27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir


7 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (3) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 أيار 2020

الإستشراق العربي والعرب وفلسطين..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قد يكون عنوان مقالنا صادم بعض الشيء، لأن المعروف والمألوف لدينا ولدى العامة، هو علم الإستشراق الغربي، وهو علم ارتكز على رؤى وابحاث سطرها باحثون غربيون منذ بداية القرن الثامن عشر الميلادي وما تلاه، بغرض وهدف دراسة الشرق  وفهمه، خصوصا منه العالم العربي من جميع الجوانب السكانية والإقتصادية والثقافية والعادات والمعتقدات ..الخ، بهدف فهمه وفهم واقعه وما يتطلع اليه، قدمت واستخدمت ابحاثه ودراساته وتقاريره لمساعدة صانعي القرار في دول الغرب الأوروبي الطامح لإستعماره، وقد قدم المستشرقون الغربيون فهمهم الخاص للشرق بصفة عامة، وتم العمل على وضع الخطط الإستعمارية  للعالم العربي وكيفية استغلال ما فيه من تناقضات وثغرات، تسهل السيطرة عليه ونهب خيراته، والعمل على اعادة صياغته وإعادة تفكيكه وتجزئته عند اللزوم من اجل الحيلولة دون أن يتمكن هذا الشرق العربي من النهوض، أو التغلب على ما لديه من قضايا وازمات وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وقد استفادة الدول الإستعمارية على اختلافها والكيان الصهيوني في المقدمة منها، من ابحاثه وتقاريره التي اعدها المستشرقون عن العالم العربي وسكانه، ورسموا له فيها صورة نمطية تبرر اقدم الغرب على استعماره ونهبه وابقائه تحت السيطرة، بما يحقق طموحات الغرب ومصالحة على المدى القصير والطويل، بما فيه غرس الكيان الصهيوني في فلسطين والعمل على ديمومته، لفصل شرقه عن غربه وابقاءه في حالة من انعدام الأمن والإستقرار.

للأسف بات اليوم عدد كبير من الإعلاميين والمثقفين والدارسين العرب ومنهم بعض الفلسطينيين، يتناولون دراسة ومعالجة جوانب القضية الفلسطينية وكثير من الأزمات والقضايا العربية المختلفة في مقالاتهم ودراساتهم وابحاثهم بمناهج وأساليب المستشرقين، باتوا وكأنهم مستشرقون عرب يصدمون ويكوونَ وعي المواطن العربي، ويسوِقون له رؤاهم وخلاصاتهم وكأنهم لا ينتمون إلى أيٍ من مكونات الأمة العربية، فتحولوا إلى ادوات طيعة واسلحة ناعمة في يدِ الخصوم ويجاهرون بإلقاء  اللوم على الذات العربية، والضحايا العربية وفي مقدمتها الضحية الفلسطينية ويحملونها ما آلت اليه أوضاعها من مصير، ويقدمون صكوك الغفران للكيان الصهيوني من جهة وللفرس والترك من جهة اخرى، ويصفحون عن الغرب المتطور والمتقدم الذي لم تستطيع شعوبنا وامتنا العربية الإستفادة من ثقافته وحضارته كي تنهض شعوبنا وامتنا وتلحق بركبه الحضاري.

يرجع البعض هذه الظاهرة المستجدة على الوعي والفكر والثقافة العربية، إلى تراجع الوعي الوطني والقومي لدى الشعوب العربية مع نهايات القرن العشرين، وتهاوى وضعف النظام العربي الذي جسدته جامعة الدول العربية منذ اربعينات القرن الماضي، التي سارت به من ضعف إلى ضعف منذ تأسيسها، واثبتت عدم قدرتها على تلبية طموح الشعوب والدول العربية  لا نقول في تحقيق الوحدة العربية أو تفعيل التضامن العربي  في حدهِ الادنى، وإنما ايضا في مواجهة جملة التحديات التي تواجه دوله فرادى أو مجتمعة في تحقيق الأمن والإستقرار والتنمية لمجتمعاتها، حيث لازال البعض منها يعاني من ارتفاع نسبة الأمية، وضعف التعليم المدرسي والجامعي وعدم توافق مخرجاته واحتياجاتها وسوق العمل بصفة عامة، ما يخلق هوة واسعة بينها وبين دول العالم الناهضة والمتطورة.

قد آل وضع بعض الدول العربية اليوم إلى وضع لا يسرُ سوى اعداءها، وباتت في وضع الدولة الفاشلة والعاجزة عن حماية حدودها أو ردِ اطماع الطامعين فيها، وبالتالي عجزها عن تحقيق الأمن والرفاه لها ولمواطنيها، كما ترزحُ تحت وطأة ضغط ديون خارجية كبيرة تعجز عن الوفاء في سداد ما يترتب عليها من فوائد للمؤسسات المالية الدولية المقرضة، والتي تفرض عليها سياسات نقدية ومالية مجحفة تثقل عبء المواطن، بما ادت اليه من ارتفاع وغلاء في تكاليف الحياة لا تتناسب والدخول المتوفرة أو المتاحة.

سيستثمر الكيان الصهيوني هذا الوضع الذي آل اليه الوضع العربي لتنفيذ خططه في تصفية القضية الفلسطينية وتنفيذ سياساته في التوسع والضم للأراضي الفلسطينية من جهة وتوسيع علاقاته مع الدول العربية وفرض نفسه عليها والقبول به في الوطن العربي دون التسليم بإستحقاقات السلام، ويسعى إلى التمهيد  لإقامة علاقات علنية وكاملة مع الدول العربية، واخذ يستخدم  وسائل واساليب شتى، غاية في الخبث والخطورة تمكنه من اللعب على التناقضات والخلافات العربية، ومن اهم واخطر الأدوات والوسائل التي اخذ يستخدمها من اجل تحقيق التطبيع والتمهيد له بثُ الكراهية بين الشعب الفلسطيني واشقائه من الشعوب العربية، هذا ما يجب التنبه له وعدم الوقوع في هذه الشراك الخبيثة التي يفخخها وينصبها للشعب الفلسطيني ولأشقائه.. كما لابد من صحوة وطنية وقومية عربية لمواجهة المستشرقون العرب، واعادة الإعتبار للروح الوطنية والقومية العربية واستعادة روح التضامن العربي لمواجهة كافة التحديات المحدقة بالعالم العربي من قبل الكيانات الطامحة في الهيمنة والسيطرة عليه سواء (الصهيونية أو الايرانية أو التركية أو الغربية) على السواء.
وللحديث بقية.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 حزيران 2020   رجل بقامة وطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 أيار 2020   وراثة الرئاسة الأمريكية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

31 أيار 2020   شروط الاستسلام العشرة..! - بقلم: د. هاني العقاد

31 أيار 2020   ضم الاغوار.. حدود الفعل الفلسطيني - بقلم: خالد معالي

31 أيار 2020   الوجه الآخر للضم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 أيار 2020   الذكرى 19 لرحيل فارس القدس فيصل الحسيني - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


30 أيار 2020   السفينة الفلسطينية لم ولن تغرق..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


30 أيار 2020   حماية منظمة التحرير اولوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


30 أيار 2020   "الغيتو العربي" وما تخفيه الوثائق..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

30 أيار 2020   "الأونروا" ليست خصماً للاجئين..! - بقلم: علي هويدي

30 أيار 2020   ذكرى تحرير الجنوب اللبناني..! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



31 أيار 2020   الشهيد إياد الحلاق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 أيار 2020   يا بَحْرُ..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية