17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 حزيران 2020

العجز الفلسطيني في مواجهة خطة الضم..!


بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في الواقع، لم أرغب في تناول موضوعات سياسية منذ فترة، إذ يبدو أن الخوض في مثل تلك الموضوعات وكأنه محاولة بائسة للنفخ في قربة مخرومة، وأن كافة الجهود المتعلقة بالإصلاح إنما تذهب أدراج الرياح، إن سلمت من اتهامات التجهيل والتخوين والتجيير الفئوي، أو المصلحة الشخصية والرغبة في قطعة من الكعكة التي تتصارع عليها القوى السياسية المختلفة، مما أحبط الكثير من المثقفين والمهتمين بالشأن الداخلي ومستقبل الوطن.

وعودة إلى موضوعنا بكل أريحية ، وأبدأ بسؤال بسيط: هل تريد إسرائيل انتزاع سيادة أو أراض من أيدي سلطتنا الفلسطينية، أم أن تلك الأراضي هي بالفعل تحت حكم وسيطرة الاحتلال؟ وسؤال آخر: هل سلطتنا الفلسطينية هي الجهة التي تدير تلك الأراضي وتفرض القوانين وتضع الأنظمة وتحدد الإجراءات وتمنح التصاريح وتعطي الامتيازات، إلى غير ذلك من مظاهر السيادة؟ طبعاً الإجابة معروفة.

إذاً – من الناحية الفعلية - عن أية سيادة وضم نتكلم؟ ألم تفرض إسرائيل سيادتها على كامل الضفة الغربية منذ 1967؟ وعليه فهي في الحقيقة ليست بحاجة اليوم إلى انتزاع تلك السيادة من أحد "فقد أنجز الأمر" منذ عقود. أما من الناحية القانونية، فهناك العديد من القرارات الدولية التي تقر بحق الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة، ولا تعترف بالاستيطان، لكن تلك القرارات – على أهميتها - تبقى حبراً على ورق، حيث لم تستطع تغيير الواقع بشيء، ولا تلقي إسرائيل والولايات المتحدة لها بالاً.

لقد كان المخرج متاحاً طوال الوقت، وتلخص دائماً في ضرورة وحدة الموقف الفلسطيني ، لكن الصراعات الداخلية والمصالح التنظيمية للأطراف كانت ولا زالت وستبقى أقوى بكثير من المصلحة الوطنية. ويبدو أن من الممكن سرد بعض الخيارات للتعامل مع المسألة المطروحة، وأولها أن يقوم الشعب الفلسطيني بتنظيماته وقواه السياسية وسلطته الوطنية بمجابهة قرار الضم وفرض السيادة المزمع، كما هو متوقع. لكن لعل من الإنصاف توقع مآلات مثل ذلك التوجه، حيث لا يمكن – من وجهة نظر شرائح واسعة من الشعب الفلسطيني – للسلطة الفلسطينية الوقوف بوجه هكذا قرار، ببساطة لأنها سلطة مهترئة تقع تحت الاحتلال، وتستمد شرعيتها وامتيازاتها وأموالها منه، إضافة إلى أنها لم تستطع توحيد شعبها على أية قضية، بل وسمحت بتعاظم الانقسام، وفقدت سيطرتها على جزء مهم من تراب الوطن لصالح تنظيم منافس، ويتهمها كثيرون باستغلال سلطتها وأموال الشعب في تركيع وإذلال بعض قواه السياسية ومكوناته الوطنية المعارضة لها، كما أنها ابتلعت منظمة التحرير وهمشت دورها، فضلاً عن اتهامات الفساد والواسطة والمحسوبية ومروراً بالتنسيق الأمني وغير ذلك مما يطول ذكره. والسؤال: كيف يمكن لهكذا سلطة بتلك المواصفات مجابهة الضم وفرض السيادة؟ وإذا كانت قادرة على ذلك وتمتلك أدوات مناسبة فلماذا لم تستخدمها من قبل؟

وعلى الجانب الآخر، سمعنا في الأيام الأخيرة عن نية القوى والتنظيمات السياسية الدخول إلى ساحة الصراع في هذه القضية. لكن التجربة العملية تفيد بما لا يقبل الشك أن تلك القوى عاجزة عن تشكيل ضغط حقيقي في الضفة الغربية، وإذا كانت لديها قدرات فعلية فإن واقع الحال والتاريخ أثبت أن السلطة لن تسمح لتلك التنظيمات بأي دور يذكر. أما في القطاع فالخيارات محدودة نظراً لعدم وجود نقاط احتكاك حقيقية مع الاحتلال، وليس أمام التنظيمات السياسية فيه سوى إعادة انتاج الفعاليات التي تم استخدامها في مسيرات العودة، والتي – بالرغم من بعض الإيجابيات – قد أنهكت القطاع وخلفت مئات الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والإعاقات، وأقول للأسف – من وجهة نظري - دون طائل يذكر..! أما الخيار الآخر- والذي قد ترغب فيه إسرائيل بشدة – أن يتم استدراج بعض التنظيمات لقصف مستوطنات الغلاف، وبالتالي تتدحرج الأمور ويتم تمهيد الأرضية اللازمة لضربة قوية لقوى المقاومة في القطاع، يمكن على إثرها إعادة ترتيب الأوراق المبعثرة ووضع النقاط على الحروف في هذه المنطقة التي يصفها كثيرون وكأنها مستقرة، لكن على فوهة بركان.

المشكلة الأساسية في تقديري أن قياداتنا التاريخية والجغرافية والفصائلية في طرحها للتعامل مع قضية الضم وفرض السيادة إما أنها تعيش أوهاماً أو أنها تناور، لكن خارج إطار التاريخ والجغرافيا والواقع. وبلا أدنى شك فقد كانت تلك القيادات جزءاً من المشكلة، ويعتبرها كثيرون أنها من أهم أسباب تفاقم الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني، وما دامت تلك القيادات موجودة (بل ومقدسة) فمن البديهي أنه لن يتغير حالنا، وستستمر قضيتنا بالتراجع. إن عجز تلك القيادات وعدم رغبتها بالتعاون وتقاسم المسئولية، ورفضها لمحاولات لم الشمل وتحقيق الوحدة وتغليب المصلحة الوطنية، إنما يشكل حاجزاً قوياً لا يمكن تجاوزه. أضف إلى ذلك، تغير البيئة الحاضنة للقضية الفلسطينية، وبالذات في محيطها العربي والإسلامي، حيث لم يعد ظهر الفلسطيني محمياً كما كان في السابق، بل على العكس تماماً، حيث يتم تعاون دول محورية معروفة بدعمها التاريخي للفلسطينيين مع الاحتلال تحت ذرائع مختلفة، كما ظهر على السطح علناً في الأشهر الأخيرة.

في الختام، ببساطة الضم حاصل فعلياً ، والسيادة الإسرائيلية مفروضة على الأرض منذ يونيو 1967 بحكم الاحتلال، ولن يتغير شيء لا بالخطب الرنانة، ولا التصريحات النارية، ولا بالمظاهرات والمسيرات والوسائل القديمة التي أكل عليها الدهر وشرب، ببساطة لأن موازين القوى هي الحكم السياسي والمعيار المعتمد في العلاقات الدولية، وللأسف ليس هناك وزن للحقوق المجردة إن خالفت ذلك المعيار، وفي تقديري أن الأمور ستراوح مكانها، في غياب أدوات مناسبة وأوراق قوة فلسطينية جديدة، أو – على الجانب الآخر - انتكاسات جوهرية لإسرائيل وحلفائها.

في الختام، أقول أنه ليس من الضروري أو الحكمة الانسياق وراء العواطف والمزايدات العنترية، ومن المهم أن نأخذ بالحسبان المحافظة على مقدرات الشعب الفلسطيني ودماء أبنائه، وعدم الانجرار إلى معارك لسنا مستعدين لها. نعم من المفيد أن نعلن للعالم - كما هو الحال دائماً - أننا نرفض أية إجراءات تتعلق بحقوقنا الثابتة، وأننا نتمسك بالقرارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة، ونحاول شرح الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني منذ قيام إسرائيل وما تسبب به – ولا زال – من تهجير للملايين ومصادرة حرياتهم، لكن في نفس الوقت علينا أن نعمل جاهدين لإيجاد المخرج المتمثل بإعادة انتاج قيادة وطنية حقيقية، ليس منها ولا فيها إي من تلك القيادات التي صنعت الكارثة، أو أسهمت في إدارتها، وعندها فقط نكون قد وضعنا أقدامنا على أول الطريق.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني – غزة. - Monzir394@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

30 حزيران 2020   ثورة في التعليم..! - بقلم: ناجح شاهين

30 حزيران 2020   واقعنا الاجتماعي اليوم والتصدع الأخلاقي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


30 حزيران 2020   مشروعان يهدّدان المنطقة العربية..! - بقلم: صبحي غندور

29 حزيران 2020   مؤشرات تأجيل الضم, وتداعياته على القضية الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد


29 حزيران 2020   تسليم الأسلحة..! - بقلم: خالد معالي






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 تموز 2020   الشاعرة نجاح كنعان داوّد في "ذبح الهديل"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 تموز 2020   لَيْلِي جُرْحٌ وَقَصِيدَة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


29 حزيران 2020   شِدُّوا الهمة.. شدُّوا الحيل..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية