27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 نيسان 2020

تحديات العولمة ما بين الحرب على الإرهاب وجائحة "كورورنا"..! 


بقلم: د. هشام عوكل
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المقدمة:
أصبح العالم في حالة إغلاق؛ فالأماكن التي كانت تعج بصخب الحياة اليومية وضجيجها أضحت مدن أشباح بعد فرض قيود هائلة - من عمليات الحجر المنزلي وإغلاق المدارس إلى قيود السفر وحظر التجمعات العامة جاء ذلك ردا على تفشي مرض قاتل (فيروس كورونا). لكن متى ستنتهي الأزمة؟ ومتى نتمكن من مواصلة حياتنا؟ حتى إذا بدأ عدد الحالات في الانخفاض في الأشهر الثلاثة المقبلة، سنظل بعيدين عن نهاية الأزمة. فقد يستغرق إيقاف انتشار الفيروس وقتاً طويلاً - وربما سنوات.

ومن الواضح أن الاستراتيجية الحالية القائمة على عزل أجزاء كبيرة من المجتمع ليست مستدامة على المدى الطويل، فالضرر الاجتماعي والاقتصادي سيكون كارثيا وما تحتاجه البلدان هو "استراتيجية خروج" - أي طريقة لرفع القيود والعودة إلى وضعها الطبيعي. وفي حال رفع القيود التي تعوّق انتشار الفيروس، فسيرتفع عدد الحالات حتماً فيروس "كورونا" لن يختفي.

أبحاث تجري من أجل تطوير اللقاحات بسرعة غير مسبوقة، لكن ليس هناك ما يضمن نجاحها. ويمكن أن يصبح اللقاح جاهزا بعد 12 إلى 18 شهراً في حال مضى كل شيء بسلاسة. وهذا وقت طويل اذا نظرنا إلى القيود الاجتماعية غير المسبوقة المفروضة حالياً.

وضع حدود زمنية مطلقة للأشياء غير ممكن، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تطوير ما يُعرف بـ"مناعة القطيع" حين يصاب المزيد والمزيد من الناس بالفيروس. لكن ذلك قد يستغرق سنوات، وفقا  لقول أستاذ نيل فيرغسون من جامعة إمبريال كوليدج بلندن "في النهاية، إذا واصلنا ذلك لمدة تزيد عن عامين، فربما يكون جزءا كافيا من المجتمع في تلك المرحلة قد أصيب بالعدوى، بصورة توفر درجة معينة من الحماية المجتمعية".

لكن هناك علامة استفهام حول ما إذا كانت هذه الحصانة ستستمر لوقت طويل؛ إذ تؤدي فيروسات "كورونا" الأخرى إلى استجابة مناعية ضعيفة جدا، ويمكن للناس التقاط الفيروس نفسه لمرات عدة في حياتهم. وقد تستخدم هذه الأدوية بمجرد أن يظهر الأشخاص أعراضاً، في عملية تسمى "التحكم في النقل" لمنعهم من تمرير العدوى إلى الآخرين.

وربما تفيد في علاج المرضى بالمستشفيات لجعل المرض أقل فتكاً وتقليل الضغوط على أقسام العناية المركزة. وهذا سيسمح للبلدان بالتعامل مع المزيد من الحالات قبل الحاجة إلى إعادة تفعيل الحجر المنزلي.

إعادة فتح الاقتصاد..
يعتقد الملياردير الأمريكي ومؤسس شركة "مايكروسوفت"، بيل غيتس، أن معظم الدول المتقدمة ستدخل المرحلة الثانية من الوباء في الشهرين المقبلين. بمعنى العودة إلى الحياة شبه الطبيعية حيث لا يزال الناس ملتزمين بقواعد التباعد الاجتماعي. وأكد أنه سيتعين على دول ما أن تستفيد من تجارب دول أخرى وتتعلم منها، وبخاصة تلك الدول التي تجري اختبارات قبل أن تقوم بتجاوز مرحلة الإغلاق التام وتخفف القيود التي فرضتها على مواطنيها ومن بينها التباعد الاجتماعي. معترفا  بأن "العديد من العلاجات قد تفشل ولا تؤتي ثمارها"، لكنه قال إنه "متفائل بأن البعض سينجح في الحد من عبء الفيروس". مضيفا "أن البشرية تحتاج إلى علاج فعال بنسبة 95٪ حتى يشعر الناس بالأمان في التجمعات العامة، مثل حضورهم في ملاعب تجرى فيها مباريات كرة القدم أو الحفلات الموسيقية".

بيل غيتس تحدث في الوقت نفسه عن إمكانية استخدام بلازما الدم أو الأجسام المضادة ومضادات الفيروسات وهيدروكسي كلوروكوين رغم الملاحظات الشديدة من قبل الأطباء بعدم استخدامه لكن يبقى كسبيل أولى حتى التوصل إلى نتيجة مرضية تتمثل في العثور على اللقاح المناسب للفتك بفيروس "كورونا".

ويأمل في أن تقنية بلازما الدم التي يتعدى عمرها قرن من الزمن المستخدمة في علاج الأوبئة، قد تحمل آمالا جديدة لعلاج مرضى "كوفيد 19" وهو العلاج المسمى بالبلازما النقاهة.

غيتس يقول "خلال الحرب العالمية الثانية ساعدت الابتكارات والتي أنتجت الردارات والطوربيدات نظام تفكيك الشفرات في إنهاء الحرب بوتيرة سريعة وذلك ما نحتاجه اليوم مع هذا الوباء".

الشعبوية وفيروس "كورورنا"..
هناك موجـة شعبوية معاصــرة تغـزو الآن البلدان الغربية وتلقي بظلالها على بقية العالم. هذه  الشعبوية لا يمكن ربطها بناخبين معينين، أو بملامح اجتماعيه-نفسية محــددة، أو ببعــض "الأنمــاط السياسية". كما لا يمكننا أن نعزوها لايديولوجية محددة بوضوح مثل الاشتراكية، الليبراليـة أو الليبراليــة الجديدة. لكن الشعبوية تتمظهر من منطلق داخـلي معـروف وقــابل للتحديــد: فالشعبويون ليســــوا بالضرورة معادين فقط لـ"النخب-" أي الخبراء والشخصيات العامة الذين
يساعدون من حولهم على التوغل في المسؤوليات الثقيلة التي تواكب الحكم الذاتي، مع أنهم أساسا مناهضين للتعددية.- لأن ادعاءهم الثابت أنهم فقط من يمثلون الشعب الحقيقي.

تكمن المفارقة الآن في أن الشعبوية التي استفادت من قصور العولمة ستعاني كثيرا وستنحسر نتيجة عجز النظم الشعبوية وقادتها في التعامل مع تداعيات أزمة "كورونا".

هذا الانتشار السريع للشعبوية كان أحد إرهاصات نهاية العولمة الاقتصادية، ولأنني مدرك أنه لا بديل عن العولمة فأتوقع حصول تغييرات تصحيحية شاملة شبيهة بما اقترحه العالم الاقتصادي الإنكليزي "كينز" للرأسمالية كنظام اقتصادي بعد أزمة الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث اقترح أن تلعب الدولة دورا في إعادة التوازن إلى الاقتصاد الرأسمالي من خلال الأشراف المباشر على "عمليات الإنتاج والتوزيع، وضبط التوازن في السوق بين العرض والطلب".

وفى هذا الصدد، لاحظ عالم السياسة "فوكوياما" التشابه الكبير في عقلية الحكم واتخاذ القرار والتعامل مع "كورونا" بين النظم الشمولية كالصين وإيران والنظم الديمقراطية المحكومة بقادة شعبويين مثل الولايات المتحدة الأميركية. فالقادة الشعبويين مثل الشموليين يتميزون بذات العقلية التي تهتم بالصورة التي يرسمها الناس لهم بدلا من الحقائق على الواقع..!

يميل القادة الشعبويون دوما لتجسيد فكرة الفرد المُخلص عوضا عن النظام والمؤسسات، لذا فهم لا يحتاجون للمؤسسات لأنها فاسدة وهم "الأطهار الأنقياء"..! وهنا يكمن التشابه بين القيادات الشعبوية والقادة الشموليين والدكتاتوريين بل والنظم الشمولية التي تؤمن أن كل معارض هو شيطان فاسد رجيم يجب التخلص منه.

أحصت آناليزا ميربلي المتخصصة في الجغرافية السياسية 20 دولة في العالم باتت محكومة بحركات شعبوية خلال السنوات القليلة الماضية، في حين هناك 14 دولة أخرى صارت فيها الأحزاب الشعبوية تلعب فيها دورا محوريا في صنع السياسات.

وفى ظل وجود الكثير من القادة الشعبويين في السلطة الآن، فإن فشلهم في الاستجابة لمتطلبات أزمة "كورونا" وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تراجع الخطاب الشعبوى التحريضي الذي يهدف إلى استثارة الغرائز الأولية مثل الخوف والفزع والكراهية لدى الجماهير ضد الآخر، والذي لطالما استغله القادة الشعبويون لبناء قاعدتهم الشعبية. ففي ظل تفشى وباء فيروس "كورونا"، فإن حشد الناس على أساس الخوف من الآخر لن يكون له أي منطق، خاصة وأن الناس في مواجهتها مع "كورونا" تختبر الموت الجماعي وتشاهد الكثير، وهو بالتأكيد أشد قسوة من أي خوفٍ آخر.

الديمقراطية لن تدوم طويلا..
خلال مؤتمر في لشبونه مؤخراّ، أثار شون روزنبيرغ، الأستاذ فـي جامعـة "يو. سي. ايرفين" الأمــريكية، جمهوره بتحد لافتراض أساسي حول أمريكا والغرب وكانت نظريته الديمقراطية اليوم تلتهم نفسها ولن تدوم طويلا.

وبقدر ما قد يرغب منتقدو الرئيس ترامب الليبراليون في وضع علل أمريكا أمام بابه  يقول روزنبيرغ ان الرئيـس ليــس ســبب سقــوط الديمقراطية - حتـى لو كانت حملته الشعبويــة الناجحــة المناهضــة للمهاجرين أحد اعراض تراجع الديمقراطية  "فمن يُلام هم نحن" على حد قوله، "لأننا الشعب".

ولا ريب في أن الديمقراطية عمل مستمر وشاق. وبقدر ما يتم تهميش النخب المجتمعية بشكل متزايد، كذلك اثبتت فئات الشعب انها غير مجهزة معرفياً وعاطفياً لاجتـراح ديمقراطية حسنـة الأداء. ونتيجـة لذلك، انهارت المركزية وتحول الملايين من الناخبيـن المحبطيـن والحائريـن بسبب يأسهم، إلى قوائم الشعبويين اليمينيين.

لاحظ روزنبيرغ، "إذا اعتمدنا بعض المقاييـــس، فان الحصة الشعبوية اليمينية من التصويت الشعبوي في أوروبا عموما قد تضاعفت أكثر من ثلاثه اضعاف من ٪4 في 1998 إلى حوالي ٪13 في 2018". وفي ألمانيا، ازداد التصويت الشعبوي اليميني حتى بعد نهاية الكساد الكبير، وبعد ان تراجع تدفق المهاجرين الذين دخلوا البلاد.

ما سبّب هذا التحـول هــو أن الديمقراطيـة والتمثيل هما في الواقع شيئان مختلفان. فالتمثيل ليس في حد ذاته ممارسة ديمقراطية. ولا تشكل تحركات الشعبويين بأي حال من الأحوال بوادر معاديــة لمبدأ التمثيل. وطالما هم في المعارضة فانهم يكررون الشيء القديم الذي تمارسه النخب الشريـرة، بل قــل النخب الفاسدة. زد علـى ذلك أن أي نقد لتصـــرفات الساسة السيئين يتحول تلقائياً إلى نقـــد مباشــر للمؤسسات الديمقراطية نفسها وعليه فالديمقراطية، كمـا قدمنا، عمل شاق يستدعي الكثير من أولئك الذين ينخرطون فيه. فهو يتطلب أن يحترم الناس ذوي الآراء المختلفة عن آرائهم، بل أولائك الذين لا يبدون مثلهم. وهي تستلــزم أن  يُنقي المواطنـون مقاديـر كبيــرة مـــن المعلومـات لفــرز جيدهــا مـــن السيـئ، والصحيــح من الزائــف، مــع الوافر من التفكير والانضباط والمنطق بفضل النشر والوعي وإدارة خطاب إعلامي توعية من خلال منصات التواصل الاجتماعي والمدونات والمواقع الكترونية والبث المباشر. وستظل الديمقراطية تحت التهديد بغض النظــر عمن يمسك بعنان السلطة.

المصادر والمراجع:
1. موقع يورونيوز الاخباري، مقابلة مع بيل غيتس، مارس 2020.
2. طلال أبو غزالة مقال (الشعبوية هل تلتهم الديمقراطية)، فبراير 2020.
3. موقع "الحرة"، مقال "فيروس كورونا وسقوط الشعبوية والعراق"، الكاتب منقذ داغر، 17 أبريل 2020.
4. موقع "بي بي سي" عربي، تقارير إخبارية، شهر ابريل 2020.

* إدارة الازمات والعلاقات الدولية- بلجيكا. - hichamoukal@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية