17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 حزيران 2020

لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نعم المجتمع الدولي حقيقة لا يعترف بشرعية الضم والإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويعتبره مدمرا لعملية السلام، هذا ما أكده حكم محكمة لاهاي عام 2004 بشأن عدم شرعية جدار الضم والفصل العنصري وقرار مجلس الأمن رقم 3234 لعام 2016 بشأن عدم شرعية الإستيطان، لذا من البديهي أن يواجه العالم (ما تضمنته صفقة القرن من شرعنة للإستيطان وضم للأراضي الفلسطينية والإقرار بضم القدس وما ستقدم حكومة "نتنياهو"، على تنفيذه في تموز القادم من الشروع في ضم أراضي الأغوار وغيرها) بالرفض القاطع، كما اعلنت القيادة الفلسطينية رفضها القاطع له واعلنت تحللها الكامل من الإتفاقات السابقة مع حكومة الإحتلال وحكومة الولايات المتحدة بسبب ذلك، لأن خدعة ترامب - نتنياهو لا يمكن أن تنطلي على أحد عاقل، والموقف الفلسطيني الثابت من عملية السلام، يتمثل في (إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، مع حل عادل لحق اللاجئين بالعودة وفق القرار رقم 194) ولا يمكن أن تقبل تجزئة ما يتعلق بالحل النهائي مطلقا.

إن الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، استمرت في تصاعد متواصل، سواء كان ذلك من قبل قوات الاحتلال، أو المستوطنين، وسهولة إطلاق النار على الفلسطينيين أصبحت سياسة عادية، وسياسة القتل تتعامل معها سلطات الاحتلال كأنها أمر عادي وضروري في سياق إجراءاتها المتبعة دون أي رادع، واعداد المستوطنين في الضفة الغربية في تزايد مستمر، فقد بلغ ما يزيد على400 ألف مستوطن في الضفة بإستثناء المستوطنين في القدس، يتوزعون على (135) مستوطنة و (100) بؤرة استيطانية.

السؤال الذي يطرح نفسه علينا، لماذا نستغرب سياسة (إسرائيل) الاستيطانية وما جاء في صفقة القرن، وما يقوم به المستوطنون من اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، لحملهم على الرحيل، ففي شهر تموز من عام 1967 طرح وزير الخارجية آنذاك "يغئال الون" وأعلن مشروعه للتوسع والضم وتصوره الكامل لمصير الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذي أكد فيه (أن تتمسك إسرائيل بأن تكون حدودها الشرقية من النهر إلى البحر، وخط يقطع البحر الميت من منتصفه وبكل طوله، وإنشاء نظام دفاعي متين لتحقيق ما أطلق عليه بوحدة البلاد، من الناحية الجغرافية الإستراتيجية كجزء لا يتجزأ من السيادة الإسرائيلية)، أما الأطماع الأخرى لإسرائيل في الضفة الغربية حسب مشروع "ألون" فهي كما يأتي: 
* 1. شريط يتراوح عرضه ما بين 10-15 كم على امتداد غور الأردن من غور بيسان وحتى شمالي البحر الميت، على أن يكون في هذه المنطقة حد أدنى من المواطنين العرب.
2. ضم شريط عرضه بضعة كيلومترات، من شمال طريق المواصلات بين القدس والبحر الميت، يتصل مع المنطقة الواقعة شمال طريق عطروت، بما في ذلك منطقة اللطرون.
3.  بالنسبة لجبل الخليل و(صحراء يهودا)، يقترح "ألون" ما بين ضم جبل الخليل بسكانه لإسرائيل، وضم (صحراء يهودا) من مشارف الخليل الشرقية وحتى البحر الميت والنقب.
4. يجب أن تقام في تلك المناطق المذكورة وبأسرع ما يمكن مستوطنات ريفية ومدنية وقواعد عسكرية، وفق متطلبات الأمن.
5. إقامة ضواحٍ وأحياء في شرقي مدينة القدس مأهولة بالسكان اليهود، إضافة إلى تعمير الحي اليهودي، دون أي ذكر لا من قريب أو بعيد لإقامة دولة فلسطينية، بل إقامة روابط من زعماء وشخصيات الضفة الغربية، لتشجيعهم على إقامة حكم ذاتي مرتبط بإسرائيل. *

هكذا هي إذا استراتيجية التوسع والإستيطان والضم الصهيونية في الضفة الغربية والتي التزمت حكومات المستعمرة الإسرائيلية بتنفيذها على مدى سنوات الإحتلال، اليوم تأتي (صفقة القرن الأمريكية الصهيونية) ترجمة حرفية أمينة لها والتي سبق أن اعلنها إيغال الون بعد شهر واحد فقط من حرب حزيران وهي السياسة المنتهجة والمتبعة، وما تسعى وتهدف إليه "صفقة القرن" اليوم هو إضفاء الشرعية عليها من خلال سياسة فرض الأمر الواقع وانتزاع القبول والتسليم العربي الفلسطيني بها..!

هذا يؤكد أن الأيديولوجية التي تؤمن بها الحركة الصهيونية وكيانها ثابتة وإن تعددت الأساليب، وتعمل على تطبيقها وتنفيذها خطوة تلوَ خطوة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بأقل قدر من السكان والتي بدأتها في منطقة 1948، وتواصلها اليوم بضراوة في القدس والضفة الغربية.

إن اللجوء إلى العمل السياسي والدبلوماسي والمقاومة السلمية فقط (رغم أهمية ذلك وضرورته) إلا أنه غير كافٍ لكسر هذه السياسة، رغم  أن هناك بعض النجاحات قد تحققت من خلالها، فإن اللجوء إلى القنوات الدولية فقط، ومنها محكمة جرائم الحرب ولابد منها، لكن هذه الإجراءات ستأخذ زمناً طويلاً، وحتى إذا حكمت محكمة "لاهاي" لصالح الفلسطينيين - وقد سبق أن حكمت لصالحهم في موضوع جدار الضم والفصل العنصري- لكن القرار لم ينفذ لأسباب معروفة حيث يواجه بالفيتو الأمريكي، فكيف علينا إذا البناء على تنفيذ قرارات لاحقة من محكمة "لاهاي" ضد إسرائيل ونضمن تنفيذها طالما ينتظرها "الفيتو" الأميركي؟!

من هنا المطلوب دراسة وسائل وتوجهات ومقاربات إضافية جديدة لإستخدامها في إدارة الصراع، تكون قادرة على حمل إسرائيل للتراجع عن مواصلة سياسة التوسع والضم والإستيطان وصولا إلى إنهاء احتلالها، حتى ولو أدى الأمر إلى تضحيات جديدة وجسيمة، يكون منها العمل على تحميل سلطات الإحتلال أعباء احتلالها وتكاليفه الباهظة، بغير ذلك لن تتراجع المستعمرة الإسرائيلية عن مواصلة سياسة التوسع والضم والإستيطان، ولن تلتزم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واحكامها، إلا إذا واجهت ضغطا ومقاومة فعلية حقيقية على الأرض تدعم تنفيذ تلك القرارات الدولية.

لابد من التفكير مليا وجديا في البحث عن مقاربات جديدة في إدارة الصراع مع المستعمرة وحلفائها لإنتزاع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة غير القابلة للتصرف وعدم الركون للآليات والأدوات التي استعملت ولم تستطيع لوحدها لغاية الآن كسر الايديولوجيا الصهيونية القائمة على فكرة التوسع والضم وإنكار الحقوق الفلسطينية.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 تموز 2020   في عيد "الأسوار"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية