27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 أيار 2020

من يحلق للحلاق؟!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كان يثور هذا السؤال دائما في ذهني في سنوات الطفولة، عندما كان يصحبنا الوالد رحمه الله انا واخوتي المجايلين لي أحمد وجميل إلى محل صديقه الحلاق أبو خالد رحمهما الله، ولم يكن الجواب سهلا عَلَيَّ لأني لم أكن اعرف حلاقا غيره في البلدة، فكنت اظن أنه يذهب إلى المدينة عندما يحتاج أن يحلق رأسه، الذي كنت الاحظ عليه في كل زيارة لنا له أن رأسه دائما حليقا.

عندما بدأ الحجر المنزلي علينا في مدينة الرياض بسب الوقاية من فايروس كوفيد ١٩ كورونا كان قد مرَّ عليَّ حوالي خمسة أسابيع على آخر زيارة لي إلي حلاقي الباكستاني الجنسية، وكنت احاول اقتناص بعض الوقت لزيارته منذ أكثر من اسبوع على ذلك، لكن لسوء حظي فقد بدأ الحجر المنزلي وتم وقف كافة محلات الحلاقة عن العمل، حتى منع منعا باتا استقدام الحلاقين ايضا إلى المنازل وقد يترتب على ذلك مخالفة وغرامة كبيرة على الحالق والحلاق..!

مرَّت الاسابيع الأولى من الحجر وأنا اشعر بضرورة الحلاقة حيث أصبح شعري اطول من المعتاد عليه كثيرا، وللأسف اكتشفت أن بعض الاصدقاء يقتنون ماكينات حلاقة ويقومون بحلاقة رؤوسهم بين الفينة والأخرى دون الحاجة للذهاب إلى الحلاق، أما أنا فلا اتوفر على ذلك، حتى اكتشفت أنني لا اتوفر على مقص لتشذيب الشوارب لأن الحلاق كان يقوم بها بهذه المهمة دوريا خلال زياراتي المعتادة له ما بين ثلاثة إلى اربعة اسابيع، فلم أفكر بإقتناء مقص كما كنت أخشى أن أقوم بذلك بنفسي لأني لا اتقنها.

ما العمل اذا في ظل استمرار الحجر المنزلي والإغلاق التام لمحلات الحلاقة دون استثناء، في ظل تفاقم الازمة ومرور أكثر من ثمانية أسابيع على الحجر، كان لابدَّ من التصرف، فقد تجاسرت مؤخرا وقررتُ أن استخدم شفرة حلاقة الوجه كي أخفف شعرَّ رأسي نسبيا رغم كل المخاوف أن أفتتح بعض الشوارع في شعري الكثيف، لكن الأمور قد مرت بسلام وتمت عملية الحلاقة الأولى والثانية والثالثة بيدي لا بيدِ غيري، وهكذا تكررت العملية أربع مرات وازدادت إتقانا في المرة الرابعة، وكأنها قد تمت على يدِ مزينٍ ماهر لدرجة أنني غير مصدق نفسي.. أنني قد قمت بهذه المهمة على خير ما يرام دون مقص ودون ماكينة حلاقة لا يدوية ولا كهربائية، والآن اكتشفت أن حلاقي أبو خالد في زمن الطفولة قد كان يحلق لنفسه ولم يكن بحاجة للبحث عن حلاق آخر ليحلق له رأسه أو يذهب إلى المدينة لأجل ذلك.

من فوائد الحجر المنزلي ومنع الحلاقين من النشاط ومزاولة المهنة، فقد اكتسبت وتعلمت مهنة الحلاقة، ولكني لست فرحاً بذلك لأنه سيؤدي مستقبلا إلى بطالة بين أبناء المهنة الحقيقيين إذا ما تعلم الجميع منا هذه المهنة، والذين اشفق عليهم وعلى وضعهم المادي دون دخل منذ بداية الازمة وإذا ما تجاوزوا التعليمات فقد يعرضهم ذلك للمخالفة والغرامة، وكم مهنة أخرى غير الحلاقة قد أوقفها الخوف من العدوى وإنتشار "كورونا"؟ هناك العديد من المهن والأعمال المتوقفة حيث بات أصحابها دون دخل يكفيهم. فكيف سيكون حال أصحاب هذه المهن المختلفة وأصحاب الأعمال الأخرى التي لازالت موانع انتشار وتفشي الوباء لا تتيح ولا تسمح لهم مزاولة أنشطتهم وأعمالهم إذا ما استمرت الازمة شهورا أخرى؟!

هل من يفكر بهؤلاء وفي وضعهم ووضع أسرهم؟!
كان الله في عون الجميع..!

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 حزيران 2020   وقائع الضم .. أوهام التفاوض..! - بقلم: محمد السهلي

6 حزيران 2020   أهل فلسطين بحاجة إلى الأمل..! - بقلم: جواد بولس


6 حزيران 2020   تحركات السود في أميركا بين الحقوق والفوضى..! - بقلم: محسن أبو رمضان




5 حزيران 2020   دروس من الهزيمة والانتصار..! - بقلم: صبحي غندور

5 حزيران 2020   ألا يخجل الساعون إلى التطبيع؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


5 حزيران 2020   كلمات في ذكرى نكسة حزيران..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 حزيران 2020   ترجل رجل الفرادة عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 حزيران 2020   خمس قصص في مواجهة نكسة 67 ..! - بقلم: د. المتوكل طه




4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية