3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 أيار 2020

من "سان ريمو" إلى "صفقة القرن"..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مائة عام هي الفترة بين مؤتمر "سان ريمو" الذي عقد في مدينة الريفيرا الفرنسية في 25-4 -1920 و"صفقة القرن" التي تتبناها الولايات المتحدة، والمنطق واحد لم يتغير، والهدف فلسطين.

منطق القوة والغزو الإستعماري وإن أخذ أشكالا جديدة، القاسم المشترك فلسطين، وكيف يمكن أن تصبح نواة لدولة يهودية في قلب أهم منطقة إستراتيجية في العالم تستهدفها القوى المتحكمة في القرار الدولي، ولتحقيق هدف السيطرة الإستعمارية كان الإلتقاء بين مصالح الدول الإستعمارية آنذاك بريطانيا وفرنسا والحركة الصهيونية، وهو نفس التحالف الذي يقوم اليوم بين الولايات المتحدة والحركة الصهيونية.

في مؤتمر "سان ريمو" كان التعهد بتأسيس الدولة اليهودية، وهنا أقول دولة يهودية لأن الهدف الحقيقي كان إنشاء هذه الدولة ولو على مراحل متدرجة وصولا لـ"صفقة القرن". ففي مؤتمر "سان ريمو" تم الإتفاق على تقسيم العالم العربي إلى مناطق نفوذ، وإستحداث نظام الإنتداب الذي بموجبه وضعت الدول العربية تحت إنتداب كل من فرنسا وبريطانيا حسب مصالحهما، ووضعت فلسطين عن قصد وهدف تحت الإنتداب البريطاني، والهدف واضح وهو إلتزام السلطة الإنتدابية البريطانية بتنفيذ "وعد بلفور" الذي صدر قبل ثلاثة أعوام من مؤتمر "سان ريمو" والذي تعهدت بموجبه بريطانيا بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. والقصد هنا التلاعب في الألفاظ اذ لا فرق بين وطن ودولة فكلاهما وجهان لعملة واحدة، مع عدم المساس بحق السكان المحليين الذين إعتبرتهم مجرد أقليات لهم بعضا من الحقوق.

وهذا الهدف هو ترجمة وإستجابة لمطالب الحركة الصهيونية في مؤتمرها الأول الذى عقد عام 1897 برئاسة هيرتزل المؤسس لهذه الحركة والذي قال مقولته الشهيرة وهي "ان العالم سيرى الدولة اليهودية بعد خمسين عاما"، وهو ما تحقق فعلا ليس من باب النبؤة بل من رؤية التخطيط الواضح للهدف والآليات التي تسمح للحركة بتحقيق هذا الهدف. فالحركة الصهيونية لا تستطيع تحقيق هذا الهدف دون دعم وتأييد وتبني كامل من قبل الدولة أوالدول التي تتحكم في القرار الدولي، وهذا التحالف الدولي كان ما زال أحد أهم الآليات التي تعتمد عليها الحركة الصهيونية وإسرائيل اليوم، فالتحالف مكون أساسي لبقاء إسرائيل، وكانت اوروبا وحتى الحرب العالمية الثانية هي المتحكمة في النظام الدولي حتى ان عصبة الأمم لم تكن اكثر من منظمة أوروبية. وفي هذا السياق عملت بريطانيا على تسهيل الهجرة اليهودية الإسرائيلية ولتشكل الهجرة الثانية الأساس العنصري الإقتلاعي للسكان الأصليين، ومن خلال تسهيل نقل الأراضي الفلسطينية التي تعتبر ملكية عامة وكانت ملكيتها للدولة العثمانية، وبتسهيل بناء المؤسسات الصهيونية وبتدفق السلاح وتشكيل الحركات العسكرية الصهيوينة وأشهرها "الهاجانا" والتي كانت نواة للجيش الإسرائيلي فيما بعد، ووصولا إلى الإعلان عن إسرائيل كدولة لليهود وفقا للقرار الأممي رقم 181 عام 1948 والذي منح هذه الدولة ما نسبته 54 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية.

وبهذه المرحلة إنتهى دور وأهداف مؤتمر "سان ريمو" لينتقل ثقل القرار الدولي إلى الولايات المتحدة، ولتنتقل سياسة التحالف إلى الولايات المتحدة والتي بدأت مع "مؤتمر بليتمور" عام 1942 والذي بموجبه إنتقل مركز الحركة الصهيونية للولايات المتحدة.

وهدف التحالف واضح.. أولا توفير الحماية الدولية في الأمم المتحدة بتوظيف الفيتو الأمريكي ضد أي قرار يتعرض لما تقوم به إسرائيل من سياسات الترحيل والضم كما رأينا في الحرب الأولى عام 1948 وما تبعها من نكبة وتهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني ليعيشوا في المخيمات والشتات، ولتضيف إسرائيل 25 في المائة أخرى من مساحة فلسطين،
ثانيا الإلتزام بتقديم الدعم المالي والإقتصادي والعسكري لإسرائيل حتى تستطيع بناء قوتها،
وثالثا الوقوف في وجه أي دولة إقليمية أو عربية تحاول تهديد بقاء إسرائيل، رأينا ذلك في حرب عام 1967 والعمل على هزيمة مصر بفعل القوة الأمريكية والتي بموجبها احتلت إسرائيل كل فلسطين وسيناء والجولان وجنوب لبنان.

ثم الهدف الذي كرست كل الإدارات الأمريكية بدءا من ترومان حتى الرئيس ترامب بالعمل على شرعنة إسرائيل وشرعنة الاحتلال وتوفير الحصانة لها، فكان الإحتكار الأمريكي المقصود للعملية السلمية والتفاوض بين إسرائيل والدول العربية، ونجحت في عقد اهم معاهدتين للسلام مع اهم دولتين عربيتين: مصر والأردن، وبهما تم إستبعاد خيار الحرب في العلاقات العربية الإسرائيلية، ثم الضغط على الفلسطينيين في دفعهم للإنخراط في المسيرة السلمية لتنتزع منهم إعترافا بشرعية إسرائيل وبتوقيع "إتفاقات أوسلو" وقيام سلطة فلسطينية وإستبدال دورها بديلا عن منظمة التحرير، وتوفير مظلة من الحماية للمشروع الإستيطاني الإسرائيلي والحيلولة دون قيام فلسطين الدولة.

ومن أهداف التحالف الحيلولة دون ان تنال أي قوة إقليمية كإيران وتركيا من إسرائيل، وصولا إلى اهم الإدارات الأمريكية في تبني وإكتمال أهداف الحركة الصهيوينة وتحقيق الأهداف الإستراتيجية العليا لمؤتمر "سان ريمو" مع إدارة الرئيس ترامب التي اختزلت كل المسافات، واستفادت من الواقع السياسي الجديد الذي أوجدته ثورات التحولات العربية والتي أدت إلى إنتشار الحروب العربية الداخلية وإنتشار الحركات الإسلامية المتشددة، وتضخيم الخطر الإيراني، وهو حقيقي، وإستبداله وتحويل إسرائيل إلى دولة ليست عدائية، وان العدو المشترك هو الخطر الإيراني. لتمهد بذلك لسلام إقليمي شامل، ولتعلن إدارة الرئيس ترامب عن صفقتها وهي في النهاية هدفها التخلص من المشكلة الفلسطينية، والعمل على شرعنة الاحتلال الإسرائيلي وإصدار قرارات بضم الجولان وإخراج القدس من أي تسوية نهائية ونقل سفارتها لها، وإعتبارها العاصمة النهائية لإسرائيل، ووقف كل الدعم لوكالة الغوث اللاجئين والعمل على إلغائها وإنهاء دورها، وهذا ما قد يتم في المرحلة القادمة.. وتشجيع إسرائيل ومنحها الضوء الأخضر لأكبر عملية ضم في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت وضم كل الكتل الإسيطانية، مقابل مسخ سياسي يسمى دولة فلسطينية محاطة بكل إسرائيل، بلا سيادة ولا سماء ولا مطارات، ولا موارد طبيعية.

هذا هو الهدف الإستراتيجي الذي يلتقي عنده مؤتمر "سان ريمو" و"سايكس بيكو" و"صفقة القرن" بعدم قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة، وبهذا يتحقق هدف الحركة الصهيونية بعدم قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة يهودية، والتعامل مع الفلسطينيين كجماعات بشرية أواقلية حسبما جاء في "وعد بلفور" لهم بعض الحقوق الإقتصاديه والإجتماعية، وبهذا الهدف يتحقق حلم هيرتزل بقيام دولة إسرائيل الكبرى المتحكمة والمتنفذة في سياسات المنطقة كلها..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

8 اّب 2020   كارثة لبنان واحتقار الأمة العربية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 اّب 2020   قبل أن يقع الفأس في الرأس..! - بقلم: عدنان الصباح


8 اّب 2020   هل من خلاص..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 اّب 2020   المدينة لا تعرف صاحبها..! - بقلم: عيسى قراقع


6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 اّب 2020   بيادرُ عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن





8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية