3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 نيسان 2020

تأملات معتقل بين جائحة "كورونا" وأدب الحرية..!


بقلم: ياسر ابوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يتكرر هذه الأيام مصطلح أصبح عالميًا كثير التداول، ويعبّر عن خشية مشوبةٍ بالأمل ، كما يعبر عن رغبة بالانقضاء، وهو مصطلح في موضعه إيجابي وفي غير موضعه موت محقق للنفس والجسد والروح.

يتداول الناس من مختلف الأجناس والألوان بالكرة الأرضية مصطلح الحَجر المنزلي معلنين أهميته وضرورته لما فيه خير الشخص وأهله في مواجهة جائحة الفيروس التاجي (كورونا).

وهم إذ يصرون على ذلك ضمن الدعوات المتعددة للبقاء في البيت ينطلقون من الحرص الانساني العام على أرواح البشر، وعلى سلامتهم دون تمييز.

قد لا تعجبون كثيرًا عندما تعلمون أن ما تطالبون به اليوم هو المرفوض بالأمس..! فمن كان يرغب أن يكون أسيرَ منزله بلا إرادة منه؟ ومن كان يرغب أن تحيط به الجدران الأربعة دون سبب محدد، حتى لأمد قصير جدًا ينقضي بانقضاء المسبب؟

فما بالكم بأسنان القضبان الحادة عندما تُطبق على الارواح المجهدة قبل الأجساد في كهف المعتقلات البغيضة التي تجعل القهر والحرمان والعذاب فرضًا يوميا؟

اجتاحتني هذه التساؤلات والأفكار والمشاعر، في ظل ظهور عدو البشرية اللامرئي الجديد، وأنا أرقبُه من زنزانتي المظلمة بروح القهر، وبروح رفض مشاعر الحقد والإيذاء المتلازمة مع عقلية الاحتلال.

اجتاحتني مثل هذه الأفكار والتأملات وأنا أسمع عن ملايين البشر الذين يقبعون في بيوتهم مع أسرهم، مع أبنائهم وبناتهم،  متحابين متقاربين لصد هجمة فيروس متناهي الصغر، وقفت كل الإنسانية عاجزة أمامه.

عجز البشرية بجيوشها ودباباتها وأسلحتها الفتاكة أن تنقذ طفلاً أو امراة أو كهلاً من جائحة المرض المتفشي، هو ذات العجز العالمي غير المبرر الذي أبداه العالم نحو مُجمل القضية الفلسطينية حتى الآن.

يبدو أن عجز الانسانية الظاهر بعدم قدرتها على الانقاذ أو الشفاء هو من جنس ذات العجز الذي ينظر فيه العالم للجرائم والقتل والتعذيب والسلب لا يُعير له أهمية الا متى اقترنت بمصالحه او اقتصاده أو نفوذه في أكبر جريمة للأنظمة السياسية الحاكمة بحق الإنسانية جمعاء.

أتقن  البعض المتكبر في هذا العالم فن الحرب والبطش بطائراته ودباباته وبجيوشه الجرارة، وبعقليته العنصرية والاستعمارية والنازية والفاشية المؤمنة بتفوق العرق، واجتاح العالم بجشعه وحقده الأعمى على ما سواه، وتفنن بالإيذاء والتعذيب والحرب ونصب الحواجز واستلاب أراضي الغير، وتفنّن بالقصف والتدمير فامتلك مصانع الأسلحة التقليدية والذرية والبيولوجية والكيماوية، وشن الحروب واغتصب الشعوب، وعند أول خطر لا يُرى بالعين سقطت كل أدواته هذه؟ ومازال ينظر لنا نحن الفلسطينيين بعين شوهاء أو عوراء أو مريضة بالرمد..!

ويتساءلون لماذا ينقسم العالم بين المتكبرين الاستعماريين وبين الضعفاء المسحوقين؟ ولا يتساءلون عن حجم الأموال المُبدّدة التي لا تعد ولا تحصى يتم انفاقها علي أسلحة الدمار وقتل الآخر..! لرفاهية القلّة المتوحشة على حساب الأمم كافة؟

قد تقولون لي أنك تبالغ، أو تخلط المواضيع..! أو أنك في زنزانتك الباردة هناك تخرج عن الموضوع..! وأقول لكم: لا يا سادة، أفيقوا من سُبات صبيحة يوم الجمعة..! نحن في ذات الموضوع لم نخرج، فالإنسانية واحدة.

إن ما تعانيه شعوب الأرض والإنسانية اليوم من ضيق نفسي وروحي، وحجز وحجر بيتي مؤقت، محبب للبعض أو غير محبب للآخر هو مما لا يُقارن بتاتاً بما يعانيه الأسرى عامة والفلسطينيين خاصّة بأضعاف مضاعفة.

أنت تُحجر مع أهلك، فهنيئا لك..! ونحن نُسجن مع هبوب الريح والبرد القارس شتاء ومع الحر اللاهب صيفاً، وأنت تُحجر خوف الخطر والمرض ولديك الدليل الإرشادي، ونحن نُعتقل بأيدي الطُغاة المحتلين على درب الحرية، بلا دليل إرشادي.

ولا مقارنة بين حجر منعاً للمرض والذبول، ما هو مستحب، وبين اعتقال وسجن من محتل لأرض تم تلوينها بما لا تقبله من ألوان نافرة بعيدة عن روح هذا الطين.

أن تجلس لوحدك في زنزانة لاإنسانية لتعاني المرض والوحدة، والوساوس والظنون، وقهر السجان، وأوامره العسكرية المرتبطة بالعصا الغليظة، والعنصرية البغيضة، والاستعمارية هو ليس من شأن المتكبّرين الذين يحكمون ما يسمونه العالم الحر؟ ألا شاهت الوجوه.

في المعتقل أنت مع ذاتك، ومع الله سبحانه وتعالى ومنه تقترب، لكنك من صاحب العصا الغليظة تُمنع من التفكير..! فهو يقتحم عليك كل شيء حتى أحلامك..! وخلايا جسدك المكلوم، وأنت تُمنع من تنفس الهواء النقي، أو أن ترى نور الشمس، أو أن تنتحب علي صدر أمك التي تنتظرك 19 عاما، كما حالي أنا اليوم.

أنت في حجرك المنزلي مع ابنتك الصغرى الجميلة، أو ابنك اليافع اللطيف تبتسم..! فهنيئا لك، نغبطك على ذلك.

ولكن تفكر معي -إن شئت- فنحن في المعتقل الرهيب نُمنع من دفء المشاعر ودفقها، كما نُمنَع أن نبتسم مثلك، والى ذلك نُمنع من ذات الفرحة في العيون عند اهتزاز الريح علي بشرة الاقحوان والنرجس والسوسن..! أترى أم تحسُ معي؟ فهذا ما لا يَسمح لك السجان بفعله.

أنتم اليوم في الحجر المنزلي، وأنا المعتقل مع الآلاف من زملائي في باستيلات الصهاينة ننزف دمًا، وتنزف فينا الروح يومياً، فلا نُسرّ برؤية حبيب، ولا صديق، ولا نلتقي بقريب ولا نمتلك من حريتك في الحجر المنزلي قطرة واحدة، فلا تقارن أبداً، لا مقارنة.

أنتم في منازلكم أحرارٌ، وغداً على هذه الأرض الرحبة تعالجون جروحكم البسيطة أحراراً.. ونحن الفلسطينيون من أكثر من 70 عاماً نعاني وحدنا دون شعوب الأرض، ولا نتعالج من جائحة الاحتلال، ولا من متلازمة القتل ووباء العنصرية ومرض رمد العيون، وسلّ الحواجز وكوليرا المستوطنات، وطاعون الكراهية المتأصلة في عقلية المستعمر الذي لا يرى بنور الشمس إلّا حقيقة الحياة المرسومة له فقط..! دون سائر خلق الله.

نتمنى لكم السلامة، وأبقوا في بيوتكم، وستزول الغمة، ولكم بعدها، وقريب ذلك، أن تنظروا بأمر أولئك الموبوئين بدءا الاحتلال والاستعمار منذ عشرات السنين، فلا تكون إنسانيتكم أنانية بغيضة مرتبطة بشخوصكم فقط..! أو بشعوبكم فقط، بل بكل إنسان على وجه البسيطة، وأولهم المتطلع نحو العتق من العبودية والأسر الذي تنتظره السفينة لتحمله من شط حيفا إلى دياره نحو الحرية.

* أسير من مدينة نابلس معتقل منذ 19 عاما. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   حتام الصبر..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية