30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 نيسان 2020

حكومة عنصرية برنامجها الضم والتهويد..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد اكثر من عام ونصف من الجمود السياسي في اسرائيل وبعد مئات الساعات من المفاوضات بين "الليكود" و"ازرق ابيض" التي راهن البعض على انها ستفشل وبعد تعثرها اكثر من مرة وخروج الطرفين على خلاف كبير ثم بدأ يضيق قليلا، وانتصرنتنياهو بعدها في تحقيق المعادلة التي يريد والبرنامج الذي اعد واستطاع ان يفكك "ازرق ابيض" ويعزل تكتلاته بسحب بيني غانتس الى الحكومة واغرائة بمناصب سيادية، هذا كان بمثابة الاسفين الذي فتت بواسطته اخطر تكتل يقودة جنرالات الجيش ضد "الليكود".

نتنياهو استخدم كل ما يمتلك من دهاء سياسي ووظف "الكورونا" كسلاح ضد خصومة السياسيين وجعل من الفيروس دافعا لان يتفق الطرفان على حكومة طوارئ بأخطر برنامج سياسي في التاريخ.. ونجح نتنياهو في ابقاء كل خيوط الدولة الفعلية بيده واستطاع توفير ما يمكنه من حماية نفسه قضائيا بابقاء اللجنة القضائية التي يمكن ان تختار القضاة بيد "الليكود"، اي ان نتنياهو اصبح يسيطر على هذه اللجنة من خلال الاغلبية الليكودية، وكما استطاع وضع فيتو نافذ بألا يتولى غانتس رئاسة الحكومة اذا ما صدر بحقه حكم من المحكمة العليا وانما تذهب البلاد لانتخابات برلمانية جديدة.

بيني غانتس توجه الى حلفائة عبر تويتر وقال "لقد منعنا جولة انتخابات رابعة وقمنا بحماية الديمقراطية والآن لدينا حكومة طوارئ".. ولعل هذا التصريح يحمل في طياته خشية من قبل غانتس من التوجه الى الانتخابات الرابعة، وهذا واضح لان نتنياهو كشف كل اوراق بيني غانتس وسوف يخسر مستقبله السياسي ان توجهت اسرائيل الى انتخابات، حتى ولو بعد اعلان حكومة الطوارئ. وانا اعتقد انه ليس امام بيني غانتس من مفر للحفاظ على مكانته السياسية سوى الاتفاق مع نتنياهو بشروط نتنياهو التي استطاع ان يضعها على الطاولة في كل جولة مفاوضات.

نتنياهو ايضا تحدث مع  حلفائه وزف لهم خبر تشكيل هذه الحكومة التي تعتبر انتصارا لكل اليمين  ومتنت وجوده السياسي في ذات الوقت دون ان يتحدث عن ان هذا الاتفاق ابرم مع غانتس ليحمي ذات نتنياهو من السجن بسبب ملفات الفساد التي كانت تنتظر على طاولة المدعي العام ليوجه له لائحة اتهام باساءة الحكم والفساد. ولعل اتفاق نتنياهو - غانس ايضا كان رسالة قوية لمن يقود الاحتجاجات الآن في ساحات تل ابيب ضد نتنياهو واستغلاله الحكم، ومطالبتهم بتقديمه للمحاكمة بسبب فسادة وفساد زوجته بان مظاهراتهم فارغة.

حكومة جديدة في اسرائيل، حكومة يمينة متطرفة يهودية عنصرية بامتياز.. حكومة تحت مسمى "حكومة طوارئ" لمدة ثلاث سنوات يرأسها نتنياهو لمدة 18 شهر، ووزير الجيش بمسمى رئيس الوزراء بالانابة بيني غانتس، ولا يحق لأحد عزل الاخر. وتم الاتفاق على ان تضم الحكومة 32 وزيرا في البداية على ان يتم توسيع الحكومة لتشمل اربعة وزراء آخرين 14 نائبا بعد انتهاء "الكورنا" وبذلك تكون أكبر واوسع حكومة في تاريخ دولة الكيان.

نتنياهو حقق كل مطالبه الشخصية والسياسية، اي الافلات من القضاء على خلفية تهم الفساد وتنفيذ بنود صفقته مع ترمب. اما برنامج الحكومة السياسي فانه من الواضح انه بني على اساس تنفذ  اتفاق سياسي ضد الفلسطينيين يتعلق بصفقة ترمب والتهويد، وهذا من اهم البنود التي  اتفق عليها نتنياهو وغانتس، وهو الشروع بضم المستوطنات الاسرائيلية بالضفة الغربية للسيادة الاسرائيلية وتمزيق مدن الضفة ووضعها في سجون مفتوحة، وكذلك ضم شمال البحر الميت وغور الاردن وهو القطاع الشرقي للضفة الغربية بطول 120 وعرض 15 كيلو متر ويقطنه 47 الف فلسطيني..!

ضم غور الاردن وشمال البحر الميت يهدف لفصل اي كيان فلسطيني مستقبلي عن الاردن وابقاء السيادة الامنية على الارض بين الضفة والاردن بيد اسرائيل. كما اتفق نتنياهو وغانتس على حسم  قضية تهويد القدس التي اعترف ترمب انها عاصمة موحدة للدولة العبرية. ولعل اهم بنود الاتفاق كان فرض السيادة الاسرائيلية على وادي الاردن في تموز يوليو المقبل، وقد يكون برنامج الضم بمجمله اصبح من اختصاص نتنياهو بالتشاور مع بيني غانتس، وبات واضحا ان الحكومة الجديدة سوف تقدم على ضم المستوطنات الكبرى التي تفصل شمال الضفة عن جنوبها اولاً، كمعالية ادوميم وغوش عتصيون ومن ثم الاعلان عن ضم شمال البحر الميت وغور الاردن.

لا اعتقد ان تكون لهذه الحكومة اي خطط سلام مختلفة، او أن تعتبر الفلسطينيين شركاء سلام، وأن برنامجها السياسي يعمل على تصفية القضية الفلسطينية والهوية الفلسطينية يبدأ بتنفيذ توصيات لجنة الخرائط الاسرائيلية الامريكية المنبثقة عن "صفقة القرن". ولا اعتقد ان تكون لهذه الحكومة اي خطط سوى خطط الاستيطان والتهويد والضم وفرض الوقائع على الارض من طرف واحد..! والاستمرار في فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بتنفيذ سياسات تبقي حالة التباعد السياسي والجغرافي سيدة المشهد، لتصح اقامة الدولة الفلسطينية متواصلة الاطراف مستحيلة، وبالتالي ينتهي مبدأ حل الدولتين ويتلاشى من على طاولة المجتمع الدولي. وسوف تستثمر هذه الحكومة الاعتراف الامريكي بسيادتها على الارض الفلسطينية التي تقام عليها المستوطنات بالضفة الغربية وغور الاردن بتحقيق اعتراف دولي وحتى عربي سري بالخارطة الجديدة التي اقرتها الولايات المتحدة وفرضتها اسرائيل بالقوة اعتقاداً منها انها انهت بذلك الصراع الطويل دون حسابات استراتيجية بانها ادخلت الصراع مع الفلسطينيين في اخطر مراحله واكثرها عدوانية وأثرت الكراهية والعنصرية بين مواطنيها وتحولت الى دولة ابارتهايد بدلا من السلام والتفاهم والتعايش الذي هو السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار لشعوب المنطقة.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين


31 تموز 2020   المزيد من التنازلات لن يجلب السلام..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


31 تموز 2020   د. جريس خوري.. اعذرني..! - بقلم: زياد شليوط

30 تموز 2020   للحظّ إسمٌ آخر: نتنياهو..! - بقلم: د. أماني القرم

30 تموز 2020   مخالب في تلك الأيادي الناعمة..! - بقلم: عيسى قراقع

30 تموز 2020   العيد في زمن "الكوليرا" و"الكورونا"..! - بقلم: ناجح شاهين

30 تموز 2020   الانتحار في زمن "الكورونا"..! - بقلم: توفيق أبو شومر

29 تموز 2020   عيد الأضحى في السجون: ألم ووجع..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية