17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 حزيران 2020

فلويد والحلاق.. لماذا تعمّ المظاهرات أميركا وفلسطين لا؟


بقلم: سليمان ابو ارشيد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد القضاء على السكان الأميركيين الأصليين في أبشع عملية إبادة جماعية عرفها التاريخ، ارتكب المستعمر الأبيض جريمته الثانية التي تمثلت بنقل ملايين الأفارقة بعد اقتلاعهم من بلادهم الأصلية وتحويلهم إلى "عبيد" في مزارع التبغ والقطن والسكّر التابعة لمستعمراته.

الجريمة الأولى كانت الفتك بمئات الملايين من البشر من خلال عمليات التدمير والقتل الجماعي أو عبر نقل الأمراض التي حملها ونشرها المستعمرون البيض بين السكان الأصليين مستغلين افتقارهم للمناعة المكتسبة التي تمتع بها المستعمر الأبيض، وفي هذا السياق يشير العديد من المصادر إلى أنّ الأوربيين جلبوا معهم الأمراض كوسيلة حرب بيولوجية، حيث حصدت أوبئة الجدري والحصبة والطاعون والكوليرا والتيفوئيد والدفتيريا والسعال الديكي والملاريا وغيرها السكان الأصليين، الذين كانوا يوزعون عليهم الألحفة والأغطية الحاملة للأمراض عمدًا بهدف نشر العدوى بينهم.

أما الجريمة الثانية فتمثلت باستجلاب "نوع آخر" من البشر وتحويلهم إلى "عبيد" في الأرض التي جرى الاستيلاء عليها بعد القضاء على أصحابها (سكان البلاد الأصليين)، حيث تفيد المصادر أنه جرى بين القرن السادس عشر والقرن التاسع عشر نقل 12 مليون أفريقي إلى الأميركيتين.

كما شهدت الفترة الواقعة بين أواخر القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر حلول "العبيد" محل عمال الأجرة في العديد من المستعمرات الأميركية، وأصبح منزل "بورجيسيس" رمزا جديدا للعبودية في عام 1705، وأوّل جمعية تشريعية تجمع بين التشريعات القائمة في القرون السابقة، مع إضافة مبدأ تفوق العرق الأبيض وهيمنته على العرق الأسود، وهو ما اعتبر أول تشريع للعنصرية التي ما زال يعاني منها السود في أميركا حتى يومنا هذا.

ورغم إعلان الرئيس الأميركي، أبراهام لينكولن، رسميًا، عن "تحرير العبيد" عام 1863، بقيت ما تسمى "قوانين جيم كرو" للحرمان والفصل العنصري سيفا مسلطا على رقاب الأفارقة الأميركيين سارية المفعول، فظل الحرمان في ولايات الجنوب من التصويت والحرمان من الفرص الاقتصادية والموارد على الصعيد العام قائما، إلى حين صدور قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي حظر التمييز في الأماكن العامة، العمل، والنقابات العمالية، وقانون حق التصويت 1965.

ورغم دخول باراك أوباما إلى البيت الأبيض كأول رئيس أميركي من أصول أفريقية عام 2008 وخروجه منه عام 2016، إلا أنّ الفقر والتهميش وتدني مستوى التعليم وتفشي العنف والجريمة لا تزال تضرب في أوساط السود، حيث تراوح نسبة الفقر الـ25% بينما يبلغ معدل دخل الفرد نصف دخل الفرد من ذوي الأصول الأوروبية.

كما أنهم ما زالوا يُقتلون ويعذبون على أيدي الشرطة الأميركية، مثلما حدث مع جورج فلويد دون أيّ ذنب سوى أنهم أصحاب بشرة سوداء، حيث تشير معطيات عام 2015 إلى قتل حوالي ألف شخص منهم على يد الشرطة في سنة واحدة.

وفي المشترك بين الواقعين تحت سياط الظلم في هذا العالم هناك الكثير من أوجه الشبه بين قتل جورج فلويد على أيدي الشرطة العنصرية في أميركا وبين قتل إياد الحلاق على أيدي شرطة الاحتلال في فلسطين، رغم التباين السياسي بين حالتي فلسطين وأميركا.

وإن اختلفت الأهداف بين المساواة المدنية هناك والتحرر الوطني هنا، فالظالم واحد ومثلما توجد سياسة مشتركة مجدولة بحبل المصالح الاستعمارية تربط واشنطن بتل أبيب، هناك وشائج مشتركة تربط بين مقاومة الواقعين تحت الظلم في أميركا وفلسطين وغيرهما من البقاع التي تبحث عن الحرية في عالم يتغول فيه منطق القوة والاستكبار.

أما لماذا تعم المظاهرات أرجاء أميركا بينما يطبق الصمت على فلسطين فلأن السود الأميركيين هم جزء من النظام ومن العقد الاجتماعي الذي يجمع الأميركيين تحت مظلة ومواطنة واحدة يؤمنون بإمكانية تعزيزها وإعادة بنائها على أسس من المساواة المدنية بعد تنقيتها من شوائب العنصرية.

في المقابل، فإنّ الفلسطينيين لا يوجد أي مشترك بينهم وبين سلطة الاحتلال وشرطتها، وهم يرون بها سلطة وشرطة عدو اغتصب أرضهم واعتدى على حرماتهم ويواصل ترهيبهم، لضمان سيطرته على أرضهم ومقدراتهم، وبينما يسعى السود إلى إحداث تغيير من داخل الشرطة والسلطة، فإنّ الفلسطينيين يسعون إلى التخلص من سلطة الاحتلال وشرطته ودحرها عن أرضهم، وبين هذا وذاك المسافة بعيدة والأساليب مختلفة.ش

* صحافي من الداخل الفلسطيني (1948). - aboirshed@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية