6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 نيسان 2020

موسم الهجرة إلى بكين..!


بقلم: ناجح شاهين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس الصراع الجوهري فيما نتوهم بين روسيا وأمريكا، وإنما هو بين الصين وأمريكا. شيء يذكر بالحرب الأوروبية الكبرى سنة 1939 عندما كان يبدو في الظاهر أن الصراع يتركز بين ألمانيا من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى. في الحقيقة –مثلما كشفت نهاية الحرب- كان جوهر الصراع هو وراثة بريطانيا العجوز من قبل أحد العملاقين الأمريكي أو الألماني. وقد كانت الولايات المتحدة بالطبع مؤهلة أكثر بكثيير من ألمانيا لوراثة أمها العجوز.

اليوم نبصر تخبط الولايات المتحدة المثير للشفقة فيما يتصل بأزمة فيروس كورنا. تتجاهل المرض أولاً، وتخرج لسانها ساخرة من انتشار الوباء في "ووهان" و"عجز" الصين عن المواجهة. بعد قليل يصلها الوباء فتعلن أنه لا شيء وأنها لن توقف عجلة الاقتصاد بسببه. بعد قليل ومع اتساع الإصابات تعلن سياسة العزل والحجر، ثم تصاب بالإرهاق فيعلن رئيسها ضرورة فتح البلاد مهما كلف الثمن. يشتد الصراخ الرسمي والشعبي بين مؤيد ومعارض، وتضيع الطاسة. بعد قليل لن يعود أمام أمريكا إلا اتهام الدول الأخرى: السويد لا تعرف كيف تدير الأزمة وتتسبب في كارثة، أما الصين فهي المسؤولة عن انتشار المرض بإخفائها المعلومات حول حقيقة الموقف. لا بد بحسب الموقف الأمريكي وبعض الأتباع من قبيل استراليا وبريطانيا من محاكمة الصين وصولاً إلى دفعها التعويضات عما حصل.

قبل ثلاث سينوات كنا نبصر سلوكات أمريكية "غريبة" على روح ما بعد الحرب الباردة من قبيل النزوع نحو الحمائية الاقتصادية. وعلى الرغم من أن ذلك قد بدا مفاجئاً، إلا أن لم يكن يحمل أية مفاجأة بالمعنى الصحيح: لقد خسرت الولايات المتحدة قدرتها التنافسية في المجالات المختلفة منذ بعض الوقت، وحتى تفوقها في مجال الصناعات العسكرية ذاتها بدأ يتعرض للتهديد من السلاح الروسي وقريباً الصيني. هكذا شرعت الولايات المتحدة في محاولة الاحتفاظ بالقمة عن طريق "القوة الفجة" الصريحة دون أي جهد جدي لتسويغ هيمنتها في العالم. لكن الهيمنة المستقرة في حاجة إلى هيمنة ايديولوجية وثقافية تجعل المهيمن محط إعجاب "الجميع". وقد فقدت الولايات المتحدة هذه السمة. بل إن زعيمها أصبح مهرجاً سخيفاً يثير الضحك عندما يهدد، أكثر مما يثير القلق أو الخوف. في هذا السياق طم ترامب الوادي على القرى بدعواته "الهبلة" إلى محاكمة الصين بسبب مسؤوليتها عن فيروس "كورونا".

قبل ذلك كله شهدنا روسيا وهي تناوش الهيمنة الأمريكية وتنازعها المكان والسلطان في آسيا وأوروبا و"الشرق الأوسط" بينما لا تجد أمريكا إلا الاستعراضات المكشوفة من قبيل قصف سوريا قصفاً محدوداً بعد زعيق مرتفع النبرة بحيث يبدو الفعل فعل قط أليف صغير عندما يقارن بالزئير المرتفع لأسد مخضرم هصور. كذلك ظل الصراخ الأمريكي في وجه إيران أعلى بكثير من الفاعلية الجدية في الصراع الفعلي على أرض الواقع.

أخيراً جاءت "المؤامرة" الروسية/السعودية على منتجي النفط الأمريكي التي أدت إلى كارثة انخفاض سعر النفص المخزن في أمريكا إلى أقل من دولار. وعلا صوت الكونغرس مهدداً السعودية بالويل والثبور وعظائم الأمور إن هي استمرت في السياسة النفطية الضارة بالولايات المتحدة.

على الرغم من ذلك يمكن القول إن التهديد الاستراتيجي الأساس إنما يأتي من الصين: هناك تخسر الولايات المتحدة في التنافس التجاري والصناعي وربما في الأجل القريب في مستوى العلم وإنتاج المعرفة. قبل سنوات قليلة وفي بداية عصر ترامب سمعنا الصراخ الأمريكي في وجه كوريا الشمالية، أما الصين فقدمت ألعابها السحرية المعتادة منذ عقدين من الزمن. دخل كيم أون إلى ساحة المفاوضات مع ترامب بعد أشهر من التهديدات "الفارغة" من الجانبين. كان المقصود جر كوريا الجنوبية بعيداً عن الولايات المتحدة، كما بدا أن ما يلي نقاش "تفكيك" النووي الشمالي هو التساؤل الصيني الحازم عما تفعله الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية. اتضح أن الأمور ستتجه نحو وصول الأمور إلى مستوى الوحدة الكورية الكاملة التي يمكن أن تشكل كتلة كبيرة اقتصاديا وعسكريا تقوض الهيمنة الأمريكية في تلك المنطقة. ولا بد أن اللوحة اليوم تشير إلى أن مصالح كوريا الجنوبية اليوم ومثلها الشمالية هي في بكين وليست في واشنطن.

في أوروبا دخل الصينيون المشهد بقوة باستخدام الدخان الكوروني الكثيف. وقد برهنوا للضفة الشرقية من الأطلسي أن أمريكا قد شاخت، وما عاد لديها الكثير لتقدمه لحلفائها وأتباعها في أوروبا بمن فيهم إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا. ارتفعت الأصوات في أرجاء أوروبا تنتقد أمريكا وترحب بالعطف الصيني. أما في إفريقيا فإن أحداً لا يجهل مقدار التغلغل الصيني الاقتصادي والعسكري. وذلك الأمر ينطبق بمقدار كبير على أمريكا اللاتينية.

الصين مثل أمريكا تتواجد الآن في كل مكان من العالم، مع فارق بسيط: إن الوجود الصيني وجود مرحب به، تماماً مثلما كان الترحيب بالوجود الأمريكي يميز الأرباع الثلاثة الأولى من القرن العشرين عندما كانت أمريكا تقوم بدور الراعي المهيمن بالطرق الناعمة. اليوم أمريكا تصاب بجنون ألمانيا النازية أو بريطانيا بعد أن أفل نجمها. وهو سلوك ذئب جريح أو ثور مطعون ينطح في الاتجاهات كلها دون أن يتمكن من إصابة أحد. لذلك نتوهم أن الأمر لا يعدو كونه مسألة وقت قبل أن يعلن التنين الصيني الشروع في المزاحمة من أجل اعتلاء القمة.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 كانون ثاني 2021   في القرار السيادي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 كانون ثاني 2021   إنتخابات السلطة الفلسطينبة: حلم يتحقق أم كابوس قادم؟ - بقلم: د. لبيب قمحاوي

24 كانون ثاني 2021   الأسير العجوز في قبضة المرض وفايروس "كورونا"..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 كانون ثاني 2021   الحرب المعلنة على القدس والأقصى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

23 كانون ثاني 2021   في الانتخابات التشريعية والشعب..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 كانون ثاني 2021   الإنتخابات الفلسطينية استحقاق واجب التحقيق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

23 كانون ثاني 2021   أين نحن من مجتمع المعرفة..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

22 كانون ثاني 2021   بين عام "كورونا" وعام الإنتخابات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

22 كانون ثاني 2021   يلا نحكي: النضال من أجل استقلال القضاء - بقلم: جهاد حرب

22 كانون ثاني 2021   إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية