3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 أيار 2020

غزة: النساء يدفعن ثمن تعطل اجهزة العدالة..!


بقلم: مصطفى إبراهيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هالة ليست ضحية "كورونا"، بل ضحية تأخير العدالة، ما حرمها من رؤية ابنها أو حتى سماع صوته هاتفياً. وقصتها واحدة من قصص كثيرة، تحدث كل يوم بسبب عدم قدرة بعض القضاة على النظر في قضايا مستعجلة.

هالة ابنة صديقة زوجتي، سافرت قبل عام ونصف العام إلى بريطانيا لدراسة الماجيستير في الإدارة، ولتحقيق أحلامها بحياة جديدة مع عائلتها. قبل ذلك كانت تعمل في غزة في الصحافة، وسافرت باتفاق مع زوجها على أن يلحق بها بعد ثلاثة أشهر مع طفلهما البالغ من العمر وقتذاك ثلاثة أشهر، غير أن زوجها غيّر رأيه وظلت هالة في بريطانيا لاستكمال دراستها ومكثت سنة ونصف السنة حتى أنهت الماجيستير وحصلت على عمل في بريطانيا، وبدأت خطواتها الأولى بتحقيق أحلامها بمستقبل أفضل.

عندما غادرت هالة قطاع غزة تركت طفلها باتفاق مع زوجها في منزل والدها ووالدتها التي ربته مدة سنة ونصف السنة، وفي هذه الأثناء ساءت علاقة هالة مع زوجها، واتفقا على الطلاق وعادت من بريطانيا إلى غزة في 23 شباط/ فبراير 2020، لإنهاء معاملات الطلاق، وكانت اتفقت مع زوجها على اصطحاب ابنها معها إلى بريطانيا، لتمنحه حياة أفضل من الحياة تحت الحصار في غزة.

وفي منتصف شهر آذار/ مارس وبعد 22 يوماً من عودتها، زار زوجها ابنه في بيت والديها، وأخذ الطفل معه للنوم في بيت جدّه، على أن يعيده في صباح اليوم التالي. 

أخذه يوم 16 آذار، وظل في منزل والده قرابة الشهر، ثمّ رفض الجدّ إعادة الطفل لابنه بحسب الاتفاق، وحرم الأم رؤيته، ولم يسمح لها حتى بالتحدث إليه عبر الهاتف ورفض أي نوع من التواصل بينهما.

وقبل أن تتوجه هالة بالشكوى إلى الشرطة تدخل وسطاء كثيرون عشائرياً، لكنها الأمر لم ينجح.

حاولت هالة التحدث مع جد الطفل لإقناعه بإعادة ابنها إليها، لكنه رفض، مفضلاً حل الموضوع من خلال المحاكم، مستغلاً حالة الطوارئ واستمرار إغلاق المحاكم الشرعية حتى إشعار آخر.

"كورونا" والمحاكم الشرعية..
في فلسطين عموماً، أعلنت حالة الطوارئ لمواجهة "كورونا"، كما توقفت المحاكم الشرعية في قطاع غزة عن العمل، إذ صدر قرار من رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي بناء على قرار الشرطة القضائية بإيقاف التبليغات الشرعية، وبناء عليه تم تأجيل الدعاوى القضائية والتنفيذية المسجلة والمعروضة أمام محكمة الدرجة الأولى، وإيقاف استقبال الدعاوى الجديدة القضائية والتنفيذية بكل أنواعها، لدى محاكم الدرجة الأولى، ومحكمتي الاستئناف، مع إيقاف استقبال مشروعات تنظيم الملابس والاذن بالسفر وكل ما يتعلق بالتنفيذ الجبري، وإيقاف استقبال الطعون لدى المحكمة العليا الشرعية.

والد هالة ووالدتها صديقان للعائلة، اتصلا بي لطلب المساعدة، فاتصلت بمكتب النائب العام في غزة، وقام بتكليف وكيل نيابة شرطة المدينة بأخذ الشكوى من هالة، إلا أن الشرطة رفضت ذلك، وطلبت من هالة التوجه للعلاقات العامة في الشرطة وحل الخلاف ودياً.

وبعد اتصالات متكررة مني ومن غيري وبعد فشل مساعي هالة لاستعادة طفلها، تدخلت منظمات حقوق الإنسان ومنظمات نسوية حقوقية وأجريت اتصالات حثيثة مع القضاء الشرعي الذي عقد جلسة مستعجلة وأمر القاضي الشرطة القضائية بتنفيذ القرار واستطاعت هالة استعادة طفلها بعد انتظار دام 20 يوماً.

هالة حرمت من حقها في ابنها، علماً أنه في غزة تحتفظ الأم بحضانة ابنها حتى يبلغ التاسعة من عمره بحسب قانون حقوق العائلـة الصادر في عهد الإدارة المصرية لقطاع غزة عام 1954، وأخبرتني هالة أن والد طفلها حاول استخدام أساليب بشعة مختلفة لإثبات أنها ليست أماً صالحة، كالقول إنها سيدة ليبرالية منفتحة في مجتمع محافظ ذكوري.

وكان أحد القضاة أبلغ هالة أن ابنها ليس صغيراً بما فيه الكفاية ليقوموا بإحضاره لها، وقال قاضٍ آخر إنه لا يمكنه فعل أي شيء حتى تفتح المحاكم الشرعية وأن الكثير من النساء يعانين من المشكلة نفسها، ولا يستطعن فعل أي شيء الآن.

هالة وجهت نداء لجميع المعنيين في غزة وقالت إنه لا ينبغي السماح لحالة الطوارئ بفعل فايروس "كورونا" بإساءة معاملة النساء أكثر، مطالبةً بمعاقبة الرجال الذين يستغلّون حالة الطوارئ لحرمان النساء من حقوقهنّ. وأضافت: "كنت في إحدى المحاكم التي كانت فارغة تقريباً بسبب حالة الطوارئ، وشعرت بألم شديد عندما سمعت عدد النساء اللواتي يعانين من المشكلة ذاتها ويتعرضن لسوء معاملة من قبل آباء أطفالهنّ".

إنه لأمر محزن أنه لم يكن هناك رجل واحد لديه مشكلة مماثلة، كنّ جميعاً نساء. حتى أقوى النساء، يصبحن عاجزات عندما تغيب القوانين والعدالة.

وقالت: "حين توجّهت إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى، لم أكن أملك أي وثيقة أو ورقة رسمية تخص ابني، لا جواز سفر أو شهادة ميلاد، وأنا لم أنوِ مغادرة غزة، فالمعابر مغلقة والقانون يمنع الزوجة من السفر مع أطفالها إلا بموافقة رسمية من الوالد، كما أن في غزة لا تستطيع الأم إصدار جواز سفر للطفل من دون موافقة الوالد". وتضيف: "أنا طالبت بحقي في حضانة ابني في غزة".

هالة ليست ضحية "كورونا"، بل ضحية تأخير العدالة، ما حرمها من رؤية ابنها أو حتى سماع صوته هاتفياً. وقصتها واحدة من قصص كثيرة،  تحدث كل يوم بسبب عدم قدرة بعض القضاة على النظر في قضايا مستعجلة وتحقيق العدالة في الأجهزة التي تعطلت ولم تراعِ حالة الطوارئ في قضايا النساء الملحة، كالعنف الأسري، والحرمان من الحضانة وغير ذلك.

منظمات حقوق الإنسان والمنظمات النسوية الحقوقية حذرت منذ فرض حالة الطوارئ من استغلالها لانتهاك حقوق الإنسان، ويمكن القول إن النساء هنّ من الفئات الأكثر تضرراً في فترة الحجر المنزلي، مع ما يتعرّضن له من عنف واعتداءات، جراء فرض العزلة عليهن والمكوث الاجباري في المنزل مع رجل معنِّف قد يكون أباً أو زوجاً أو شقيقاً. وبذلك تكون مصائر كثيرات معلّقة بمزاج معنِّفين وأمراضهم النفسية، في ظل عجز قضائي وقانوني عن الحماية.

منذ إعلان حالة الطوارئ أطلقت منظمات حقوق الإنسان والمنظمات النسوية الحقوقية برامجها ووفّرت خطوطاً هاتفية ساخنة لتلقي شكاوى النساء، في ظل "كورونا" والحجر المنزلي، وما تحمله هذه الظروف من أعباء إضافية على النساء اللواتي يتعرّضن لضغوط نفسية واجتماعية وعنف. لكنّ ذلك لا يكفي بطبيعة الحال، الجهود المدنية والفردية لا تكفي لحماية مجتمع بأكمله، إنها أولاً مسؤولية السلطة الحاكمة.

وأكدت الجهات المختصة منها النيابة العامة والقضاء المدني والقضاء الشرعي أن العنف ضد النساء زاد كثيراً في فترة الحجر، وأشارت منظمات نسوية إلى تلقّيها مئات الشكاوى.

وفي ظل هذه الظروف كلها، كان على الحكومات والسلطة القضائية استدراك الأمر ومشاركة منظمات المجتمع المدني بخاصة النسائية منها في وضع خطط من شأنها ضمان عدم تعرض الأفراد في الحجر المنزلي للعنف وسوء المعاملة، وأن يستمر عمل المحاكم والنيابة العامة والشرطة في تلقي شكاوى النساء ومتابعتها وفق القانون، حتى لا تقع النساء ضحية الحرب على "كورونا"، ويحرمن من أبسط حقوقهنّ الإنسانية.

* باحث وكاتب فلسطيني مقيم في غزة - Mustafamm2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

8 اّب 2020   كارثة لبنان واحتقار الأمة العربية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 اّب 2020   قبل أن يقع الفأس في الرأس..! - بقلم: عدنان الصباح


8 اّب 2020   هل من خلاص..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 اّب 2020   المدينة لا تعرف صاحبها..! - بقلم: عيسى قراقع


6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 اّب 2020   بيادرُ عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن





8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية