17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 حزيران 2020

الصورة المؤلمة.. تداعيات الانقسام على قضية الأسرى


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"الانقلاب"، "الانقسام"، "الحسم العسكري"، "استعادة السيطرة". أسموه ما شئتم واطلقوا عليه من المصطلحات ما أردتم. لكن عليكم أن تعلموا جيداً أن الخامس عشر من حزيران/يونيو عام 2007 كان يوماً أسودا في تاريخ الشعب الفلسطيني، وقد أحدث انقساماً حاداً، مازلنا نعاني تداعياته وندفع ثمن بقائه واستمراره، وما زالت القضية الفلسطينية تُعاني آثار الفصل. ومخطئ من يظن أن هذا "الانقسام" لم يمتد إلى الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، أو أن آثاره المؤلمة والقاسية، وتداعياته الخطيرة التي أنهكت شعبهم لم تتسلل إلى صفوفهم ولم تُنهك قواهم وتمزق وحدتهم.

الأسرى هم جزء وجزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وامتداد طبيعي لتنظيماتهم وللنسيج الوطني والسياسي والاجتماعي الفلسطيني. يؤثرون ويتأثرون. لذا فالانقسام الذي مزقّ الوطن، وفتت وحدة النسيج الاجتماعي، امتد وتخطى الجدار الشاهقة وخدش وحدة الأسرى داخل السجون، وانعكس سلباً على طبيعة العلاقات الداخلية، وأدى الى تراجع مسيرتهم النضالية، وأضعف من قدرتهم-بهذا القدر أو ذاك-  على مواجهة السجان، وتشتت المواقف وتبعثرت الجهود، وما الخطوات الفردية أو الحزبية إلا انعكاس لهذا الواقع المرير. لهذا لم نعد نرى إضراباً شاملاً يخوضه كافة الأسرى بمختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية، على الرغم من أن الحركة الأسيرة هي أحوج ما تكون لهذه الخطوة في ظل تصاعد الإجراءات القمعية بحقهم من قبل إدارة السجون في السنوات الأخيرة ومصادرة أبسط حقوقهم والاستمرار في الاستهتار الإسرائيلي بحياتهم وأوضاعهم الصحية حتى في زمن "كورونا".

ومما لا شك فيه أن إدارة السجون اقتنصت الفرصة ولم تفوتها، فصعّدت من قمعها واجراءاتها التعسفية وأقدمت على اتخاذ خطوات تغذي "الانقسام"، وتضعف قوة الأسرى والمعتقلين وتعمق من انقسامهم، فاستفردت بهم وعززت من الفصل فيما بينهم وفقاً للسكن تارة، والانتماء الحزبي تارة أخرى، دون أن نرى أو نلمس خطوات أو مطالبات لإنهاء هذا الفصل والعودة للعيش في أقسام موحدة وغرف مشتركة كما كان حاصل في الماضي. وما يحدث في الخارج من تفاهمات ثنائية مع الاحتلال بعيدا عن الاجماع الوطني، يمكن أن يحدث شيئا مشابها له ومنفرداً مع إدارة السجون داخل المعتقلات، فهذا حالنا المؤلم وهذه الحقيقة المرة.

وان انتقلنا إلى خارج السجون، فبسبب "الانقسام" وتداعياته، لم تعد معاناة الأبناء في سجون الاحتلال توحد الآباء والأمهات وأفراد عائلاتهم خارج السجون، مثلما كان الحال سابقا. كما ولم تعد آلام المحررين توحد جهودهم وتوجهاته. ورأينا كذلك مؤسسات تُعنى بالأسرى وقد أغلقت، وعراقيل كثيرة وضعت أمام العديد من الأنشطة المساندة، وأسرى محررين فقدوا وظائفهم وقوت أطفالهم، وآخرين اُعتدى عليهم وزج ببعضهم في السجون الفلسطينية. وفي كثير من الأحيان شعرنا أن قضية الأسرى لم تعد تجمعنا، ولم تكن كما كانت دوما خطاً أحمر. هذه هي الحقيقة المرة التي يجب أن ندركها ونعمل على تجاوزها. فالصورة مؤلمة – وان تحسنت قليلا في بعض الأحيان- وبدت جزءا من حياتنا منذ أن حدث "الانقلاب" وما تبعه من "انقسام" عام2007 ، وحيث ما زلنا نعاني تداعياته وآثاره المؤلمة على مجمل مناحي الحياة الفلسطينية.

ان رسالة الأسرى والأسرى المحررين، كانت وما زالت وستبقى دوما هي: "الوحدة الوطنية أولا، والوحدة الوطنية ثانيا، والوحدة الوطنية ثالثا"، وهم من استشعروا الخطر مبكراً، وحذروا مراراً من تداعيات الاقتتال الفلسطيني – الفلسطيني الذي سبق "الانقسام". ولأنهم الطليعة والأكثر قراءة للواقع والحاضر والمستقبل، أصدروا "وثيقة الوفاق الوطني" التي شكلت لاحقاً أساساً قويا للحوار الفلسطيني – الفلسطيني، ومقدمة مهمة لاستعادة الوحدة الوطنية.

واليوم وكما في كل يوم مضى من عمر "الانقسام"، فإن عيون الأسرى والمعتقلين وعوائلهم، وعيوننا جميعا كأسرى محررين ترنو إلى العاصمة المصرية "قاهرة المعز"، وثقتنا عالية في دور الشقيقة مصر ورعايتها للمصالحة الفلسطينية، ونتطلع الى مزيد من الجهود المصرية وكثير من التجاوب الفلسطيني بما يضمن إنهاء "الانقسام" وطي صفحته السوداء واستعادة وحدة الشعب الفلسطيني، بما يخدم مسيرته الكفاحية في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن وخاصة "صفقة القرن" و"الضم". وهذا سينعكس ايجابا على مكانة الحركة الأسيرة وهيبتها وسيؤدي إلى تحسين ظروف الأسرى وأوضاعهم خلف القضبان.

فالأسرى ناضلوا وأفنوا زهرات شبابهم وسنوات طويلة من أعمارهم خلف القضبان من أجل وطن واحد، وشعب واحد، وعلم واحد. لا من أجل وطن ممزق يغيب عنه علم الجميع لصالح تعدد الرايات الحزبية، وشعب يتخاصم فيه الإخوة ويتقاتل فيه المقاتلون.

إن انهاء "الانقسام" واتمام المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، بات ضرورة وطنية ملحة لمواجهة تحديات المرحلة واسقاط "صفقة القرن" وافشال خطة "الضم"، ومقاومة السجان ومخططاته، والمضي قدما نحو تحقيق أهداف شعبنا المشروعة في الحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية