17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 حزيران 2020

هندومة وشاح إمراة وإنسانة قبل أن تكون أم..!


بقلم: مصطفى إبراهيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أصبح الجدل سمة من سمات الفلسطينيين، ويغمض الناس أعينهم وتتجمد العقول عن التفكير، وينطلقون باتخاذ مواقف بدون بناء تصور أو تحليل أو حتى انتظار لمعرفة الحقيقة، ويتم تداول المعلومات بشكل عشوائي، ولم يطلق العنان للعقل للحظات للتحقق من دقة الأخبار، وفي حالتنا لن يتوقف الجدل ومعرفة الحقيقة، فالناس اتخذت مواقفها مسبقا، وبذريعة الانقسام والمناكفات أصبح العقل مبرمجا في الذهاب نحو الاتهام وليس نحو فهم الحقيقة.

في قضية هندومة وشاح غابت المرأة كانسان ولاحقها الناس للدفاع عنها ليس كإمراة، بل كأم لإبنها المناضل (جبر) الذي قضى في السجن الإسرائيلي سنوات من عمره، وحضرت هي في المشهد وهي ترتجف بصفتها أم المناضل وليس الإنسانة ولها احتياجاتها الشخصية وشعورها بالألم والمعاناة والحق في الحماية، والتي ناضلت خلال عشرات السنوات من أجل قضية الأسرى، فمنذ وعينا على العمل الوطني ونحن نشاركها الاعتصامات ونسمعها تتحدث كإمراة ولها ابناء وليس ابن واحد معتقل.

وعندما تبنت الأسير سمير القنطار أيضا وصفت بأنها "أم الأسير" وليس هندومة المناضلة التي تقوم بدورها الوطني والإنساني، حتى دور الأمومة حرمت منه كإمرة لها شخصيتها وهويتها بصفتها إمراة وإنسانة.

في حالتنا يجب ان نقرن حياتنا وهيوتنا بغيرنا، ويجب أن نبرر أعمالنا وما نقوم به كي ندافع عن انفسنا عندما نقع في مشكلة أو يتعرض أي شخص منا لانتهاك بالاعتداء او الضرب او السجن.. يجب ان نستعرض شريط حياتنا البطولي ونستحضر تاريخنا النضالي والعائلي والمهني، وننسى أبسط حق وهو حقوقنا كبشر وحق الفرد كانسان له حقوق يجب ان لا تقرن بالدور الذي يقوم به الانسان واستحضاره بصفته متهم دائما يتنكر هو بذاته لحقه في الدفاع عن نفسه كانسان.

واذا كانت القضية أو الحادثة تتعلق بإمرأة فيتم التركيز عليها بوصفها وكونها بطلة قدمت التضحيات، ونسبها الى ما قامت به من جهود وعمل، بدون حتى التدقيق في اسمها وكينونتها وهويتها كانسانة لها حقوق انسان.

تغيب المرأة كونها إمرأة وانسان لها اسم وهوية وكيان وشخصية مستقلة، وينسى اسمها، هذا في حال كلف أي شخص نفسه بمعرفة اسمها، ويتم تداولها مجردة من أي حق شخصي بكنيتها ونسبها إلى زوجها وعائلة زوجها وينكر اسمها بذريعة احترامها، وهي أم أولاد زوجها وليست أم أولادها، فيتم منادتها بأم أولادها خجلا من ذكر اسمها فهي كإنسانة غير موجودة سواء في الاجتماعات والمناسبات العائلية وغير العائلية.

لكل إنسان، في كل مكان، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانونية. لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه، كما ولكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المكفولة، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد.

أهم ما يميز الانسان منذ الولادة حتى الممات وما بعده هو اسمه، فما بالكم باسم المرأة عندما تتخلى عنه طواعية او إكراه بعد الزواج بسبب الثقافة السائدة والعادات والتقاليد، والحديث ليس عن تغيير الاسم رسمياً في البطاقة الشخصية، وقانونا أصبحت المرأة تسمى باسمها وليس باسم عائلة زوجها، القانون يتيح ذلك.

المشكلة أن القوانين والأنظمة منحت المرأة المتزوجة ان تحافظ على اسمها واسم عائلتها غير ان تلك القوانين لم تستطع التغيير في الثقافة والعادات بل ان القوانين عاجزة عن ترسيخ فكرة أن المرأة انسان ولها حقوق. تسمية المرأة باسم زوحها أو ابنها انتهاك لحقها واعتداء على شخصيتها وهويتها وظلم يكرسه المجتمع والثقافة وانكار فاضح للمرأة، ويعزز الظلم بتسمية الام بالابن الذكر وليس بالانثى وهذا ظلم مضاعف للمرأة وتفضيل الابن على الابنة كونها انثى.

* باحث وكاتب فلسطيني مقيم في غزة - Mustafamm2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية