3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 أيار 2020

قرار البنوك: ما بين الحق الفلسطيني والغطرسة الإسرائيلية


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أثار قرار البنوك بإغلاق حسابات الأسرى وعائلاتهم، رضوخاً للضغوطات الإسرائيلية، مشاعر الاستياء والرفض والغضب لدى كافة الأوساط الفلسطينية. حيث كان الجميع يأمل بأن تتحلى البنوك العاملة في فلسطين سواء فلسطينية المنشأ أو الفروع العربية بالمسؤولية الوطنية والقومية والاجتماعية تجاه شريحة الأسرى وذويهم، وتتحدى التهديد الإسرائيلي وترفض الخضوع للقرار الجائر.

ولكن بما أن رأس المال جبان –كما يُقال- فان البنوك لجأت الى تغليب مصالحها الخاصة ومصالح مساهميها الاقتصادية. ومن غير المتوقع أن ترضخ للمزاج الشعبي العام وتتصادم مع الاحتلال، ولن تتردد في إغلاق أبوابها ان استدعى الأمر ذلك. فالمراهنة على ثبات مواقف رأس المال، هي مراهنات خاسرة. لذا فإن هناك خشية مشروعة من هفوات هنا وسقوط هناك.

ان القرار الإسرائيلي ليس بجديد في عناوينه ومضمونه، فقد سبقته إجراءات وقرارات كثيرة، وهو جزء من سلسلة طويلة بدأت حلقاتها الأولى قبل عقد من الزمن وما يزيد قليلاً. لكنه –في حال تمريره- سيشكل خطوة أولى باتجاه توسيع دائرة التضييق على الشعب الفلسطيني وتشويه نضالاته، بربط تلك القرارات بمثيلاتها بالدول الغربية لمكافحة "الارهاب"، ومقدمة لخطوات لاحقة ستكون أصعب في هذا الملف وقد تطال فئات وشرائح فلسطينية متنوعة.

ان القرار الإسرائيلي بإلزام البنوك بإغلاق حسابات الأسرى وعائلاتهم، ليس ماديا أو اقتصاديا، وانما هو سياسي بامتياز ويمس جوهر القضية الوطنية الفلسطينية. فالهدف الأساسي لهذا القرار وغيره من الاجراءات والخطوات الإسرائيلية السابقة بحق هذه الشريحة، هو الاساءة الى المكانة القانونية للأسرى والمعتقلين ومشروعية مقاومتهم للمحتل، وتشويه صورتهم النضالية ووصم نضالهم بـ "الإرهاب" وتقديمهم للعالم على أنهم إرهابيين وقتلة ومجرمين لا يستحقون الحياة، في سياق المساعي الإسرائيلية لتجريم كفاح الشعب الفلسطيني.
 
ان سلطات الاحتلال تحاول معاقبة الشعب الفلسطيني من خلال جسد الأسير وتسعى جاهدة الى تشويه كفاح الشعب الفلسطيني ووصمه بـ "الارهاب" من خلال تشويه نضالات الأسرى وتقديمهم على أنهم "ارهابيين". وهنا تكمن خطورة القرار وجذور المشكلة.

ومن ناحية ثانية، فان القرار الإسرائيلي يشكل تدخلاً سافراً وصارخاً في الشأن الفلسطيني ومحاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على كافة مكونات الشعب الفلسطيني ومناحي الحياة الفلسطينية، وكأن لسان حالهم يقول: أن لا سيادة في الأراضي الفلسطينية سوى سيادة الاحتلال.

وبالرغم من ذلك فأنا لست قلقاً على الأسرى وعائلاتهم واوضاعهم الاقتصادية، فالمخصصات المالية ستصلهم بأي طريقة ولن يعانوا من الجوع أو الفقر جراء قرار البنوك. والقيادة الفلسطينية عبّرت مراراً عن موقفها الثابت من هذه القضية، فيما الحكومة الفلسطينية أعلنت وبإصرار التزامها باستمرار الصرف، كحق مكفول وواجب مفروض، رغم الضغوطات الإسرائيلية ومحاولات الابتزاز المستمرة. وهذا الموقف يُحسب للقيادة الفلسطينية ويُسجل لها في تحديها للهجمة الإسرائيلية ووقوفها الدائم بجانب الأسرى وقضيتهم العادلة.

واليوم ونحن أمام بطش الاحتلال وتهديداته المتصاعدة وإجراءاته اللاحقة المحتملة، فالمطلوب تعزيز الحق الفلسطيني في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية واتخاذ قرار وطني واضح يُلزم المصارف برفض التهديد الإسرائيلي وعدم الخضوع لقرار الاحتلال والتراجع عن قرارها بإغلاق حسابات الأسرى وعائلاتهم، مع توفير الحماية والحاضنة الوطنية لها.

إن البحث عن حلول وسط ومخارج للأزمة كطرق التفافية مثل: تشغيل بنك البريد التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية أو الدفع لهم نقدا أو حصر كافة الحسابات في بنك واحد وغيرها من الحلول الجزئية، لن يحل المشكلة.

ان هذه الحلول الجزئية والمخارج الالتفافية ورغم أهميتها في الوقت الراهن، إلا أنها تأتي بحلول مرحلية ومؤقتة وتبقى على أساس جذور المشكلة قائمة كما هي دون معالجة، وسنجد أنفسنا لاحقا أمام أزمات جديدة ومخاطر عديدة وربما أخطر مما نحن عليه اليوم.

لذا يجب على القوى الفلسطينية الحية والمؤسسات الفلسطينية المختلفة والأسرى و الأسرى المحررين التعاون فيما بينهم والتفكير بعقل مسؤول والعمل على ايجاد حلول جذرية للمشكلة، يساهم فيها الجميع ويدفع ثمن استحقاقاتها الكل الوطني. على اعتبار أن ملف الأسرى هو ملف وطني وسياسي ونضالي بامتياز.

ان قضية الأسرى والمعتقلين تُعتبر جزءاً رئيسياً من نضال حركة التحرير الوطني الفلسطيني، وركناً اساسياً من أركان القضية الفلسطينية وعدالتها، وعلى مدار العقود الماضية كان للأسرى والمعتقلين دوراً بارزاً مبجلاً في مقاومة الاحتلال، دفاعا عن الأرض والهوية والحقوق الفلسطينية.

ان ما يُقدم للأسرى والمعتقلين من معونات ومخصصات مالية هو "أقل الواجب" تجاههم، وأن استمرار دعمهم ومساندتهم، بالإضافة الى رعاية أسرهم وعائلاتهم، هو ليس واجباً فلسطينياً فحسب، أو عربياً واسلامياً فقط، وإنما هو مسؤولية دولية.

وأخيراً يجدر بنا أن نتذكر بأن هناك ما يُسمى، في عالم اليوم، بالعدالة الدولية، والعدالة الدولية تقضي بحق الشعوب في تقرير مصيرها على أرضها. وكل ما يتعارض مع ذلك هو باطل وجائر ويستحق المقاومة، وإن لكل شعب الحق في أن يسعى لطرد أي قوة تحتل وطنه، وإن هذا الحق في النضال، يُسمى أصحابه (محاربو الحرية)، على اعتبار أنهم لا يحاربون من أجل العنف، بل لأن قوى أكبر منهم قد أجبرتهم على خوض الحرب لانتزاع الحرية والسلام.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


14 اّب 2020   ثنائية التواطؤ والصراع..! - بقلم: محمد السهلي

14 اّب 2020   ماذا بعد أن فشلت الرهانات على الوقت؟ - بقلم: إياد مسعود


14 اّب 2020   تطبيع على المكشوف..! - بقلم: شاكر فريد حسن


14 اّب 2020   إستراتيجية الهجوم بالسلام..! - بقلم: فراس ياغي




13 اّب 2020   يحدث في لبنان.. الدولة الفاشلة..! - بقلم: د. أماني القرم


12 اّب 2020   لبنان إلى أين بعد انفجار المرفأ؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 اّب 2020   حنينُ العربي لعصر الاستعمار..! - بقلم: توفيق أبو شومر



5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 اّب 2020   كتاب جديد يروي حكاية إيفا شتال حمد - بقلم: فراس حج محمد

12 اّب 2020   زهور من حدائق الروح..! - بقلم: شاكر فريد حسن


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية