27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir


7 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (3) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 أيار 2020

ما بين القومية الإيجابية والقومية السلبية..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعود القومية من جديد في أشكال متعددة من الشعبوية والعنصرية والتفوق للعنصر الأبيض، وتعبر عن نفسها في صور كثيرة تعرض معها لإنهيار الديمقراطية، وإنتشار ظاهرة العنف والكراهية الإنسانية.

ومفهوم القومية يحمل في معناه العام مفاهيم غير مقبولة، وتشير الكلمة في معناها العام للعنف العرقي، وتقف وراء العديد من الحروب التي أريقت فيها دماء الملايين من البشر الأبرياء. وتحمل معنى الأيدولوجية الخطيرة التي تقف وراء موجات الإرهاب التي لم تنجو منها الكثير من الدول بما فيها الدول الديمقراطية المشهود لها بالتسامح الإجتماعى كنيوزيلندا.

ويعترف البعض بفضائل الوطنية والإنتماء للوطن، والبعض الآخر ينظر إليها من منظور غير اخلاقي، وأنها تعني الولاء الأعمى لجماعات إثنية معينة أو لدولة على حساب مبادئ العدالة الإنسانية العامة. وكما أشار رئيس المانيا فرانك شتاينمر بكلمات محددة: القومية سم أيدولوجي. وأشار إليها الرئيس كامرون أنها خيانة للوطنية وذلك ردا على الرئيس ترامب الذي يقود هذا التيار الجديد وما يعرف بإستعادة القومية البيضاء. وان الشعبوية الجديدة/القديمة في الغرب تحاول إسترجاع هذه الأيدولوجية والتمسك بعباءة القومية واعدين بالدفاع عن مصالح الأغلبية ضد الأقليات المهاجرة..!

وهناك من يميز بين الوطنية والقومية، وإن كانت الوطنية تحتضن كل أشكل القومية. هذا وقد تعددت صور القومية الليبرالية التي أزدهرت في الغرب، والماركسية في روسيا، والفاشستيه في المانيا وايطاليا، واليوم تبرز صور جديدة من القومية الفارسية والتركية والكردية واليهودية وحتى العربية. ومنذ إنهيار الإتحاد السوفيتي تحول العالم إلى دول أمم، واليوم في طريقه إلى أمم دول.

وبإستثناءات قليله اليوم كلنا قوميون في العالم. والسؤال من أين جاءت القومية؟ ولماذا تحظى بهذه الشعبية؟
تعود القومية في جذورها لأوروبا الحديثة، فقد اتسمت العلاقات الأوروبية من القرن السادس عشر وحتى القرن الثامن عشر بالحروب الكثيفة. ومع نهاية القرن الثامن عشر برزت مؤسسات سياسية مثل الكنائس، ومؤسسات المجتمع المدني، وادت الحروب إلى فرض الحكام ضرائب على مواطنيهم وشعوبهم، مما أدى إلى زيادة دور العامة في المؤسسة العسكرية، وزيادة المطالبة بالمشاركة السياسية والمساواة أمام القانون. وفى النهاية ظهرت الحاجة لعقد جديد بين الحاكم والمحكوم، يحكم بموجبه الحاكم بما فيه مصلحة المحكومين.

وفي داخل هذا العقد بداية ظهور الولاء القومي أو الولاء للأمة، ويعني ان الطرفين: الحاكم والمحكوم، ينتمون إلى نفس الأمة، وينحدرون من أصول تاريخية مشتركة، ومستقبل سياسي مشترك. وشكل هذا بداية لإهتمام النخب السياسية بمصالح العامة أكثر من الأسر الحاكمة. وساعد في ذلك أن نموذج الدولة القومية القوية أصبح أكثر جاذبية من الإمبراطوريات والممالك القديمة، ومن حكم الإقطاع والنبلاء وسيادة مبدأ الإقطاعى او النبيل والعبيد. وسمحت الدولة الأمة للحكام بفرض مزيد من الضرائب، وقدرتها على مواجهة الإمبراطوريات على أرض وساحات الحرب. وبإسم الأمة ومصالحها والحفاظ عليها تم زيادة التجنيد والإقبال عليه، كما نرى اليوم في العديد من النماذج. وكسبت هذه الدول ما بين 70 إلى 90 في المائة من حروبها على الإمبراطوريات في الفترة من 1816 إلى 2001. وشكلت هذه الدول او ما عرف بالفواعل الرئيسة نواة النظام الدولي، والذي ما زالت تشكل نواته الصلبة والمتحكمة في تفاعلاته الصراعية والتعاونية.

ويرى أنصار القومية أن الدول التي يحكمها العقد القومي بين الحاكم والمحكوم يصبح فيها الشعب أكثر إرتباطا مع فكرة أن الأمة إمتداد للأسرة، وأن المواطنين تصبح لديهم رؤية قومية نحو العالم والآخرين. وهذا يؤسس للقومية الإيجابية، وأحد هذه الفوائد والإيجابيات: الديمقراطية والتي أزدهرت ونمت حيث تغلبت وانتصرت على الولاءات الأخرى الأقل أو الضيقة الإثنية والدينية، والجماعات العرقية الضيقة، وقدمت إجابة عن التساؤل: من هو الشعب الذي بإسمه ينبغي ان تحكم الحكومة. وأن هذه العلاقة أصبحت حتمية بين القومية والديمقراطية في صورتها الإيجابية التي الكل يعمل باسم الشعب، وأسست لعلاقة التدرج في الحقوق بين المواطنين والأجانب، وأنها تهدف إلى تشجيع المساواة داخل الأمة نفسها، حيث يسود مبدأ أو أيدولوجية أن الشعب يمثل جسدا واحدا بدون خلافات، ودعم القاعدة القانونية أن كل المواطنيين متساوين أمام القانون.

وعليه يرى أنصار القومية الإيجابية أن القومية قد أدخلت علاقة ورؤية جديده مع المساواة، وان التحول من الملكيات المطلقة إلى الدولة القومية صاحبة التحول إلى الحكومة التمثيلية وحكم القانون وحق التصويت للجميع، وهي أساس الحكم الديمقراطي. ويضيفوا أيضا أن فكرة الدولة القومية ساهمت في بروز فكرة دولة الرفاهية، والمشاركة الشعبية والمساءلة السياسية.

ورغم ذلك نرى اليوم صور معاكسة من القومية السلبية، كما في الهند والولايات المتحدة، وكيف أن الرئيس يعتمد على إحياء هذه القومية البيضاء للفوز في الانتخابات، ورأينا العديد من القرارات لتقييد الهجرة ومنعها. ونراها اليوم في صور المطالبة بالإنفصال عن الدولة القومية، وفي قانون القومية اليهودية، لتأتي "الكورونا" اليوم وتعمق من هذا الصراع الجديد في العلاقات الداخلية والعلاقات بين الدول. وهي المرحلة التي قد تسود في مرحلة ما بعد "الكورونا".

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 حزيران 2020   رجل بقامة وطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 أيار 2020   وراثة الرئاسة الأمريكية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

31 أيار 2020   شروط الاستسلام العشرة..! - بقلم: د. هاني العقاد

31 أيار 2020   ضم الاغوار.. حدود الفعل الفلسطيني - بقلم: خالد معالي

31 أيار 2020   الوجه الآخر للضم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 أيار 2020   الذكرى 19 لرحيل فارس القدس فيصل الحسيني - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


30 أيار 2020   السفينة الفلسطينية لم ولن تغرق..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


30 أيار 2020   حماية منظمة التحرير اولوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


30 أيار 2020   "الغيتو العربي" وما تخفيه الوثائق..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

30 أيار 2020   "الأونروا" ليست خصماً للاجئين..! - بقلم: علي هويدي

30 أيار 2020   ذكرى تحرير الجنوب اللبناني..! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



31 أيار 2020   الشهيد إياد الحلاق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 أيار 2020   يا بَحْرُ..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية