27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 نيسان 2020

الباقي من الزمن صفر..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

انتهاك مستمر لقواعد القانون الدولي والدولي الانساني في اكثر من مائة الف حالة ارتكبتها اسرائيل من بينها آلاف جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والتي استباحت إسرائيل فيها كينونة الشعب الفلسطيني وحقوقة الانسانية والمدنية والسياسية وصادرت حريته وحق تقرير مصيره ليعيش بأمن وسلام واستقرار يتطور كبقية الشعوب ويتكاثر على ارضه دون حرب وقتال وكراهية ودون خوف على ابنائه ومستقبلهم.

كل هذه الانتهاكات تأتي بفعل دراسات استراتيجية معقدة تقدمها مراكز التخطيط الاستراتيجي لحكومة اسرائيل وبالتالي تنتهج وتخطط هذه الحكومة كل شيء  من خلال غرف عمليات يتم خلالها نقاش ودراسة سبل التعامل مع الشعب الفلسطيني وكيفية اذلاله وكبح جماح تطوره واستقلاله وبناء كيانه السياسي على الارض الفلسطينية.

ولم يبقى في جعبة اسرائيل خطة استيطان الا ووضعتها ولم يبق في جعبتها انتهاك الا وفعلته لتضيق المسافة بين الفلسطينيين وطموحهم السياسي، وتقصر الزمن بين الاجيال وحلمهم الوطني  تخطيطا لان تذهب الاجيال وتأتي اخرى دون ان يحققوا سوى الاحباط السياسي ليجبروا في النهاية على القبول بما تفرضة سياسية الامر الواقع على الارض وما تقره اسرائيل..!

ما يدور الآن في المطبخ الاستراتيجي الاسرائيلي هو عملية ضم وتهويد للارض الفلسطينية جاءت بها صفقة "ترامب نتنياهو" واصبحت الخطة الاولى لحكومة نتنياهو - غانس، عبر ضم كافة المستوطنات التي اقيمت بالضفة الغربية وفرض السيادة على شمال البحر الميت وغور الاردن وبالتالي تفتيت وحدة المحافظات الفلسطينية وقطع محاور الاتصال بينها حتى يستحيل اقامة اي كيان فلسطيني متواصل جغرافيا مع بعضه البعض ومع محيطه العربي انطلاقا من الحدود الشرقية. وكذك تهويد ما تبقى من القدس العربية الفلسطينية عبر تغيير هويتها وقلع سكانها الفلسطينيين وتقسيم مقدساتهم بدءا من المسجد الاقصى وبالتالي تتمكن سلطة الاحتلال من توحيد هويتها اليهودية تنفيذا لقرار ترامب الذي اعتبر القدس عاصمة موحدة لاسرائيل.

عملية الضم التي تشرع فيها اسرائيل منذ فترة تسير بطريقة هادئة بعيدا عن الاعلام  لتصفي كل الحقوق وترميها من على طاولات المجتمع الدولي وتضع حقوق مجتزأة بديلا عنها ليضطر الفلسطينيون في النهاية التفاوض عليها. انها اكبر عملية تصفية للحقوق الفلسطينية في التاريخ بتغطية امريكية وصمت دولي لا يرتقي لحجم الكارثة التي ستحل بالشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية اذا ما نجحت اسرائيل في فعل ذلك وانتهت عمليتها دون رد فعل دولي وعربي حقيقي يربك كل السياسات بالمنطقة ويضيق على كل المصالح التي تعتبر امتدادا للامبريالية والصهيوينة بعالمنا العربي.

اليوم تتعالى الاصوات الدولية الخجولة التي تنادي بوقف هذه السياسات الاحتلالية التي تنتهك القانون الدولي وترمي بقرارات الشرعية في سلة المهملات وتحذر من خطورة ما تحاول اسرائيل فعله تطبيقه على الارض الفلسطينية، كلها تأتي بفعل ارتفاع وتيرة  التحذيرات الفلسطينية والعربية الصادرة من مجلس السفراء العرب بالامم المتحدة ومجلس جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي وعلى لسان الممثل الاعلى للشؤون الخارجية والسياسية "جوزيف بوريل" الذي اكد ان الاتحاد الاوروبي لا يعترف بالسيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية، واكد ان موقف الاتحاد الأوروبي لم يتغير بشأن القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ذات الصلة 242 و338 التي قضت بانسحاب اسرائيل من كافة الارض العربية التي احتلت عام 1967. كذلك اعلن الاعضاء الدائمين بمجلس الامن في دورتة غير العادية لمناقشة التطورات بالارض المحتلة وخاصة  سياسة اسرائيل الرامية الي ضم الضفة الغربية والقدس وغور الاردن، وهنا اعلنوا رفضهم القاطع لاي اجراء اسرائيلي يتعارض مع القانون الدولي الذي يعتبر الضفة الغربية والقدس ارضا محتلة لا يجوز تغيير خارطتها الجيو سياسية. وحذرت كل دول العالم الفاعلة مثل روسيا والصين والهند وفنلندا ومالطا ونيوزلندا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا والاردن ومصر والمغرب والسعودية كافة الدول العربية من ان اي اجراء اسرائيلي كهذا يمكن ان ينسف علمية السلام ويقضي على حل الدولتين.

خطة الضم الاسرائيلية بدأت منذ فترة وتمضي بهدوء لكن نتنياهو - غانتس اتفقا على موعد الاعلان رسميا عنها وغلق الارض في وجه الفلسطينيين واغتيال كل القرارات الشرعية الداعية لتحقيق تقرير مصيرهم واقامة دولتهم. ولم يبق بين الانتهاء من الضم والتهويد وتطبيق صفقة "ترامب نتنياهو" سوى مسافة صفر، وهي المسافة المحتملة لنسف علمية السلام وقتل حل الدولتين امام العالم وتصفية حقوق الفلسطينيين وقضيتهم التاريخية.

لم يبق من الزمن سوى مسافة صفر، ولم نسمع حتى الان سوى تحذيرات وعدم اعتراف، وكأن اسرائيل تريد ان يعترف العالم بذلك، فهي تكتفي في هذه المرحلة باعتراف الولايات المتحدة  والاقرار بالخارطة الجديدة التي شاركت امريكا في رسمها ودعمت اسرائيل لتطبيقها على الارض.

بيانات الرفض والتحذير لا تفعل شيئا، وبالتالي فان الفعل المؤثر اصبح عمل ابعد من تلك الادانات عربيا ودوليا.. لا اريد ان اتحدث في بعض الاجراءت المطلوبة ولكن العالم يعرف في هذا الوقت العصيب كيف يحمي الشرعية الدولية ويحافظ على قرارات مجلس الامن والامم المتحدة، بل ويعمل على انفاذها وتطبيق مبدأ حل الدولتين، ويعرف العرب كيف يمكن ان تجبر اسرائيل على التراجع عن كافة خططها التصفوية وتصفية الحقوق الفلسطينية ان ارادوا، ويعرف الفلسطينيزن كيف يمكن ان يؤذوا اسرائيل ويغلقوا امامها اي مسافات زمنية بقيت  حتى ولو كانت صفر لتنفذ خططها، بل ويعرفوا كيف يمكن اعادة الصراع الى المربع الاول واشعال المنطقة بأسرها.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية