17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 حزيران 2020

خطوات إسرائيلية ترامبية أحادية الجانب..!


بقلم: داود كتاب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عمان - تبنى العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية مبدأ بسيطا ولكنه قوي. "لا يحق لأي دولة أن تأخذ أراضي الغير بالقوة". فعندما غزت الأرجنتين جزر الفوكلاند عام 1982 لم يعترض أحد على قيام المملكة المتحدة بالتدخل العسكري واسترجاع أراضيها. وعندما احتلت العراق الكويت عام 1990 أصدرت الأمم المتحدة قرارا شرعن العمل العسكري لاخراجها، وفي عام 2014 عندما ضمت روسيا القرم أعلنت الأمم المتحدة فرض عقوبات اقتصادية عليها لاتزال مطبقة حتى الآن.

وطيلة 53 عاما، وضع الفلسطينيون أملهم في هذا المبدأ والذي تم شموله في ديباجة قرار مجلس الأمن رقم 242 حيث وضعت خارطة طريق للسلام بين إسرائيل وفلسطين حيث أكد القرار: "إن مجلس الأمن يؤكد عدم القبول بالاستيلاء على أراض بواسطة الحرب". ورغم أن الفلسطينيين لم يقبلوا بالعيش تحت الاحتلال إلا أنهم كانوا دائمي الأمل بأن الحق سيعلو وأن الاحتلال الإسرائيلي "غير المقبول" سينتهي عاجلا أم آجلاً.

ولكن خلافا لوضع أهل فوكلاند والكويتيين والأوكرانيين، أظهر الفلسطينيون ليونة في التفاوض على حل مقبول مع إسرائيل. ولكن بدلا من تشجيعهم على مواقفهم فإن عرض الفلسطينيين بقبول تبادل أراض (متساو بالمساحة والنوع) تم تحريفه من قبل المسؤولين الإسرائيليين لكي يبرروا سرقة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

والآن تتنقل إسرائيل إلى ضمّ قطع كبيرة من أراضي الضفة الغربية. لم تكن إسرائيل طبعا، بهذه الوقاحة بدون دعم من جهة أخرى. فقد استغلت إسرائيل الفرصة التي قدمها لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصهره الهاوي جاريد كوشنر من خلال خطة سلام زائفة تم الإعلان عنها في شهر كانون ثاني الماضي.

الخطة التي تم ابتكارها في إسرائيل، ثم تم عرضها على الولايات المتحدة، تقدم لإسرائيل أراض فلسطينية هامة واستراتيجية لكل من فلسطين والأردن، وفي المقابل يتم إلقاء الفلسطينيين في الصحراء بالمعنى الحرفي والحقيقي للكلمة.

ورغم أن الأمريكيين عرضوا "رؤيتهم" تحت بند "الكل أو لا شيء"، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يواجه عدة تهم بالفساد كان سعيداً بحصوله على الهدايا السياسية من ترامب. ومع الدعم اللامحدود من القوة العظمى في العالم فإن إسرائيل تشعر أنها تستطيع سرقة الأراضي دون أي التفات للاتفاقيات المبرمة مع الفلسطينيين والأردنيين والمصريين، عدا عن رفض باقي العالم.

لقد وفر مؤتمر "كامب ديفيد 2" غير المهيأ له تماما عام 2000 فرصة ليقبل الرئيس الفلسطيني بفكرة تبادل محدود للأراضي. ولكن القيادة الفلسطينية أوضحت مرات عديدة أن هذه العملية يجب أن تكون متساوية في الكم والنوع. وفي هذا العام أبلغ الرئيس محمود عباس اللجنة الرباعية المشكلة من الأمم المتحدة وأمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي، أن الفلسطينيين لا يعارضون بعض التعديلات البسيطة على الحدود مقابل أن تقوم دولة فلسطينية مستقلة في نهاية المطاف.

كان التفكير الفلسطيني حول إمكانية إجراء تعديل طفيف على حدودالـ67، بحيث يتم ضم بعض المستوطنات الكبيرة المحاذية للحدود وفي المقابل يمكن على سبيل المثال إنشاء ممر يربط الضفة الغربية مع قطاع غزة. المشكلة تتمثل بأن الإسرائيليين وبعض الأمريكيين يقومون دوما بعرض الموقف الفلسطيني وكأنه رافض لأي سلام أو مفاوضات. إن هدف عرض الموقف الفلسطيني بصورة سلبية يأتي لتبرير إجراء أحادي الجانب تحت حجة أنه لا توجد أية فرصة للسلام مع الجانب الفلسطيني، خلافا للحقيقة والواقع.

ففي السنوات الأخير وكما أوضح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في نيسان عام 2014 ان ما عطل المفاوضات الإسرائيلي- الفلسطينية كان قرار إسرائيل بإنشاء مستوطنات جديدة في المناطق الفلسطينية. وكان الجانب الفلسطيني قد قرر مقاطعة الولايات المتحدة عام 2018 عندما قررت نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس في مخالفة واضحة لقرار مجلس الأمن. فالموقف الفلسطيني معارض فقط لمفاوضات برعاية إدارة ترامب المؤيد لإسرائيل حصرا، في حين توافق القيادة الفلسطينية على مفاوضات برعاية متعددة الأطراف.

وكانت القيادة الفلسطينية أعلنت أنها مستعدة للمشاركة في مفاوضات تحت رعاية "الرباعية"، وهي مجموعة من حلفاء أمريكا مثل السعودية والإمارات واليابان. وقد دعت روسيا الفلسطينيين والإسرائيليين لمفاوضات في موسكو إلا أن نتنياهو رفض الاقتراح مرارا.

وفي شهر أيار الماضي قدم مسؤولون فلسطينيون مشروع سلام مكون من أربع صفحات كرد على مشروع ترامب, ويشمل العرض الفلسطيني الموافقة على إقامة دولة منزوعة السلاح مع تعديلات طفيفة على الحدود, ولكن صقور إسرائيل في البيت الأبيض تجاهلوا هذا العرض.

وتقول إسرائيل في مجال تبريرها للعمل غير القانوني إنها ستضم مناطق تم شمولها في خطة ترامب كجزء من إسرائيل. ولكن حتى كوشنر الساذج في الأمور السياسية ومهندس الخطة الأمريكية، يرفض فكرة نقل أراض بصور أحادية الجانب. فأهمية المفاوضات تكمن في إمكانية الأخذ والعطاء، فإذا تم الأخذ قبل المفاوضات فما فائدة الحديث مع الطرف الآخر ضمن مسار السلام التفاوضي؟!

إن موضوع التحرك أحادي الجانب غير عادل ولن ينجح. فنجاح وشرعية السلام لا يأتي عندما يوقع سياسيون اتفاقية (غالبة تحت الضغط.) ولكن السلام يمكن تحقيقه عندما تكون تفاصيله مقبولة من الشعوب التي ستتأثر به. ففي غياب دعم حقيقي من الشعوب فإن السلام لن يدوم لأن السلام بحاجة إلى دعم شعبي واسع كي يستمر.

محاولات نتنياهو ضم أراض فلسطينية محتلة بصورة أحادية الجانب ستخلق غضبا ومرارة وسفك دم بريء. ولذلك عارض الفكرة معظم زعماء أمريكا اليهود وغالبية أعضاء الكونغرس ومرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة جو بايدن، ومئات الخبراء الاستراتيجيين والأمنيين الإسرائيليين.

إن الوضع يتطلب العودة لمفاوضات بناء على إطار واضح ومتفق عليه بهدف التوصل إلى حل يقبله الطرفان الآن وفي المستقبل. فالحلول أحادية الجانب ستجعل من إمكانية السلام أمرا مستبعدا.

* الكاتب مدير عام راديو البلد في عمان ومؤسسة بن ميديا للإعلام التربوي في رام الله. - info@daoudkuttab.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية