27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 أيار 2020

يعبد لن تركع..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

جرائم دولة الإستعمار الإسرائيلية تتواصل على مرآى ومسمع كل العالم ضد الشعب العربي الفلسطيني في كل مكان، ولا تتوقف عن إرتكاب ابشع اساليب البطش والتنكيل والإنتهاكات ضد المواطنين الفلسطينيين في داخل أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 بذرائع واهية، وبلا ذرائع لفرض الإستعمار الوحشي عبر سلاح الإرهاب الدولاني المنظم لكسر إرادة الفلسطيني، وإرغامه على قبول الإستسلام لإملاءات المخطط الصهيو أميركي المتمثل بما يسمى "صفقة القرن" المشؤومة، ومن تفاصيله المرفوضة عملية الضم والتهويد والمصادرة والأسرلة للأرض الفلسطينية العربية.

في خضم معادلة الصراع بين الإرادتين الفلسطينية الوطنية والإسرائيلية الأميركية الإستعمارية، تواصل دولة الإرهاب والجريمة المنظمة، إسرائيل الإستعمارية لليوم السادس على التوالي فرض الحصار الوحشي على  بلدة يعبد في محافظة جنين، وملاحقة وإعتقال العشرات من المواطنين العزل من النساء والأطفال والرجال بذريعة البحث عن قاتل الجندي الإسرائيلي، مستغلة بذلك التماهي الأميركي معها، وجائحة الكورونا، وشهر رمضان المبارك، والظروف المعقدة، التي يعيشها الشعب الفلسطيني والعالم عموما.

وكانت قوات جيش الموت الإسرائيلية إقتحمت فجر الثلاثاء الماضي الموافق 12 أيار / مايو الحالي (2020) بلدة يعبد جنوب غرب محافظة جنين بأعداد كبيرة من قواته، وأثناء المواجهة مع شباب وسكان منطقة "الخلة وسلمة" قتل الجندي عميت بن إيغال (21) عاما من وحدة النخبة "جولاني" بسقوط حجر على رأسه، نجم عن ذلك فرض الحصار الشامل على يعبد كلها، التي يبلغ عدد سكانها نحو 20 الف نسمة، وقامت بعمليات تنكيل وإعتقال نحو الخمسين مواطنا فلسطينيا جلهم من منطقة "الخلة وسلمة" وتحديدا من عائلة عصفور، حيث إعتقلت السيدة سهيلة (47) عاما وإبنتها إيمان (19) عاما، وزوجها نظمي واشقائه، وحرموا السيدة عصفور من إرضاع طفلها الصغير، ومازالوا يمارسوا حتى اللحظة الراهنة ابشع الجرائم بحثا عن المناضل المجهول لينتقموا منه ومن ذويه.

وتناسى قادة دولة الإستعمار الإسرائيلية ومن خلفهم إدارة ترامب معادلة الصراع القائمة منذ بدأت فكرة إستعمار فلسطين التاريخية وقبل إقامة دولة المشروع الصهيوني في نهاية القرن التاسع عشر، والتي تبلورت بشكل واضح في مطلع عشرينيات القرن الماضي بالثورات المتتالية. ومازالوا يراهنوا على أساليب القهر وكي الوعي الفلسطيني عبر إرهابهم الوحشي، وإرتكابهم جرائم تتنافى مع ابسط قواعد القانون الدولي. لكن رهانهم خاسر وفاشل ومهزوم، لأن الشعب العربي الفلسطيني لن يرفع يوما الراية، ولن يستسلم لمشيئة المستعمر الصهيوني، وسيبقى يدافع بكل الوسائل والأساليب المشروعة، والتي كفلها له القانون الدولي عن حقه في الحرية والإستقلال والعودة.

وعلى ما يبدو ان قادة الدولة المارقة والخارجة على القانون نسيوا أو تناسوا وتجاهلوا من هي يعبد، وتاريخها المجيد. هذة البلدة الشامخة والمقدامة بابنائها من النساء والرجال والأطفال والشيوخ مازالت تستحضر تاريخها مع الشيخ عز الدين القسام، الذي إستشهد على ثراها في 19 تشرين ثاني /نوفمبر 1935، وهو يحضر للثورة الفلسطينية الكبرى 1936/ 1939، التي تواطأ عليها الحكام العرب آنذاك قبل الإنكليز والصهاينة، عندما ضللوا القيادات الفلسطينية بأن بريطانيا الإستعمارية ستمنحهم الإستقلال. هذة البلدة البطلة يعبد لن ترضخ، ولن تنحي أمام إرادة الجلاد الصهيوني مهما كانت التضحيات. ويعبد ليست وحدها، لإن الشعب الفلسطيني من اقصاه إلى اقصاه معها، رغم جائحة الكورونا، وشهر الخير والبركة رمضان، ولن يتركوها وحيدة تصارع جيش الموت والجريمة المنظمة الإسرائيلي.

ومع ذلك على الكل الفلسطيني ان يعكس وقوفه إلى جانب يعبد من خلال رفع الصوت عاليا لفك الحصار عنها، وعلى الدول العربية الشقيقة والصديقة مطالبة حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة بالتوقف عن الإنتهاكات الخطيرة، والإفراج الفوري عن النساء والأطفال والرجال، الذين إعتقلتهم دون سبب يذكر، وإعادة الحياة إلى طبيعتها في شهر رمضان الفضيل وعشية عيد الفطر السعيد ليتمكن ابناء الشعب من تضميد جراحهم وأحزانهم، ويتبادلوا التهاني بالمناسبة الدينية والإجتماعية الهامة.

لكن على قادة إسرائيل الإستعمارية ان يتذكروا انهم لن يستقروا على الأرض الفلسطينية العربية لا في يعبد ولا في القدس ولا في نابلس ولا في الخليل ولا في اي بقعة من ارض الوطن الفلسطيني، ووجودهم الإستعماري المؤقت إلى زوال شاء ترامب ام ابى.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 حزيران 2020   وقائع الضم .. أوهام التفاوض..! - بقلم: محمد السهلي

6 حزيران 2020   أهل فلسطين بحاجة إلى الأمل..! - بقلم: جواد بولس


6 حزيران 2020   تحركات السود في أميركا بين الحقوق والفوضى..! - بقلم: محسن أبو رمضان




5 حزيران 2020   دروس من الهزيمة والانتصار..! - بقلم: صبحي غندور

5 حزيران 2020   ألا يخجل الساعون إلى التطبيع؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


5 حزيران 2020   كلمات في ذكرى نكسة حزيران..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 حزيران 2020   ترجل رجل الفرادة عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 حزيران 2020   خمس قصص في مواجهة نكسة 67 ..! - بقلم: د. المتوكل طه




4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية