30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 أيار 2020

كيف للثقافة العربية ان تخون؟!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تبقى القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في العالم العربي مهما تغيرت حكومات وجاءت حكومات وتغيرت انظمة وجاءت اخرى، ومهما ابرمت اسرائيل من اتفاقيات سلام مع البعض وقضت بحلول منفردة يرحل معها الاحتلال من أراضي تلك االدول، كما حدث مع مصر والاردن في اتفاقيتي كامب ديفيد ووادي عربة.

منذ ذلك التاريخ لا اعتقد ان هناك تغيرا كبيراً طرأ على محددات القضية والصلح مع اسرائيل وانهاء الصراع بالمجمل، لان الفلسطينيين لم يحصلوا على حقوقهم كاملة ولم يقيموا دولة قابلة للحياة حسب القرارات الشرعية المعترف بها، وحسب المرجعيات وأهمها مباردة السلام العربية 2002 في بيروت.

لم يتغير مفهوم الصراع ولا حتى النظرة للمحتل بالرغم من تلك المعاهدات سواء على المستوى الرسمي او المستوى الشعبي في العالم العربي حتى مع  بعض التغير في طبيعة مقاومة الاحتلال الاسرائيلي الذي اتخذ اشكالا تفهمها شعوب العالم، وفي ذات الوقت تحفظ حقوق البشر كأدميين، وهنا اشير الى الانتقال الى النضال السلمي والمقاومة الشعبية التي باتت من اهم اشكال النضال في عصرنا الحالي والتي ازعجت المحتل واقلقت مستوياته الاستراتيجية اكثر من الكفاح المسلح الذي انتهجته الثورة الفلسطينية عندما انطلقت واستمر الى وقت قريب.

لم تخون الانظمة التي وقعت اتفاقيات مع اسرائيل لانها وقعت ولم تتنازل عن شبر من ارض فلسطين، ولم تخون شعوبها فهي اتفاقيات مشروعة واتفاقيات أفضت الى وقف اراقة الدماء على الاقل عشرات العقود من الزمن. ولم تخون شعوب تلك البلدان التي وقعت اتفاقيات، بل ان الشعوب باتت اكثر كراهية للمحتل الاسرائيلي الذي رفض منذ ذلك الحين انهاء احتلال الارض الفلسطينية واستمر في القتل والتهجير والاعتقال وهدم البيوت والتهويد وانتهاك حرمات المقدسات سعيا لتهويدها وتقاسمها مع المسلمين.

المسؤولية هنا تقع كل على اسرائيل وهي المتسبب الاول والاخير في عدم قبولها وقبول شعبها بين العرب وليس تلك الشعوب، لان اسرائيل استمرت في ممارسة الحرب والكراهية ضد الفلسطينيين وتريد من الشعوب العربية ان تطبع معها وتقبل وجودها على اراضيها دون ان ينتهي الاحتلال وينتهي بالتالي الصراع وتعاد الحقوق المسلوبة الى اصحابها. ليس محرما على الحكام التوقيع على صلح مؤقت مع العدو، وليس محرما على الحكام انهاء حالة  الحرب مع العدو واستعادة السلام لكن المحرم على الشعوب ان تمضي في هذا الوهم وتتقبل ما قبله الحكام، لان الشعب له ثقافة ودرس تاريخ القضية والصراع ولدية ثوابت يصعب التنازل عنها، وبالتالي لن تجبره كل معاهدات الدنيا ان يقبل بالتطبيع مع من قتل العرب وذبح ابناءهم في حروب شنت فقط من اجل سرقة الارض العربية وردع تلك الشعوب عن مواصلة مناهضتها للاستعمار والامبريالية او حتى تقديم الدعم لمن يقاوم ويناهض على الارض هذه القوى المحتلة.

لا يمكن للشعوب ان تسقط وتخون وتقبل بصلح مجزوء ولا يمكنها نسيان الدم والشهداء والحرمان والتشرد فكيف للثقافة التي هي من انتاج هذه الشعوب ان تخون؟ وكيف يمكن ان نتصور ان تٌغرب الثقافة بكل ادواتها او اي من ادواتها وتبيع شرفها وكرامتها واصالتها وعمقها العربي وتقبل مجرد الاعتراف بحق اليهود في كيان لهم في فلسطين او حتى تقبل مجرد ان تتعايش قوى الاحتلال مع الشعب المحتل الذي سُرقت ارضه واستوطنها الغزاة وفرض بالقوة العسكرية هذا القبول؟

الثقافة عنوان الشعوب وارث تاريخي لا يمكن باي شكل من الاشكال تغيرها مهما تغلغل الفكر الصهيوني بداخلها وحاول كي وعي الشعوب، وتبقى كل الادوات الثقافية عصية على السطو وعصية على التغريب وعصية على التحوير، وعصية على ان تفرط في اي من ثوابتها التي تقول ان "فلسطين هي من البحر الى النهر"،  و"فلسطين عربية".

معضلة اسرائيل اليوم ليس الحكام ولا الساسة ولا ظهور سياسة بفكر مناهض للمحتل ورافض لقبول التعايش مع المحتل، وانما معضلة اسرائيل هي الشعوب العربية التي لم تستطع كل ادوات الاحتلال الفكرية وكل عوامل الغزو الثقافي ان تغير من عقيدتها في شيء، ولم تستطع كل موجات التأثير الموجه وكل الاموال التي تدفع لادوات تعمل من اسفل لصالح تزيف التاريخ وقلب الحقائق وتأليف الروايات وتجميل صورة المحتل على ان يتعاطف معها الكثيرون، ولم تستطع ان تقنع الشعوب بقبول تلك الروايات المزيفة وتصديق الحقائق المقلوبة والتعاطف مع اسرائيل بأي شكل كان.

كيف تخون الثقافة  العربية وكيف تخرج من ثوبها وتغير جلدها العربي الرافض للاحتلال؟ وكيف يخون المثقفون والادباء والمفكرون والشعراء والكتاب والنقاد والفنانون؟ وكيف يخون كتاب التاريخ؟ ومن يرصد جرائم المحتل كل يوم؟ واهم من يعتقد ان مسلسل هنا او مسلسل هناك او برنامج تطبيعي هنا او هناك قد يغير ثقافة الشعوب ويؤثر على وعيهم الوطني وانتمائهم للتاريخ والقضية، او حتى ينال من ثوابت الثقافة العربية الرافضة للمحتل، او حتى التفكير في مجرد قبول رواياته في شيء مهما فعل بعض المزيفين من اصحاب الفن الهابط وجناة الاموال واللاهثين وراء شهرة مزيفة.

لن تخون الثقافة العربية ولن يخون اهلها من يناهضوا المحتل بالرواية الحقيقية لوجوده على الارض العربية والصورة الشنيعة للمحتل الصهيوني وممارساته التي تلتقطها عيون ابناء الامة العربية من شرقها الي غربها، وستبقى الثقافة العربية حارسا حقيقيا للبندقية والحلم والتراب الوطني الفلسطيني والمقدسات والانسان المكافح الذي يتصدى لجبروت الاحتلال بصدرة العاري وعقلة المستنير.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين


31 تموز 2020   المزيد من التنازلات لن يجلب السلام..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


31 تموز 2020   د. جريس خوري.. اعذرني..! - بقلم: زياد شليوط

30 تموز 2020   للحظّ إسمٌ آخر: نتنياهو..! - بقلم: د. أماني القرم

30 تموز 2020   مخالب في تلك الأيادي الناعمة..! - بقلم: عيسى قراقع

30 تموز 2020   العيد في زمن "الكوليرا" و"الكورونا"..! - بقلم: ناجح شاهين

30 تموز 2020   الانتحار في زمن "الكورونا"..! - بقلم: توفيق أبو شومر

29 تموز 2020   عيد الأضحى في السجون: ألم ووجع..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية