17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 حزيران 2020

رجل بقامة وطن..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رحل أحد القامات المغربية الهامة عن عمر يناهز ال96 عاما قضى جلها في الدفاع عن حرية وإستقلال المغرب من الإستعمار الفرنسي، ودفع ثمن كفاحه إلى جانب العديد من مناضلي الحرية المطاردة والمنفى والإعتقال في فرنسا، وجابه تحديات جمة على الصعيد المحلي المغربي وعلى جبهات أخرى، حيث كان رمزا وعنوانا من عناوين العدالة الإجتماعية، ومساندة الشعوب في كفاحها البطولي، وكان نصيرا لفيتنام في دفاعها عن حريتها وإستقلالها، وكان سندا قويا لقادة الثورة الجزائرية، ومحامي الدفاع عنهم عندما إعتقلتهم السلطات الإستعمارية الفرنسية عشية إستقلال الوطن الجزائري، وكان مدافعا عن قضية فلسطين حتى رحيله، وفي كل المحافل العربية والأممية وقف بشموخ المناضل اليساري الديمقراطي منافحا عن العدالة السياسية والإجتماعية.

سي عبد الرحمن اليوسفي، امين عام وزعيم حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، ورفيق وصديق الراحل الكبير المهدي بن بركة، وعبدالله إبراهيم وعبد الرحيم بوعبيد وغيرهم من زعماء حزب الإتحاد وأعمدة الحركة الوطنية المغربية المؤسسين رحل بصمت يوم الجمعة الماضي الموافق 29 مايو 2020، لإن جائحة الكورونا ألقت بظلال كثيفة على ترجله عن المشهد الوطني والقومي والأممي. لكن مواقع التواصل الإجتماعي شهدت تفاعلات واسعة عن الرجل ورحيله ومكانته وعطائه وأصالته ودوره المتميز في كل مرحل حياته منذ ولد في 8 آذار/ مارس 1924 في مدينة طنجة حتى إلقاء التراب على جسده النحيل بجانب رفيق دربه عبدالله إبراهيم، بعد ان انهكه المرض، واضطره لملازمة احد المستشفيات في الدار البيضاء.

كان سي اليوسفي على تماس مع ملوك المغرب الثلاثة محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس، وربطته علاقات وثيقة بهم ، رغم انه كان زعيم المعارضة، وعاش في المنفى اكثر من عقدين من الزمن، وعندما أدخل المستشفى أثر أزمة صحية عام 2016 قام الملك الشاب محمد السادس بزيارته، وتقبيل جبينه، أضف إلى ان الملك ذاته قام شخصيا بإفتتاح شارع باسمه قبل رحيله تكريما له ولمكانته ولوطنيته ولدوره الريادي على المستويات المختلفة. وهي كما قال اليوسفي نفسه المرة الأولى، التي يقوم فيها الملك بذلك السلوك الإيجابي تجاه شخصية مغربية، وهذا نتاج إدراك سيد المغرب اصالة وشجاعة وقوة مكانة الرجل، وحكمته، وتفانيه في الدفاع عن المغرب، وتغليبه مصالح البلاد على المصالح الشخصية والحزبية. ولعل عام 2002 بعدما فاز حزبه بالإنتخابات البلدية، وكان يفترض بالملك ان يكلفه بتشكيل الحكومة، غير انه كلف وزير الداخلية التكنوقراطي، إدريس جطو لتشكيل الحكومة، وهو ما إعتبره زعيم حزب الإتحاد "خروجا عن المنهجية الديمقراطية"، مما دعاه لإعتزل العمل السياسي.  لكن الصلات بينه وبينم الملك الشاب لم تنقطع.

وكما اشرت قضى الزعيم المغربي حياته بين المنفى والإعتقال والمطاردة، لكنه عاد للمغرب عام 1993، وفي شباط / فبرايرعام 1998 كلفه الملك الحسن الثاني بتشكيل ما عرف بحكومة التناوب التوافقي. وخاطبه الملك السابق آنذاك قائلا: "إنني اقدر فيك كفاءتك وإخلاصك، واعرف جيدا منذ الإستقلال أنك لا تركض وراء المناصب، بل تنفر منها بإستمرار، لكننا مقبلون جميعا على مرحلة تتطلب بذل الكثير من الجهد والعطاء من اجل الدفع ببلدنا للإمام." ومنذ ذلك التاريخ إنتقل اليوسفي وحزبه من المعارضة إلى الموالاة ورئاسة الحكومة، وإنتهت عقود الصراع بين الحزب اليساري والنظام المغربي، وهو ما عرف بتجربة التناوب التوافقي. وكانت آخر حكومة يشكلها الحسن الثاني، وإستمر متوليا الحكومة في عهد الملك محمد السادس حتى إعتزاله السياسة.

هناك رجال يصنعون من تجاربهم أيقونات للتاريخ، ويعطونه زخما وعظمة، لإنهم كانوا روادا في تمثلهم الدور الوطني والقومي والإنساني، ولا يهابون الجلاد الإستعماري، ولا الخلاف مع قادة البلاد ملوكا ام رؤساءا أو أمراء، وينتهجون نهجا صادقا ومخلصا لذاتهم ولإنتماءاتهم الحزبية والوطنية والإنسانية. الراحل سي عبد الرحمن اليوسفي واحدا منهم، زعيما بقامة وطن وأمة. لن ينساه المغرب، لإنه حفر اسمه في سجل الشعب والوطن المغربي. ورحمة الله عليه وعلى شهداء المغرب.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 تموز 2020   في عيد "الأسوار"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية