27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 نيسان 2020

نعم اليهود جزء من نسيج المجتمع العربي ولكن..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

طالعتنا في السنوات الاخيرة تقارير صحفية واذاعية وتلفزيونية وحتى اعمال روائية هابطة لكتاب عرب وهي ابعد ما تكون عن فن الإبداع الروائي، لما فيها من تكلف وتوجيه سياسي غير خفي، تتحدث عن اليهود واليهودية في البلاد العربية والاسلامية المختلفة، كمكون من مكونات المجتمع في تلك الدول، وكأن اصحاب هذه الاعمال الصحفية والغير ادبية، قد اكتشفوا حقيقة اليهود العرب والتسامح العربي الإسلامي حديثا.

نعم اليهود واليهودية كانوا جزء من مكونات العالم العربي والاسلامي منذ قديم الزمن شأن المسيحية والمسيحيون العرب، اليس العالم العربي بمهد الكتب السماوية الثلاث، التوراة ثم الإنجيل وخاتمها القرآن الكريم فلما الإستغراب..؟ هل يوجد عاقل أو مؤرخ يستطيع انكار هذه الحقيقة الدينية والإجتماعية..؟

من الطبيعي أن تكون اليهودية كما النصرانية وبعض اتباعهما والمعتقدين بهما من العرب، واستمرار ذلك إلى اليوم في نسيج الشعوب العربية والإسلامية لأن الوطن العربي مهد الديانات السماوية، هذا اكبر دليل على تسامح العرب والمسلمين الذي ارسى قواعده الإسلام الحنيف. (لا اكراه في الدين، ولكم دينكم وليَّ دين)، والتاريخ العربي والإسلامي شاهد حي على ذلك ولا ينكره إلا جاحد أو عدو لأمة العرب والمسلمين.

لكن هذه الأعمال الصحفية والأدبية والتي بعضها تحول إلى مسلسلات تلفزيونية تعرض اليوم على بعض الشاشات والفضائيات العربية وفي شهر رمضان المبارك، يحملُ هدفا سياسيا غاية في الخطورة والإستسلام وابعد ما يكون عن علم الإجتماع وعن البحث في جذور تكوين نسيج المجتمعات العربية والإسلامية، انه يهدف إلى غاية قد رسمها الكيان الصهيوني ورعاته وملاكه من الامريكان الذين يسعون اليوم إلى دمج الكيان الصهيوني العنصري الغاصب لفلسطين في الوطن العربي الإسلامي ككيان طبيعي وامتداد لهذا التعايش التاريخي للديانات السماوية الثلاث في الوطن العربي، هذا ما تسعى إلى ترجمته اليوم خطة التصفية للقضية الفلسطينية المسماة (صفقة القرن الامريكية الصهيونية) وهذا باب ثقافي من اخطر الابواب إن تم اختراقه ليتسلل إلى ثقافة العربي.

اقول لأصحاب هذه الاعمال المشبوهة، نعم اليهود واليهودية جزء من التكوين والنسيج العربي المتنوع والمتسامح، لكن الكيان الصهيوني العنصري الإستعماري التوسعي، ليس جزء من هذا النسيج والتكوين العربي والإسلامي، إنه كيان دخيل صنع وغرس كخنجر في قلب العروبة والإسلام وفي قلب الوطن العربي ليمارس دوره العدواني على الأمة العربية من خليجها إلى محيطها، ويبقيها في حالة من التجزئة والتخلف والإستنزاف وعدم الإستقرار، تلك الوظيفة التي اناطها به المستعمر الأوروبي ويواصل اليوم النظام الامريكي الحفاظ عليها وعلى هذا الكيان وعلى وظيفته الإستعمارية.

أقول لمن تذكروا اليوم أن اليهود واليهودية يمثلون جزءا من التكوين والنسيج العربي أن يميزوا بينهم وبين الكيان الصهيوني، إننا لسنا اعداء لليهود الذين لم يقاتلونا ولم يخرجونا من ديارنا ولم يغتصبوا اوطاننا، إننا اعداء للصهيونية الإستعمارية وكيانها العنصري الغاصب لوطننا، والذي يستحيل دمجه في نسيج الوطن العربي وتكوينه الإجتماعي والثقافي والسياسي والإقتصادي والتعايش معه.

إن من يؤمن بأن اليهود العرب هم تاريخيا من مكونات المجتمعات العربية والإسلامية عليه أن يعمل على عودتهم إلى اوطانهم العربية التي هاجروا أو هجروا منها عنوة بدفع وارهاب وتضليل من القوى الإستعمارية التي كانت تسيطر على البلاد العربية، ذلك بعد أن يتخلوا عن الفكر العنصري الاستيطاني الذي غرروا به لترك اوطانهم الأصلية، والتخلي عن جنسية الكيان الغاصب، وأن يعودوا إلى اوطانهم الأصلية في العالم العربي من الخليج إلى المحيط كمواطنين اصليين كاملي المواطنة متساوين مع غيرهم من المواطنين وأن تعاد لهم ممتلكاتهم التي خلفوها وراءهم إن وجدت.

إن يهود البلاد العربية والإسلامية في الكيان الصهيوني يمثلون نسبة تزيد على ثلث سكانه، فهنا تبرز اهمية دعوتهم للعودة إلى مواطنهم الأصلية، هذا ما عملنا عليه في عقد السبعينات من القرن الماضي ولازلنا نعمل.

من خلال هذه المقالة البسيطة ادعو بإسمي وبإسم الشعب الفلسطيني وكافة مؤسساته التمثيلية وقيادته وعلى رأسها السيد الرئيس أبو مازن أن تفتح كافة الدول العربية والإسلامية الباب لعودة يهودها اليها على الأسس التي بينها اعلاه، لا على اساس الإعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب وإنتماءهم اليه والتطبيع معه.. هل بلغت الرسالة... اللهم إني قد بلغت.
وللحديث بقية..

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية