6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 أيار 2020

احذروا الرضا عن الذات..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المجتمعات البشرية تتكون من قطاعات سياسية وإقتصادية وإجتماعية وقانونية وثقافية وما بينهما من تفرعات على المستويين الرسمي والأهلي، وإرتباطا بالبنائين التحتي والفوقي، وهذة القطاعات الخاصة والعامة تمارس مهمامها اليومية وفقا لبرامج ومحددات العمل الملقى علي كل منها، وبين فترة وأخرى تقوم كل منها، أو هكذا يفترض بمراجعة تجربتها، وتجري تقييما لإدائها. كثير من الهيئات والقائمين عليها يميلوا إلى الرضا عن الذات، فيضخموا الإيجابيات، ويقللوا السلبيات، أو لا يذكرونها، وإن ذكروها فتكون مرور الكرام، مما ينتج عن ذلك خلل في تقييم التجربة الفردية والجمعية هنا أو هناك.

وهذا الخلل السائد في مجتمعات العالم الثالث عموما ناجم عن الثقافة والوعي الرعوي والإقطاعي المعمم. فمثلا يلاحظ ان قيام اي إنسان بعمله وفق مهامه الموكلة له كأنه "إنجاز" غير عادي، أو كأنه وجد كي لا يقوم بمهامه، وإن قام بها يعتبر خارج المألوف. وتجد الجهات العاملة معه، تنهال عليه بالمديح والتسبيح باسمه، مع انه لم يفعل شيئا مميزا، سوى انه نفذ عمله. منطقي ان يكون هناك توازن بين الثواب والعقاب حتى تسود الموضوعية في المحاكمة لتجربة هذا القطاع الإنتاجي أو الوظيفي. ولكن المنطق المعمول به في الدول النامية، غالبا ما يكون متطرفا واقصويا في الحالتين الإيجابية والسلبية. ففي تقيييم عمل المسؤولين لإنفسهم، أو تقييم مرؤوسيهم لهم تكون قائمة على المداهنة والمبالغة في الإيجابيات، ولكن في حال ترجل، أو أعفي وطرد، أو أقيل لسبب أو آخر من عمله ستجد نفس المداحون والمطبلون، هم انفسهم المتشدقون بعظائم الأمور على الأخطاء، التي إرتكبها ذات الشخص. اضف لذلك في حال قام موظف او عامل أو مسؤول صغير بعمل إيجابي من النادر ان تسمع عن إيجابياته، وإن سمعتها تسمعها من اناس موضوعيين، أو غير ذي صلة بمكان العمل، او لإعتبارات خاصة من هذة الجهة أو تلك.

وعادة يلجأ بعض المسؤولين لتضليل الذات والآخرين بسرد الإيجابيات، التي نفذها أو قامت بها مؤسسته، وقد يستحضر إستطلاعات رأي غير موضوعية للتسلح بها كي يؤكد على نجاح تجربته، وتميزه، ويكرس نفسه في المشهد كأيقونة، ولولاه، أو بدونه ما كان يمكن للمؤسسة ان تمضي وتسير بالشاكلة، التي تسير فيها. مع ان الشواهد الدامغة، تقول لا يوجد شيئا عبقريا، أو مميزا في فعل هذا الإنسان أو ذاك، وكل ما قام به، يمكن ان يقوم به شخص آخر، وبالتالي لا يحتاج الأمر إلى فرادة، وإستثنائية في الحضور.

الرضا عن الذات مرض، لا يمكن ان يساعد الموظف صغيرا أم كبيرا على النجاح. من الواجب على الناس جميعا ان تثمن اي عمل إيجابي، ومن الضروري إبراز الجهد الإيجابي، وفي ذات الوقت كشف الأخطاء والثغرات والعيوب والنواقص في عمل هذا الإنسان، أو تلك المؤسسة، كي يتم تصويب الخطأ، أو الأخطاء والنواقص. ولكن إذا واصلت بعض الجهات والمؤسسات خاصة أو عامة، أشخاصا، أو مجموعات بالرضا عن الذات، وعدم الكشف عن المثالب والنواقص، وإعتبار العمل العادي جدا "إنجازا"، فهذا سيترك أثرا سلبيا على مستقبل منظومة العمل ككل، ويهدد مكانتها ودورها، ويؤدي إلى خلل بنيوي في إدارة العمل.

الإنسان الواثق بنفسه إمرأة ام رجل لا يخشى الإعتراف بالنواقص، ويفتح عقله ووعيه للإستماع لأي موقف أو ملاحظة ليتعلم منها، ويراكم على الإيجابي. وجميعنا يعلم أن لا احدا منا معصوم من الخطأ، فالكمال لله وحده، واما العباد فهم خطاؤون، وشجاعتهم تكمن في الإستفادة من اخطائهم وعيوبهم، ليعمموا المنهجية التربوية الصحيحة، ويخدموا عملية البناء في المؤسسات وحتى في اوساط اسرهم بما يساعدها على التطور الإيجابي، وإحداث النقلة الموضوعية في هذا المجال او ذاك، وحتى يعم التطور كلا البنائين التحتي والفوقي.

لذا لا يجوز لكائن من كان الرضا عن الذات، والإبتعاد عن الوقوع في متاهة الغرور والإسترخاء المبالغ فيها عند هذا الشخص او ذاك، ومن الضروري التعامل مع وجهة النظر الأخرى بموضوعية، وليس بنزق وتطرف، وايضا القبول بتقسيم العمل وفق الإختصاصاتـ، وعدم حصر المهمات المختلفة في يد واحدة، لإن هذا خطأ فادح، إن لم يكن خطيئة يهدد صيرورة العمل، ويندرج هذا في دائرة الغرور واشكال الرضا عن الذات، وعلى إعتبار ان الآخرين ليسوا أهلا لتسلم هذة المهمة او تلك، أو كأن المهمات فصلت لإنسان بعينه دون سواه، ويتناسى هذا الإنسان أو ذاك انه لا يوجد إنسان لا يمكن الإستغناء عنه، لذا وجب السعي الدائم لإحداث تغييرات جذرية لمحاربة الأخطاء والرواسب المضرة والمهددة لسلامة الإنسان والمؤسسة الخاصة او العامة المدنية والأمنية على حد سواء.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- ماذا نريد؟ (3/2) - بقلم: بكر أبوبكر

26 كانون ثاني 2021   حرب البيانات..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   الإنتخابات ورفع عقوبات السلطة عن غزة - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- البدء من القلب (3/1) - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2021   حال الضفة وغزة مع بايدن..! - بقلم: خالد معالي

25 كانون ثاني 2021   الأحزاب الصهيونية والصوت العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

24 كانون ثاني 2021   في القرار السيادي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 كانون ثاني 2021   إنتخابات السلطة الفلسطينبة: حلم يتحقق أم كابوس قادم؟ - بقلم: د. لبيب قمحاوي

24 كانون ثاني 2021   الأسير العجوز في قبضة المرض وفايروس "كورونا"..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 كانون ثاني 2021   الحرب المعلنة على القدس والأقصى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية