27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 أيار 2020

مُبشِّر، وحاخام، وسفير..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أليس غريبا أن تٌعين أمريكا، وهي الدولة التي تزعم أنها حامية الديمقراطيات في العالم، كاهنا متعصبا، وأن تُلبسه زيَّ الدبلوماسيين، ليتولى منصب سفير أمريكا في إسرائيل؟!

إن هذا التعيين ينفي صفة أمريكا المزعومة كدولة ديمقراطية، تحمي الحريات، وتطبق حقوق الإنسان، وترعى مبادئ العدل والمساواة، أصبحت أمريكا  بهذا التعيين دولة ثيوقراطية، دينية، وأكبر دليلٍ على ذلك أنها عَيَّنت هذا الحاخام سفيرا دبلوماسيا في إسرائيل وهي آخر دولة احتلال في العالم، هذا السفير الدبلوماسي خلع في اليوم الأول لتعيينه زيَّه الدبلوماسي، ولبس الكيبا الحريدية، واعتنق مبادئ المستوطنين، وارتدى زي الكوهانيم،  ليُصبح  مبشرا بالدين اليهودي، وبالعقيدة الإنجليكانية معا، صار مُحرضا على اغتصاب الأرض، وتشريد السكان الفلسطينيين الأصليين، وبذر بذور الكُره بين الأديان السماوية الثلاثة..!

إنه الحاخام، المحامي، المستوطن، ديفيد هاميلخ فردمان، الكاتب والمُموِّل لصحيفة المستوطنين، أروتس شيفع، كتب مقالات تحريضية، حتى ضد الكتاب الإسرائيليين الناقدين لسياسة الاحتلال، فقد انتقد الكاتب، غدعون ليفي في صحيفة "هارتس"، لأنه رفض تحريض هذا الدبلوماسي الحاخامي، هذا الحاخام السفير من أكبر الداعمين لمستوطنة، بيت إيل، يتبرع سنويا بمبلغ مليوني دولار لتوسيع المستوطنة.

هو نفسه نشر  على صفحته صورة يعتمدها الحارديم المتزمتون على أنها هي مستقبل القدس، صورة الهيكل الثالث، بعد تدمير المسجد الأقصى، ثم أزالها من الموقع يوم 22-5-2018م.

هذا الحاخام الدبلوماسي يلعب دورين في الوقت نفسه، فهو حاخام يهودي، من فئة الكوهانيم، يشارك في صلواتهم السنوية كحاخام حريدي متزمت، وهو في الوقت نفسه مبشرٌ مسيحاني أنجيلكاني، أثبتَ جدارته في الحملة الانتخابية لدونالد ترامب، عام 2016 عندما استقطب جماهير المسيحانيين الإنجيليين إلى صندوق الجمهوريين الانتخابي، يؤمن بأن دعم دولة إسرائيلي هو فريضة دينية رئيسة للإنجيليين  ومقدمة لعودة الماسيحُ ليحكم العالم ألف عامٍ من جديد، بعد فناء أكثر من ثلثي سكان العالم، في معركة هرمجدون..!

شارك يوم 12-4-2020 في صلوات البركة الكهنوتية عند (جبل الهيكل) بمناسبة عيد البيسح، غير عابئ بتعليمات جائحة "الكورونا"، خلع زيَّ الدبلوماسي يوم 30-6-2019 وارتدى زي الكهنة، شارك في افتتاح نفق الحجاج في سلوان الفلسطينية، قال يومها: "إن التاريخ والتراث يوحِّد بيننا، هذا موقع إسرائيلي أمريكي مشترك، إن آباءنا قرأوا التوراة، التي جاءت من هذا المكان".

قال أيضا لوسيلة إعلام المسيحانيين الإنجيليين، CNB يوم 30-1-2020م:
"إن الله  هو الذي اختار، دونالد ترامب، لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ما يحدث اليوم هو إرادة الله، إن ضم المستوطنات ضرورة أمنية لإسرائيل، إن حدود إسرائيل هي من نهر الأردن إلى البحر المتوسط، يجب أن تبقى تحت سيطرتنا، لا تراجُع عن الدولة اليهودية التوراتية"،

أما أحدث تصريحات التحريض في مقابلة معه في منزله الخاص في هرتسيليا، مع صحيفة، إسرائيل هايوم 8-5-2020 قال:
"إن التخلي عن الخليل، ومستوطنة بيت إيل يُشبه تخلي أمريكا عن تمثال الحرية الأمريكي، إن تطبيق ضم الضفة الغربية، يمكن أن يُنفذ في أسابيع"..!

للأسف فإن هذا الحاخام (الدبلوماسي) لا يعرف مدلول التشبيه، بين الخليل، وتمثال الحرية، ولم يقرأ تاريخ أمريكا ليعرف أن تمثال الحرية المنصوب في خليج نيويورك، ليس أمريكيا، بل أهداه الفنان الفرنسي، فردريك بارتولدي إلى أمريكا عام 1886م، وأن الشعلة التي في يد المرأة   والتاج على رأسها، يرمزان  لحرية كل دول العالم، وليس لاغتصاب الأرض..!

* كاتب فلسطيني يقيم في غزة. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 حزيران 2020   وقائع الضم .. أوهام التفاوض..! - بقلم: محمد السهلي

6 حزيران 2020   أهل فلسطين بحاجة إلى الأمل..! - بقلم: جواد بولس


6 حزيران 2020   تحركات السود في أميركا بين الحقوق والفوضى..! - بقلم: محسن أبو رمضان




5 حزيران 2020   دروس من الهزيمة والانتصار..! - بقلم: صبحي غندور

5 حزيران 2020   ألا يخجل الساعون إلى التطبيع؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


5 حزيران 2020   كلمات في ذكرى نكسة حزيران..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 حزيران 2020   ترجل رجل الفرادة عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 حزيران 2020   خمس قصص في مواجهة نكسة 67 ..! - بقلم: د. المتوكل طه




4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية