27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir


7 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (3) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 نيسان 2020

"هيئات عامة" يرأسها أباطرة.. رواتب خيالية ولا خدمات..!


بقلم: ماجد عاروري
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تقدّم السلطة الفلسطينية نفسها لنا بـ "الضعيفة اقتصاديًا"، فهي فقيرة لا تملك آبار نفط أو غاز طبيعي أو مناجم فوسفات أو ذهب، لكنّها تملك بالمقابل ما هو أغلى؛ تملك المواطن البسيط الذي ترى فيه "بقرة حلوب"، وتبرر أنّها تصرف الضرائب التي تحصّلها على خدمات تقدّمها، وأن أداء الحكومة وخدماتها في تحسّن مستمر، رغم تدني رواتب الموظفين العموميين..!

الإشكالية التي سأتناولها في مقالي لا تتعلق بالحكومة والإدارات التابعة لها، بل تتعلق بعبء مالي خيالي لأكثر من 80 مؤسسة غير وزارية تكلّف خزينة الدولة/السلطة نسبة عالية يصعب حصرها من الموازنة العامة، ولا تقدّم معظمها أي خدمات تذكر للمواطنين. ولبعضها مقرّات يمكن تصنيفها بدرجة خمس نجوم، أجورها بثلاث خانات من آلاف الدولارات، رواتب رؤسائها خيالية، وأقل راتب لرئيس فيها هو راتب وكيل وزارة، والجزء الأعظم منهم يحصلون على راتب درجة وزير، وفئة ثالثة تتعدى رواتبهم رواتب مدراء البنوك وشركات القطاع الخاص ويتجاوز بعضها عشرة آلاف دولار شهريًا وقد تزيد ضعف الرقم المذكور، لكن لا يمكن حصر ذلك بدقة؛ فهي صناديق مغلقة على العامة.

قبل عدة أيام ثار المجتمع الفلسطيني على تعديل قانوني يعطي امتيازات جديدة لرؤساء بعض هذه المؤسسات، وثار مرّة ثانية ضد قرار بقانون لإنشاء "ديوان رئاسة" بوتيرة لم تحصل من قبل، علمًا أنّ لدينا أكثر من 80 هيئة على الأقل لا مبرر لوجودها أصلًا، وحتى لو كان وجودها ينسجم والقانون الأساسي، فلدينا مؤسسات وهيئات عامة تتبع منظمة التحرير الفلسطينية وتحصل على موازناتها من الصندوق القومي للمنظمة، وغالبية الناس لا تعرف شيئًا عن هذا الصندوق، وجزء آخر من المؤسسات يتبع منظمة التحرير لكنه يحصل على موازنته من الخزينة العامة، ويطبِّق بالرواتب قانون "الخدمة المدنية"، ومعظم القائمين على هذه المؤسسات والهيئات يتلقون رواتب درجة وزير أو وكيل.

مؤسسات عامة أخرى تحصل على موازنتها من الخزينة العامة، تتبع نسبيًا إلى الحكومة، لكنّها مستقلة عن أي وزارة مثل هيئة تسوية الأراضي والمياه وغيرها. والبعض الآخر من الهيئات تأتي موازنتها من الأموال التي تديرها، مستقلة بموازناتها وسياساتها وأنظمتها المالية مثل سلطة النقد، ومؤسسة إدارة وتنمية أموال اليتامى، وهيئة مكافحة الفساد، فرواتب رؤساء معظمها تتعدى العشرة آلاف دولار شهريًا. 

تخيّلوا أنه يوجد لدينا مؤسسة تسمى "صندوق الإقراض الزراعي" ومؤسسة أخرى اسمها "صندوق التأمينات الزراعية" لكنّها لم تقدم لا قروض ولا تأمينات حقيقية، فلماذا لا تُحلّ وتحول وظائفها إلى وزارة الزراعة. لدينا "هيئة تشجيع استثمار" و"هيئة مدن صناعية"، ولم تنشأ لدينا أيضًا مدن صناعية حقيقية، فلماذا لا تدمج مثلًا بوزارة الاقتصاد؟ لدينا "المجلس الصحي الفلسطيني" و"المجلس الطبي الفلسطيني"، فماذا تبقّى لوزارة الصحة؟

لدينا "مؤسسة محمود درويش"، و"مؤسسة ياسر عرفات"، و"المكتبة الوطنية" و"مؤسسة العاشقين للثقافة والفنون" وكلّها لها مقرّات وموازنات، بينما يوجد لدينا وزارة ثقافة بلا مهام، تمامًا كما لنا وزارة إعلام، والإعلام منفصل عنها، وفي نفس الوقت غير مستقل!

لدينا "ديوان فتوى وتشريع" عمله يقتصر على طباعة "مجلة الوقائع"، و"معهد التدريب القضائي" شبه المعطّل غالبية الوقت، و"هيئة تسوية الأراضي والمياه"، وكل هذه المؤسسات كانت غالبيتها تتبع لوزارة العدل. ولدينا دار الفتوى بموظفيها في مختلف الفروع، ماذا تقدم لنا سوى إعلامنا متى تعلن السعودية عن الصيام والإفطار؟!

ما الذي يحول دون أن تكون "هيئة حوادث الطرق" تابعة لوزارة النقل المواصلات؟ و"مؤسسة ضمان الودائع" دائرة في سلطة النقد؟ و"جمعية العمل التعاوني" و"صندوق التشغيل" وحدتين في وزارة العمل؟ ما الحاجة في أن يكون لدينا "هيئة الإشعاع النووي"، ولها قانون خاص ينظم عملها؟ وما الذي يحول دون أن يكون "صندوق الأيتام" جزءًا من القضاء الشرعي أو وزارة الأوقاف؟ وأن تعود "هيئة الشؤون المدنية" وزارة؟ وأن يكون "ديوان الرقابة المالية" و"هيئة مكافحة الفساد" مؤسسة واحده برئيس واحد وفريق عمل واحد؟

هذه فقط أمثلة وليس حصرًا لثمانين مؤسسة حكومية تشبه بجوهرها "مؤسسة ديوان الرئاسة"؛ لا نحتاج منها سوى بضع هيئات ومؤسسات مستقلة، فمجرد التخلص من أجور مقراتها ومصاريفها التشغيلية ورواتب أباطرتها يصبح لدينا موازنة تنمية على المستوى الاستراتيجي، ونستطيع أن نخفّض العجز الحكومي أكثر من النصف، هذا هو التقشّف الحقيقي في الموازنة.

نحتاج أن تبسط الحكومة يدها على كل هذه المؤسسات، فهي وسيلة لوقف هدر المال العام، وتشكل هذه "المؤسسات/الممالك" دولًا داخل دولة. وحماية المال العام الذي جاء من دافعي الضرائب أولى ألف مرة من حماية نصوص نعبدها. فلا يهمُّنا إن كان إنشاء هذه المؤسسات ينسجم وقواعد القانون أم لا، ما يهمنا أنها طريقة لتوزيع منافع، واسترضاء زلم، وهدر المال العام، وجوهر بعضها يشبه الصناديق السوداء.

يجب أن يُطبّق على العاملين في هذه المؤسسات قانون "الخدمة المدنية"، وإن كان هناك ظلم في الشرائح لبعضهم، يُعاد النظر في كل الدرجات من أصغر موظف إلى رئيس الدولة، حينها سنجد أنفسنا قادرين على إنصاف شرائح ظلمت في رواتبها كالمعلمين والأطباء وصغار منتسبي أجهزة الأمن.

* كاتب وباحث حقوقي- رام الله. - layan1012@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 حزيران 2020   رجل بقامة وطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 أيار 2020   وراثة الرئاسة الأمريكية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

31 أيار 2020   شروط الاستسلام العشرة..! - بقلم: د. هاني العقاد

31 أيار 2020   ضم الاغوار.. حدود الفعل الفلسطيني - بقلم: خالد معالي

31 أيار 2020   الوجه الآخر للضم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 أيار 2020   الذكرى 19 لرحيل فارس القدس فيصل الحسيني - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


30 أيار 2020   السفينة الفلسطينية لم ولن تغرق..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


30 أيار 2020   حماية منظمة التحرير اولوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


30 أيار 2020   "الغيتو العربي" وما تخفيه الوثائق..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

30 أيار 2020   "الأونروا" ليست خصماً للاجئين..! - بقلم: علي هويدي

30 أيار 2020   ذكرى تحرير الجنوب اللبناني..! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



31 أيار 2020   الشهيد إياد الحلاق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 أيار 2020   يا بَحْرُ..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية