17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 أيار 2020

قيمة العمل ثابتة لكن قيمة النقد متغيرة..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

سأحاول تفسير ذلك من خلال تجربتي الشخصية المتواضعة، في صيف العام 1968م وخلال العطلة المدرسية عملت عاملا مدة أربعين يوما تقريبا مع شركة شاهين للمقاولات التي كانت تنفذ مشروع مدينة الملك حسين الطبية في عمان. وقد تقاضيت أجرا بلغ قرابة أربعة وعشرين دينارا عن تلك المدة، أي بواقع ستون قرشا عن كل يوم عمل..

ماذا صنعت بذلك المال؟
لقد اشتريت به عددا من أبواط الرياضة الخاصة بالجري وكرة السلة وكرة اليد وحذاء من صنع شركة "باتا".. وعددا من القمصان وآخر من البنطلونات ما يكفي حاجتي لمدة سنة، وتبقى معي يومها أكثر من ربع المبلغ نقدا كمصروف لشاب أو فتى في ذلك الزمن.

لماذا المبلغ المشار إليه لا يمكن أن أقضي به اليوم عشر الحاجات التي كنت قضيتها به في ذلك الزمان؟ ما الذي تغير؟ هل تغيرت قيمة العمل أم تغيرت قيمة الدينار؟

الحقيقة أن العمل أو الجهد في أي عمل ثابت وإنما الذي يتغير هو قيمة النقد أو العملة.. إن زيادة كمية النقد المتحصل عليها لقاء عمل ما لا تعني أبدا رفع قيمة الأجور عن نفس العمل أو الجهد وإنما تعني خفض في قيمة العملة أو النقد، هذا ما حصل مع قيمة النقد اليوم التي انخفضت عن قيمتها في عام 1968م، بحيث بات دينار اليوم لا يتعدى 10 إلى 20 بالمئة عما كانت عليه قيمته في ذلك الزمان، وانخفضت قيمة بقية العملات الأخرى بما فيها العملات الدولية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.

إذا، كثرة المال والنقد المتداول اليوم لا تعني أكثر من كلمة تضخم في أغلب الأحيان..!

من هنا تبقى السيطرة للبنوك المركزية وعملاؤها من البنوك والمصارف الأخرى الذين يحتكرون توجيه دورة المال والنقد ويحددون حجم النقد المتاح والمتداول، وينفردون في التحكم بقيمة الأجور وتحديد ثمن السلع المختلفة، حيث تبقى السيطرة السياسية والإقتصادية المطلقة لهم على رأس المال وعلى السلع وعلى قيمة العمل وعلى السياسة في نفس الوقت..!

إذا زيادة حجم النقد المتداول في السوق بين أيدي الأفراد والمؤسسات لا تعني بالضرورة زيادة وتطور ونمو في الإنتاج دائما وإنما يضاف إلى ذلك نسبة معامل التضخم التي تزيد حجم النقد المتداول وهي على حساب القوة الشرائية للنقد، الذي لا يقابله إنتاج جديد أو بذل جهد جديد، فيبقى الجميع أسرى لسيطرة رأس المال المحلي والدولي الذي لازال يهيمن عليه الدولار الأمريكي وصناعه، والذي لا يتوفر على التغطية الذهبية منذ أوقفت الولايات المتحدة تعهدها بذلك في بداية سبعينات القرن الماضي.

من هنا علينا أن نفكر في الكيفية الواجبة للتحرر من سيطرة رأس المال وأدواته المصرفية والبنكية محليا ودوليا..!

هنا علينا أن ندرك أبعاد الحرب التجارية الجارية اليوم بين الإقتصاديات الدولية الكبرى خصوصا بين الصين والولايات المتحدة واوروبا وكوريا واليابان ودور النقد فيها، ومدى أهمية البحث عن عملات موازية للدولار الأمريكي الذي يمثل أهم وحدة احتساب نقدية في التجارة الدولية والقروض الدولية لغاية الآن وهو لا يتوفر على تغطية ذهبية.

إن التضخم في حقيقته أداة مهمة للإستمرار السيطرة على إقتصاد الأفراد وعلى إقتصاد الدول وإستمرار هيمنة رأس المال وبنوكه ومصارفه على تحديد ثمن السلع وتحديد قيمة العمل بحيث يبقى الإستغلال للعمال والموظفين والمنتجين الصغار قائما.

هلا أدركنا كيف كان لمبلغ أربعة وعشرين دينارا في العام 1968م قيمة تساوي أو تزيد عن مبلغ مئتين وأربعين دينارا من نقد اليوم؟!

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية