17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 أيار 2020

مواجهة إسرائيل وأدواتها..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في الحرب المفتوحة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية تقف القيادة والشعب الفلسطيني امام تحد متعدد الأوجه من قبل الدولة القائمة بالإستعمار، والتي تحظى بموازين قوى راجحة بشكل كبير لصالحها، ولديها أوراق قوة تعمل على إستعمالها وفق منهجية علمية مدروسة لتحقيق أهدافها الإستعمارية في أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967 في الضم والأسرلة والتهويد والمصادرة، وفي ذات الوقت طمس وتبديد المشروع الوطني الفلسطيني، وتصفية خيار السلام عموما وحل الدولتين خصوصا، وتمزيق ودفن كل الملفات الأساسية: حق العودة للآجئين لوطنهم، القدس العاصمة، الإستيطان الإستعماري، الأمن والحدود والثروات الطبيعية واسرى الحرية، وتحويل السلطة وأجهزتها الأمنية إلى "مجرد أداة" تعمل في خدمة المشروع الصهيو أميركي المعادي.

وأجزم ان القيادة الصهيونية ومن خلفها الغرب الرأسمالي عموما والأفنجليكان في إدارة ترامب خصوصا لا يفقهون المسألة الفلسطينية، ولا يعرفون الفلسطينيين. وأعتقد، انهم إعتقدوا انهم يعرفونهم من خلال تعاملهم مع مجموعة العملاء، والأدوات الرخيصة والمتأسرلين في المواقع المختلفة من بنية المجتمع الفلسطيني، ومن خلال علاقاتهم الإستراتيجية مع جماعة الإخوان المسلمين ومن لف لفهم من الإسلام السياسي، ومن خلال تعاملهم مع ممثلي الأنظمة السياسية العربية المطبعة والمتورطة في لعبة التفريط بقضية العرب المركزية. لكنهم يوما تلو الآخر يكشفون عن جهل مدقع في فهم العقل السياسي الفلسطيني، مما دفعهم للإندفاع المجنون نحو التصفية الكلية للمشروع الوطني الفلسطيني بالتعاون مع الإدارة الأميركية الغارقة في هواجس وعبثية الأساطير والخزعبلات الدينية والميثولوجية وصولا لحرب ياجوج وماجوج. الأمر الذي وضع القيادة الفلسطينية امام الأسئلة الوجودية الصعبة في أن تكون ويكون المشروع الوطني أو لا تكون، وتقع في المحذور التاريخي.

وكان الرد على لسان الرئيس محمود عباس، الذي اكد عشرات المرات "لن اختم حياتي خائنا". وهذا هو لسان حال كل رفاقه وأخوانه في اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية للمنظمة وقادة الفصائل الوطنية والنخب السياسية والثقافية، فضلا عن قطاعات الشعب في الوطن والشتات وحيثما تواجد الفلسطيني. لإنهم لم يميزوا بين التكتيك والمرونة السياسية، وبين الثوابت الوطنية والحقوق والمصالح العليا. حتى إعتقدوا ان التكتيك الفلسطيني، هو الناظم للعقل السياسي الفلسطيني، وهنا كان مقتل جهلهم، وبؤس تفكيرهم، وجمودهم العقائدي. ومما أغواهم على السقوط في متاهة الوهم، كانت القفزة غير المسبوقة في مسار ومكانة الدولة الإستعمارية ومشروعها الإستعماري في العقود الأربعة الأخيرة وتحديدا بعد التوقيع على إتفاقية كامب ديفيد الأولى مع مصر 1979، وما تلاها من إنهيار للإتحاد السوفييتي ومنظومته الإشتراكية ومعها حركة التحرر الوطني العربية، ودخول الحركة الوطنية الفلسطينية في أزمة عميقة، رغم الإنفراجة والإنعطافة الهامة، التي شكلتها الإنتفاضة الكبرى (الثورة في الثورة) 1987/1993، التي مثلت رافعة مؤقتة للقضية الوطنية، وأنقذتها من حبل المشنقة، الذي اعد لها عشية إندلاع شرارتها عام 1987، وأعادت الإعتبار لها مع إنتقال مركز القرار إلى ارض الوطن الفلسطيني. لكن القيادة مع ولوجها متاهة اوسلو نتاج جملة ظروف ذاتية وموضوعية اضاعت من يدها ورقة الإنتفاضة، ولم تجيد صياغة إتفاق مع العدو الصهيوني يستجيب للمصالح الوطنية، كما يليق بتضحيات الشعب والثورة الفلسطينية المعاصرة.

وبعيدا عن السيرورة المعاصرة للثورة والمآلات والمأزق الذي ولجت إليه القضية والشعب والمشروع الوطني نتاج عدم ايضا معرفتنا الدقيقة بالعقل السياسي الصهيوني. بيد ان القراءة السطحية للقيادات السياسية والأمنية الإسرائيلية الإستراتيجية للعقل السياسي الفلسطيني أدخلها في ازمة مضاعفة، فضلا عن ان المشروع الصهيوني ذاته وصل إلى الذروة، وأخذ في الإنكفاء والتراجع. وما الأزمة، التي تعيشها إسرائيل إلآ نتاج إصطدام المشروع الصهيوني بمعادلات معقدة وصعبة، منها فشل الصهيونية التاريخي في تمثل المسألة اليهودية، وعدم قدرتها حتى الآن على بلورة هوية حقيقية لليهود الصهاينة، رغم مرور 72 عاما على قيامها، اضف إلى إصطدام الصهيونية وقاعدتها المادية "إسرائيل" بالمسألة الفلسطينية ومركباتها وتشابكاتها العربية والأممية، مما افقدها الإمكانية لبناء دولة صهيونية نقية، وعمق ازمتها مع صعود العنصرية الصهيونية المتطرفة والساعية لتصفية الوجود الفلسطيني، والتخلص من ثنائية الهوية، غير انها فشلت، ولن تفلح يوما في تحقيق ذلك.

كما ان قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أدركت بعد معايشتها للقيادة الصهيونية بضرورة ردم الهوة الناجمة عن إتفاق اوسلو ومثالبه، ولهذا قامت بحسم مسألتين هامتين من خلال الحصول على مكانة دولة مراقب في الأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012، الأولى حسمت بشكل قاطع هوية الأرض الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967، بإعتبارها ارض الدولة الفلسطينية، والثانية أن هذة الأرض ليست ارضا متنازعا عليها، وانما هي ارض الشعب العربي الفلسطيني. وهنا تمكنت القيادة من تجاوز عنق الزجاجة، لإنها قفزت عن أوسلو، ولم تعد الناظم للعلاقة الفلسطينية الإسرائيلية، انما باتت الشرعية الدولية، التي تكرست بانضمام فلسطين للعشرات والمئات من المنظمات والمعاهدات الأممية.
يتبع غدا..

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية