27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 أيار 2020

أوقفوا بلطجة إسرائيل..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

دولة الإستعمار الإسرائيلية في خطها البياني التصاعدي لتصفية القضية الفلسطينية وعملية السلام على حد سواء، تلجأ لإساليب منهجية مدروسة بعناية، وتنفذ خططها المرصودة لتحقيق الهدف المذكور من خلال شيطنة القضية الفلسطينية، وتهديم كل ركن من اعمدتها، وتشويه صورة الكفاح الوطني التحرري، وقلب الأمور رأسا على عقب، وتحيل الإيجابي إلى سلبي، والأبيض إلى أسود، والعكس صحيح، ويتم في السياق قلب المفاهيم والقوانين والمعايير، ونشر وعي ملوث بالعنصرية البغيضة، وإنتهاج سلوك إجرامي لفرض الإرهاب، وتكميم الأفواه، واستخدام العصا الغليظة لإبتزاز كل فعل وطني، أو حتى محايد، وتدفعه إلى متاهات ومنزلقات التحريم والتخويف تحت طائلة وسيف الجلاد الصهيوني.

 العدو الصهيوني يراكم في خطين متوازيين تحقيق ما تبقى من مشروعه الإستعماري الأول خط إنتاج الخطط والمفاهيم والقوانين الخادمة له، والثاني خط التطبيق والترجمة لتلك المقولات والقوانين لترسيخ حقائق جديدة في واقع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والنتيجة إحداث تحول كيفي يؤصل لتكريس المشروع الصهيوني الإستعماري لتهويد واسرلة فلسطين التاريخية كلها، وبالمقابل نفي وتبديد المشروع الوطني الفلسطيني، وتحويله إلى "خرقة" بالية، غير ذات قيمة في اوساط جماهيره. لا سيما وان ردة الفعل الوطني لا تتناسب مع الفعل لا بالمقدار ولا بالقوة، وهو ما يترك ندوب سوداء على المسيرة الكفاحية تنعكس سلبا ومباشرة في الوعي الجمعي الفلسطيني. لكنها في ذات الوقت تراكم مزيدا من السخط والإحتقان والغليان في الذات الوطنية، والتي يمكن لها أن تخرج عن السقف القائم والمتداول، حتى لو تأخر قليلا، فهو آت لا محالة.

من الأساليب الخطيرة جدا إضافة للتهويد والضم والمصادرة والأسرلة، وإستباحة الحقوق الوطنية برمتها، والتنكر لإتفاقيات السلام، والعمل بخطى حثيثة لتنفيذ صفقة القرن الترامبية، لجأت حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية برئاسة نتنياهو إلى تهديد البنوك الفلسطينية والعربية والدولية العاملة في فلسطين وطالبتها بتجميد حسابات ذوي الشهداء والإسرى، ووحذرتها من إستقبال الأموال المتعلقة برواتب أسر الشهداء والمعتقلين، وصرفها لهم، وأبلغت مرجعياتها، بانها ستقوم بإعتقال اي جهة بنكية تصرف لهم مرتباتهم، وإعتبار ذلك جزءا من "الإرهارب"؟! وهي بذلك تخرق القوانين والإتفاقات المبرمة معها، وضربت بعرض الحائط القوانين والمواثيق الدولية.

وفعلا القائمون على البنوك أوقفوا التعامل بأرقام حسابات ذوي الشهداء والأسرى. لإن المستعمر وضعهم بين خيارين احلاهما مر، اما الإستسلام لمشيئته، أو الذهاب للمعتقل، وإغلاق البنوك. وكما نعلم ان رأس المال في كل الدنيا جبان. وهو غير معني بالإصطدام مع القوة القائمة بالإستعمار، وفي ذات الوقت لا يستطيع المواجهة لوحده القوة الإسرائيلية الإستعمارية، لا بل هو اضعف من ان يفكر بهكذا مواجهة. إذا ما هي السبل للرد على الحكومة الفاشية؟ وهل علينا التسليم بمشيئة المستعمر؟ هل نسقط عن الرموز الوطنية هويتهم، ودورهم البطولي؟ هل نبقى نجعجع ونرفع شعارات كبيرة دون صدى في الواقع؟ وهل نحمل البنوك واصحابها المسؤولية، ونفتح معركة داخلية تهدد الوضع الإقتصادي، ونترك إسرائيل تسرح وتمرح وتنفذ مخططها التدميري للمشروع الوطني؟

الجريمة الإسرائيلية العنصرية الجديدة تفوق الوصف، وتتجاوز كل الحدود، ولم تترك الدولة الفاشية أي مبرر سياسي او قانوني أو قيمي  يسمح للقيادة الفلسطينية بالإعتقاد انها يمكن ان تعود عن خيارها التصفوي للقضية الوطنية، وتحويل المناضلين الأبطال إلى "إرهابيين". حكومة نتنياهو الحالية والقادمة اغلقت كل الأبواب والنوافذ، وماضية في مخططها، وليست بوارد التراجع عن جريمتها الجديدة إلآ تحت ضغط الكفاح الشعبي الواسع، وتحميل كل العرب دون إستثناء ودول العالم المسؤولية عما ترتكبه الدولة المارقة من إنتهاكات خطيرة. وإتخاذ إجاءات عقابية ضدها من خلال فرض العقوبات عليها. وعلى دول الإتحاد الأوروبي وروسيا الإتحادية والصين والهند واليابان تحمل مسؤولياتهم في وقف الجريمة الإسرائيلية، والسماح للبنوك بصرف رواتب اسر الأبطال الشهداء والأسرى. كما لا يجوز المساومة على هذا الأمر، والتنازل عن حق اسر الشهداء والأسرى من استلام رواتبهم من البنوك العاملة في فلسطين، ورغما عن إسرائيل. ولا يجوز بذات الوقت تحميل البنوك أكثر مما تحتمل، لكن على إدارات البنوك عدم الخشية من الإرهاب الصهيوني، ويجب عليها مع سلطة النقد وضع خطة لمواجهة التحدي الإسرائيلي  ومن الضروري الإنتباه لحرف بوصلة الكفاح الوطني، الذي يجب ان يتركز على العدو الإسرائيلي أولا وثانيا.. وعاشرا.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية