17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 حزيران 2020

عن اللاجئين و"الأونروا" في لبنان والحاجة الماسة إلى خطة إنقاذ


بقلم: علي هويدي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أمام معطيات باتت مؤكدة، من المتوقع أن يواجه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ووكالة "الأونروا" تحديات صعبة غير مسبوقة حتى نهاية سنة 2020، وتُنذر بالأسوأ إن لم يجر التدارك السريع ووضع الخطط المناسبة لمواجهتها، لا سيما على مستوى الأوضاع الإجتماعية، وخدمات تقدمها الوكالة وفق برامج التعليم والصحة والإغاثة.

تستمر الأزمة الإقتصادية المستفحلة والخانقة في لبنان، ويستمر تدهور قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وأسعار بعض السلع الغذائية والمواد الإستهلاكية إلى المزيد من الإرتفاع (وصل البعض منها إلى أكثر من 400%)، وارتفاع نسبة البطالة إلى حوالي 90% ونسبة الفقر إلى حوالي 80% في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، وتستمر إجراءات وزارة الصحة اللبنانية في مكافحة جائحة كورونا، وتقييد حركة الناس عموماً للحفاظ على السلامة، وعلى التوازي يستمرار العجز المالي غير المسبوق للأونروا لسنة 2020 والذي وصل إلى حوالي المليار دولار مع الثلث الأول من شهر حزيران/يونيو 2020، مما ينذر بتداعيات قاسية على مستوى قطاعات تعتبر شريان رئيسي يتنفس من خلالها اللاجئ الفلسطيني في لبنان. 

على المستوى التعليمي:
بسبب كورونا يواجه قطاع التعليم في وكالة "الأونروا" في لبنان مشكلتان، الأولى بأن أعداد كبيرة من الطلاب ستتدفق للتسجيل في العام الدراسي 2020/2021 نتيجة الترفيع التلقائي الذي اعتمدته الدولة المضيفة خاصة على مستوى مرحلة الصف التاسع (البريفيه)، والثانية بأن نتيجة الوضع الإقتصادي اللبناني المتدهور، وارتفاع أقساط المدارس الخاصة.. ومع إعلان وزيرة الدفاع اللبنانية زينة عكر أثناء توزيع 400 ألف ليرة لبنانية على 133 ألف عائلة، قدّرت الوزارة أن 75 ألف عائلة ستنقل أبناءها من التعليم الخاص الى الرسمي، بالتالي سيُحرم الطالب الفلسطيني من الإستفادة من التسجيل في أي من تلك المداس التي يضطر اللاجئ الفلسطيني للتسجيل فيها نتيجة سكنه البعيد عن المخيم، وهذا سيشمل كل من الطلاب الجدد، أو المسجلين القدامى، وهذا ينطبق على فلسطينيي لبنان وفلسطينيي سوريا المهجرين إلى لبنان، مما سيزيد العبء والضغط على مدارس "الأونروا" في المخيمات والتجمعات التي تشكو أصلاً من اكتظاظ الطلاب في صفوفها (البعض 50 طالب في الصف الواحد).. بحيث ستكون الحاجة ضرورية وملحة للمزيد من الصفوف الدراسية والكادر التعليمي، ناهيك عن الحاجة إلى إجراءات جديدة في حال هناك من توجه للإستمرار في التعليم عن بُعد نتيجة جائحة كورونا.

على المستوى الصحي:
أوقفت الكثير من عائلات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تسجيلها لدى شركات التأمين الصحية الخاصة، أو قلصت عدد أفراد العائلة المستفيدة نتيجة عدم قدرتها على دفع القسط السنوي، وبالتالي سيحصل تدفق للمزيد من عائلات اللاجئين المستفيدة إلى عيادات المخيمات والتجمعات وسيشكل هو الآخر عبء وضغط إضافي على قسم الصحة في "الأونروا"، ويالتالي ستزداد الحاجة الى المزيد من الأطباء وربما فتح عيادات جديدة، والحاجة إلى المزيد من توفير الأدوية المطلوبة والتحويلات إلى المستشفيات المتعاقدة معها الوكالة.

على مستوى الإغاثة: 
حتماً أن ما قدمته وكالة "الأونروا" كمساعدة نقدية للاجئين الفلسطينيين في لبنان مؤخراً وقيمتها 112 ألف ليرة لبنانية لكل لاجئ مسجل ولمرة واحدة هي غير كافية على الإطلاق، ومع استبعاد "الأونروا" للمساعدة لكل من المستفيدين من شبكة الأمان الإجتماعي (حوالي 60 الف لاجئ)، واللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى لبنان، (حوالي 28 ألف لاجئ)، وغير المسجلين من اللاجئين (حوالي 25 ألف لاجئ). بالإضافة إلى المعاناة المتراكمة لحوالي 15 ألف لاجئ فلسطيني من فاقدي الأوراق الثبوتية، فهذه المعاناة بالتأكيد ستتفاقم، وستزداد وتنذر بالمزيد من الأسوأ مما يحتم على "الأونروا" بإطلاق نداء استغاثة جديد وسريع يأخذ بعين الاعتبار احتياجات جميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان..

على المستوى الإجتماعي:
لوحظ في الآونة الأخيرة بأن أعداداً كبيرة من عائلات اللاجئين الفلسطينيين، قد انتقل للعيش في المخيم بعد سنوات من العيش في المدينة نتيجة عدم القدرة على الإستمرار بدفع أجرة المنزل، أو تحمل تكاليف العيش في المدينة، ناهيك عن أن نسبة الإزدحام السكاني في المخيمات قبل الأزمة الإقتصادية التي ارتفعت وتيرتها مع بداية الحراك الشعبي في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019 وبعدها أزمة كورونا وتداعياتها قد وصلت إلى أكثر من 400%. هذا التدفق عملياً سيسبب المزيد من الإزدحام السكاني الذي سيكون له تداعيات إجتماعية خطيرة على المستوى الأسرة الواحدة والعلاقة مع المجتمع المحلي والحالة النفسية التي ستسبب وستفاقم أمراض القلب الربو والسكري والإنسداد الرئوي التي يعاني منها ثلث اللاجئون في لبنان حسب دراسة للأونروا سنة 2015،.. والذي ممكن أن تُفرز أيضاً سلوكيات لا تتوافق مع عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني من السرقة والإتجار بالمخدرات وتعاطيها وغيرها..

لذلك يحتاج اللاجئون الفلسطينيون في لبنان إلى ورشة عمل سريعة تشاركية، تأخذ بعين الإعتبار سلامة المشاركين، تدعو لها وكالة "الأونروا"، ينبثق عنها خطة إنقاذية عملية كاملة يشارك في إعدادها الفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية والأهلية، ومؤسسات مجتمع مدني محلي وإقليمي ودولي، ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، والإتحاد الأوروبي الممول الرئيس حالياً للأونروا، والأردن الذي يترأس اللجنة الإستشارية للأونروا حتى نهاية شهر حزيران/يونيو 2020، ودولة السويد كرئيس للجنة الفرعية للجنة الإستشارية للأونروا.

أمام ما سبق من تحديات فإن غياب خطة واضحة المعالم تحقق إختراقات نوعية تحفظ حق اللاجئ الفلسطيني بالعيش الكريم، وتكرس حقوقه المشروعة في التعليم والصحة..، لن يكون لصالح اللاجئين أنفسهم وحاجاتهم الإنسانية، ولا الدولة المضيفة فاللاجئون فيها بعد 72 سنة على النكبة في حالة تأثير وتأثر، ولا لصالح أمن واستقرار المنطقة، فحمم البركان حين ينفجر تأخذ مسارات غير متوقعة.. وهو ما لا يريده أحد.. لكن هذا ما يجب أن يعيه الجميع.

* كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني – بيروت. - ali.hweidi@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية