6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 أيار 2020

20 آيار عصي على النسيان..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أيها الفلسطينيون أحفظوا هذا التاريخ في ذاكرتكم، واحفروه في سجلات تاريخ ثورتكم ومسيرة مقاومتكم. فهو مفخرة لكم ولكل من عشق المقاومة. فيوم الاثنين الموافق 20 آيار/مايو من عام 1985، لم يكن يوما عاديا، وانما كان يوما استثنائيا في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة والحركة الوطنية الأسيرة. لذا سيبقى تاريخاً محفوراً عميقاً في الذاكرة الفلسطينية وعصي على النسيان.

وإذا كان التاريخ الفلسطيني يحفظ ذاك التاريخ بفخر وعزة، وهذا ما يجب أن يؤرخه المؤرخون، فإن الذاكرة الشخصية تحفظه بسعادة منقطعة النظير. ليس لأن أبي تحرر في مثل هذا اليوم وقد تمكنت من احتضانه وللمرة الأولى في حياتي دون قيود ومراقبة السجان والجنود، في لقاء مفتوح دون تحديد للوقت والزمن، بعد اعتقال وفراق امتد لما يزيد عن خمسة عشر عاما فقط. أو لأن مجموعة كبيرة من الأقارب والأصدقاء قد أفرج عنهم في ذاك اليوم فحسب، وانما لأنه شهد انتصاراً باهراً للإرادة والعزيمة الفلسطينية على عنجهية السجان وصلفه، وكُسرت خلال ساعاته القيود وتحرر فيه ما يزيد عن الألف أسير في إطار صفقة تبادل هي الأروع من بين صفقات تبادل الأسرى في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة. انها عملية "الجليل" التي تمت ما بين الجبهة الشعبية -القيادة العامة وحكومة الاحتلال.

ان تاريخ الصراع العربي-الاسرائيلي حافل بصفقات تبادل الاسرى، والتي وصلت بمجملها الى (٣٩) صفقة تبادل. حيث بدأتها عربيا جمهورية مصر العربية في شباط/فبراير عام 1949، وفلسطينياً بدأتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تموز/يوليو عام 1968. وأكثر الصفقات وأكبرها أنجزتها حركة "فتح" وآخرها حركة حماس في تشرين أول/أكتوبر2011 والتي تُعرف بصفقة "شاليط" أو كما يُطلق عليها الفلسطينيون بصفقة "وفاء الأحرار"، وهي تعتبر الأولى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لكن "عملية الجليل" التي نحتفي بذكراها اليوم كانت هي الأبرز والأكثر روعة من بين مجموع صفقات التبادل،. تلك العملية التي اكتسبت بُعداً فلسطينياً وقومياً وعالمياً، فشملت ألف ومائة وخمسين أسيراً من بينهم أسرى أجانب وعرب وفلسطينيي 48 والقدس، بالإضافة إلى أسرى من الضفة الغربية وقطاع غزة، ولم يُستَثنَ أحدٌ، وجميعهم من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات، وخُيِّر هؤلاء المحررون في تحديد الجهة التي يرغبون التوجه لها بعد تحررهم. وبالمقابل أطلق الفلسطينيون في منظمة الجبهة الشعبية-القيادة العامة سراح ثلاثة جنود إسرائيليين هم: (الرقيب أول حازييشاي)، أسر خلال معركة السلطان يعقوب، بتاريخ 11حزيران1982، خلال قيادته واحدة من رتل الدبابات الإسرائيلية. أما الجنديان الآخران فهما (يوسف عزون) و(نسيم شاليم)، كانا قد أسرا في "بحمدون" بلبنان بتاريخ 4 أيلول1982، مع ستة جنود آخرين، كانوا بحوزة حركة فتح، وأطلق سراحهم ضمن عملية تبادل سابقة عام 1983.

"عملية الجليل" كانت صفقة تبادل مميزة بكل حيثياتها، وشكلت حدثاً نوعياً وانتصاراً تاريخيا في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وسابقة ثورية في كافة نتائجها. كما وشكّلت صفعة قوية للاحتلال بكل مكوناته، وأذلت أركانه، واعتبرت الأكثر وجعاً لأجهزته الأمنية وقيادته السياسية وفقاً لتصريحاتهم عقب العملية. كما وأن من تحرروا في تلك الصفقة انخرطوا في العمل النضالي وكانوا شعلة انتفاضة الحجارة عام 1987، وهم من قادوا فعالياتها وانشطتها ومسيرتها.

لهذا وبغض النظر عن تباين المواقف من الجبهة الشعبية-القيادة العامة التي أنجزت تلك العملية، أو حتى عن طبيعة العلاقة بالمحررين أنفسهم وانتماءاتهم الحزبية، فان الواجب الوطني يحتم علينا الإشادة بتلك العملية وبما حققته من انتصار باهر. بالضبط كما اشدنا لاحقا وما زلنا نشيد جميعا بصفقة "شاليط" بغض النظر عن طبيعة مواقفنا ومستوى علاقاتنا بحركة "حماس". إذ أن حرية الأسرى تتطلب التعاون مع كل من يمكن أن يساهم في انتزاعها، وتستدعي الاشادة بكل من ينجح في تحقيقها، بغض النظر عن موقفنا منه وطبيعة علاقتنا به وما يمكن أن يُسجل من تحفظات على سلوكه.

وتحل علينا الذكرى الخامسة والثلاثون لـ "عملية الجليل"، وهناك الآلاف من الفلسطينيين يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأن أكثر من خمسمائة أسير منهم يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لمرة أو لمرات عديدة. وأن العشرات من بين أولئك قد مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاما، بل ثلاثين عاما وما يزيد. وأن حرية الكثيرين منهم لن تتحقق إلا في إطار "صفقات التبادل" وهذه الحقيقة المرة التي يجب أن ندركها جميعا ونعمل على اساسها.

وفي ظل انسداد الأفق السياسي فان الكل يعلق آمالاً على ما لدى حركة "حماس" في غزة من أوراق يمكنّها من اتمام صفقة تبادل جديدة تنهي معاناة بعضهم وتطلق سراح المئات منهم.

إن الشعب الفلسطيني متمسك بحرية الأسرى، شرطاً أساسياً لاستمرار العملية السلمية، حيث لا يمكن لأي اتفاق أو تسوية أن تحقق السلام العادل دون إنهاء الاحتلال وإطلاق سراح الأسرى جميعا. ومن حق وواجب الشعب الفلسطيني وقواه الحية والفاعلة اللجوء الى استخدام كافة أشكال الكفاح من أجل ضمان حرية الأسرى ودحر الاحتلال والعيش بحرية وكرامة.

فكل الاحترام والتقدير لكل من جعل من العشرين من آيار 1985 تاريخا تتوارثه الأجيال وتردده الألسن، وعلامة بارزة في مسيرة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة. والتحية لكل الأسرى الذين تحرروا في اطار تلك الصفقة الرائعة التي تمت في ذاك اليوم الاستثنائي الذي سيبقى محفورا في ذاكرة شعب ما زال حي ويقاوم.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- ماذا نريد؟ (3/2) - بقلم: بكر أبوبكر

26 كانون ثاني 2021   حرب البيانات..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   الإنتخابات ورفع عقوبات السلطة عن غزة - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- البدء من القلب (3/1) - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2021   حال الضفة وغزة مع بايدن..! - بقلم: خالد معالي

25 كانون ثاني 2021   الأحزاب الصهيونية والصوت العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

24 كانون ثاني 2021   في القرار السيادي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 كانون ثاني 2021   إنتخابات السلطة الفلسطينبة: حلم يتحقق أم كابوس قادم؟ - بقلم: د. لبيب قمحاوي

24 كانون ثاني 2021   الأسير العجوز في قبضة المرض وفايروس "كورونا"..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 كانون ثاني 2021   الحرب المعلنة على القدس والأقصى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية