى أقول بأنه لو كان الهدف هو منع الاختلاط لمنع زيادة فرص انتشار الوباء فإن الحجر والمنع يجب ان يستهدف جميع الأماكن والمرافق التي هي أماكن محتملة لتجمع الناس كوسائل النقل العامة والمقاهي والنوادي وصالات الأفراح والمدارس والجامعات لحين وضع الآليات المناسبة لتنظيم عمل هذه المرافق. وبنفس الوقت ترك هامش من حرية العمل لأماكن العمل التي لا يتجمع فيها الناس. لكي يتاح لأكبر شريحة ممكنة من الناس من الاستمرار في العمل وكسب الرزق مع ضمان التزام هذه الفئة بكل وسائل الوقاية المناسبة كالتعقيمم وارتداء الكفوف والأقنعة وتحديد عدد من يسمح لهم بالتواجد في مثل أماكن العمل هذه. فأنا لا أعتقد أن من الضروري مثلا ً إرغام صاحب دكان صغير لبيع لوازم النجارين على إغلاق محله والبقاء في بيته بدون دخل. ونحن نعرف جميعا بأنه ليس لدنيا قانون تأمين وطني ولا ضمان اجتماعي وأن هناك شريحة واسعة من أصحاب المهن والحرف والأشغال الصغيرة إضافة الى العمال تعيش يومها أولا ً بأول ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تجد نفسها بين ضحية وعشاها من فئة الحالات الاجتماعية المحتاجة. فهؤلاء ليسو فقراء ولا حالات اجتماعية ولكننا فرضنا عليهم ذلك بالرغم من أن قليل من المرونة في التعامل كان يمكن أن يتيح لهم استمرار الحياة بكرامة دون أن يشكلوا خطرا ً أو تهديدا ً لحياة أحد.

آمل أن تبدأ الحكومة باتخاذ إجراءات عملية تدريجية لإعادة الحياة الى طبيعتها بغض النظر عن المدة التي قد يستغرقها ذلك والتي يمكن أن تتجاوز عدة شهور، كما آمل وضع حد للفوضى والتدخل من قبل الفئات غير الحكومية في تطبيق تعليمات الحكومة وتحديد صلاحيات البلديات في هذا الأمر وخاصة في البلدات الصغيرة.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن علينا نحن المواطنين أن نفهم بأن معركتنا مع "الكورونا" لم تنته بعد وأنه مهما اتخذت الحكومة من إجراءات وقائية للحد من انتشار الوباء فإننا نحن نبقى الأساس والمسؤولين بالدرجة الأولى عن اتخاذ كافة التدابير الوقائية لمنع انتشار المرض وأن يتوقف البعض منا عن ممارسة الفهلوة والحذلقة في سلوكه وفي تعامله مع تعليمات وإجراءات الحكومة، لأنه حتى لو كانت لدينا أحسن حكومة في العالم فإننا بوعينا وتعاوننا معها سنحقق النجاح المشترك وبتهاوننا واستهتارنا لتعليماتها وإجرائاتها نحقق الفشل الذريع.

هذا هو الخيار الذي أمامنا لا ثالث به. وفقنا الله وأنجانا من هذا الوباء.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية