27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir


7 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (3) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 أيار 2020

الدولة الفلسطينية أولا ثم التطبيع..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

التطبيع كما الحديث عن المفاوضات والسلام والتصالح والتعايش، او أي فكرة تتعلق بعلاقة الدين بالسياسة قد تثير الجدل والنقاش والرفض. ومجرد الحديث عن التطبيع قد تتهم بالخيانة وبيع القضية الفلسطينية والإستسلام لرغبات إسرائيل بالقوة، وقد تصل التهمة لحد الخيانة العظمى وحكمها الإعدام. المسألة ليست بهذه البساطه ولا تطرح هكذا.

إبتداء التطبيع يتم بين دول متساوية الندية، لكل منها إستقلاله وسياداته على أرضه، وتحكمه ان الدولة لم يعد بمقدورها ان تعيش في عزلة أو جزيرة نائية، فالعالم بات قرية كونية.. ونظريات الإعتماد المتبادل تتزايد، وأثبتت "الكورونا" مدى عجز الدول حتى الغنية والقوية على مواجهته بمفردها، فهذه الصورة العادية والمقبولة للتطبيع. والسؤال هنا وسنعود للإجابة عليه وهل هذه الصورة تنطبق على العلاقات بين الدول العربية والإسرائيلية؟ والصورة الثانية للتطبيع العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. وهل ما يتم ويحدث من صور للعلاقات تطبيع؟

هذه الصورة من التطبيع تعرف بتطبيع الاحتلال، والجغرافيا والتداخل السكاني وتداخل الأرض. فهنا حتمية العلاقات وليس التطبيع، فهناك علاقات إقتصادية واضحة ليس فقط مع الضفة الغربية بل مع غزة أيضا، وتعاون في المعابر في الضفة وغزة، وتنسيق أمني مباشر مع الضفة وأحيانا مع غزة، تفرضه حقائق الأرض نفسها وتعاون صحي وصور أخرى من التعاون الذي أسميه بالتعاون القسرى، او الفوقي، والذي تفرضه الحاجة المتبادلة بين الطرفين، فلا يمكن تصور غير ذلك، ولا تستطيع السلطة في الضفة ولا غزة أن تقطع العلاقات بالكامل، فهنا مجموعة من حقائق الأرض الواحدة والجغرافيا والسكان والحاجة أقوى من القرار السياسي، لكن لا يمكن تسميته بالتطبيع العادي، لأنه بين سلطة ودولة إحتلال وبين سلطة وشعب تحت الإحتلال، فتحكمه إتفاقات غير متكافئة وغير عادلة، أو حتى تفاهمات غير متوازنة، كما بين غزة و"حماس" وإسرائيل. هذا النموذج لا يمكن الإعتماد عليه، واخذه كنموذج للتطبيع، فالتطبيع علاقات عادية تحقق المنفعة المتبادلة المشتركة بين طرفين نديين متساويين. وهذا غير قائم في النموذج الفلسطيني الإسرائيلي.

والتطبيع في العلاقات بين الدول يقوم على إنتفاء الخطر، وإنتفاء مفهوم العدو، فلا يمكن تصور قيام علاقات تطبيع عادية بين دولتين بينهما علاقات حرب وصراع وعداء، وإن كانت هناك نماذج قليلة تفرضها الإعتبارات الإنسانية. والسؤال ثانية: هل التطبيع على المستوى الفلسطيني يعتبر أحد المقاربات للتسوية وإنهاء الصراع والإحتلال وقيام الدولة الفلسطينية؟ وهل التطبيع يسبق أم يأتي في مرحلة لاحقة؟ أو بالتوازي مع إدارة الأزمة؟

في الحالة الفلسطينية ثانية، كان التطبيع أحد أدوات والآليات لتنفيذ إتفاقات أوسلو وعلى أمل ان يساهم في الوصول للتسوية بنقل الصورة الإيجابية لكل طرف، وهنا ساهمت المنظمات الدولية في ترتيبات كثيرة لهذه اللقاءات على كافة المستويات، فرأينا في البداية اللقاءات الطلابية والشبابية، وتنظيم دورات تعليمية للأطباء، ولقاءات نسائية، ناهيك عن التطبيع العمالي حيث ما زال بعمل أكثر من مائة ألف عامل فلسطيني في اسرائيل، فهي الدولة الوحيدة القادرة على إستيعاب القوة العاملة الفلسطينية، وإلا فالبديل الفقر والبطالة وزيادة إحتمالات الإنفجار الداخلي في وجه السلطة.. لكن هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب الكثير من العوامل والأسباب سواء من جانب إسرائيل برفضها وقبولها بقيام الدولة الفلسطينية التي كان مقررا لها عام 1999، وبسبب إجراءاتها الإستفزازية في الإستيطان ومصادرة الأراضي والإستيطان وفى القدس. وأخيرا كما نرى في الإعلان النهائي عن القدس عاصمة لها، وفى نواياها بضم الغور وشمال البحر الميت والعديد من المستوطنات، وبذلك تقتل فكرة الدولة الفلسطينية..!

ما يطرح الآن وبقوة خيار قطع كل العلاقات مع إسرائيل، وهل من قدرة على ذلك؟ وخيار الحرب والمقاومة مع غزة وهو خيار مكلف لغزة أكثر من إسرائيل، وخيار إستئناف العمليات في داخل إسرائيل وهو ما يعني إعادة إسرائيل لإحتلال الضفة الغربية بالكامل وإسقاط السلطة وتولي إدارتها بالكامل، وهذا أيضا خيار مستبعد. إذن نحن امام خيار عنكبوتي لن ينجو منه احد وكل الخيارات تكلفتها عالية، وخصوصا في زمن التحولات السلبية لكل مكونات القوة الإقليمية والدولية التي لا تعمل لصالح القضية.

التطبيع الفلسطيني الإسرائيلي قضية شائكة ومعقدة. فلدينا الآن رأيان أو مدرستان، واحدة ترى ان التطبيع مع الاحتلال يعني القبول بالإحتلال وشرعنته وتبريره والقبول بالظلم والإهانة، وفي هذا السياق تأتي أهمية حركة مقاطعة إسرائيل دوليا، ويرى أنصار هذه المدرسة ان رفض التطبيع كوسيلة لإنهاء الإحتلال وقيام الدولة الفلسطينية يعتبر من اهم وأنجع الخيارات، لأن إسرائيل تخشى المقاطعة دوليا. أما المدرسة الثانية فترى أن التطبيع يمكن ان يقود لإنهاء الصراع، فالتطبيع يعني عودة الوضع الأصلي إلى ما قبل الصراع، أي إنهاء أسباب الصراع، والإنتقال من حالة النزاع والحرب والعداء إلى حالة سلام طبيعية.. وأعتقد المدرستان تلتقيان عند ضررورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية.

فالهدف من التطبيع الإيجابي بناء جسور من الثقة والتسامح والتعايش، وهذا ما عمل عليه معسكر السلام في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولكنهما فشلا امام تنامي التيارات اليمينية المتشددة التي يقودها نتنياهو، وامام تنامي التيارات المتشددة أيضا على الجانب الفلسطيني والتي قادتها الحركات الإسلامية "حماس" و"الجهاد"، فاتسعت فجوة الحقد والكراهية ورفض أي شكل من التطبيع والتعايش والتسامح. وفي هذا السياق العام لا يمكن تبني مقاربة التطبيع بالتوازي مع مقاربة التفاوض والسلام، والأجدى البحث في مقاربة إنهاء الاحتلال وقيام الدولة، اي المقاربة الفوقية، ويبقى ما يتعلق بمقاربة تطبيع العلاقات مع الدول العربية أهدافها وماهيتها وآلياتها وهل يمكن ان تشكل قوة ضغط كبيرة في إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية، وهذا موضوع المقالة القادمة.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 حزيران 2020   رجل بقامة وطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 أيار 2020   وراثة الرئاسة الأمريكية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

31 أيار 2020   شروط الاستسلام العشرة..! - بقلم: د. هاني العقاد

31 أيار 2020   ضم الاغوار.. حدود الفعل الفلسطيني - بقلم: خالد معالي

31 أيار 2020   الوجه الآخر للضم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 أيار 2020   الذكرى 19 لرحيل فارس القدس فيصل الحسيني - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


30 أيار 2020   السفينة الفلسطينية لم ولن تغرق..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


30 أيار 2020   حماية منظمة التحرير اولوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


30 أيار 2020   "الغيتو العربي" وما تخفيه الوثائق..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

30 أيار 2020   "الأونروا" ليست خصماً للاجئين..! - بقلم: علي هويدي

30 أيار 2020   ذكرى تحرير الجنوب اللبناني..! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



31 أيار 2020   الشهيد إياد الحلاق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 أيار 2020   يا بَحْرُ..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية