17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 حزيران 2020

محمد مازح القاضي اللبناني: نموذج القاضي الشجاع


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في موقف قضائي عربي فريد من نوعه قرر القاضي اللبناني محمد مازح توجيه أمر قضائي للإعلام اللبناني بعدم إجراء مقابلات مع الشمطاء سفيرة الولايات المتحدة في لبنان. كان القاضي جريئا، وفضل مصلحة لبنان على مصالحه الشخصية التي يمكن أن تتضرر بسبب موقفه هذا. لقد رأى السيد القاضي أن سفيرة أمريكا تعمل على صناعة فتنة في لبنان ما قد يؤدي إلى حرب أهلية وإلحاق دمار شامل بالدولة اللبنانية، فكان قراره استنادا إلى ما رآه المصلحة اللبنانية وليس وفق قوانين ومواد يتضمنها الدستور اللبناني.

والقاضي على وعي تام أن الدستور اللبناني الذي يضمن حرية الإعلام لن يسمح بتنفيذ الأمر القضائي، لكنه قرر تسجيل موقف قضائي ليكون عبرة وليقول إن أمن لبنان ووحدة لبنان أهم بكثير من حرية صحفي يطلب مقابلة في عوكر (حيث مقر السفارة الأمريكية في بيروت). وفور صدور هذا القرار القضائي هبّ أذناب أمريكا والصهاينة في لبنان لاتهام حزب الله بأنه هو الذي ضغط على القاضي لإصدار هذا القرار. وقد شاهدت السيد القاضي على الشاشة يقسم بالله أن أحدا من حزب الله لم يتصل به حول هذا الموضوع. كان القرار من وحي ضمير القاضي ومن حرصه على لبنان وتجنب الفتنة التي يحاول لبنانيون بدعم سعودي وأمريكي منذ سنوات افتعالها من أجل شل قدرات حزب الله العسكرية.

اتهمت سفيرة أمريكا حزب الله بالفساد، وباستنزاف ميزانية لبنان والعمل على تجويع الناس، وذلك في تناقض تام مع حقائق الوضع اللبناني. وهي تغاضت عن حلفائها الذين أشبعوا لبنان فسادا، وأرهقوها مذهبيا وطائفيا ونهبوا ثرواتها، وأصروا دائما على إخراج لبنان من معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني. أموال حزب الله تأتي من إيران على المستويين الشعبي والرسمي، وهو لا يكلف خزينة الدولة اللبنانية دولارا واحدا. لكن السفيرة تعمدت التحريض للمساهمة في خلق أجواء فتنة بين مكونات المجتمع اللبناني.

كنت أتمنى أن أرى شجاعة قضائية فلسطينية مماثلة. كنت أتمنى أن أرى قاضيا فلسطينيا يقف بكل جرأة وشجاعة ويفرج عن معتقلين فلسطينيين بقوله إن هؤلاء تم اعتقالهم بناء على مقتضيات اتفاق أوسلو، واتفاق أوسلو غير شرعي لأنه يتناقض مع الميثاق الوطني الفلسطيني الذي كان معمولا به في حينه، ويتناقض مع القرارات الفلسطينية المتعاقبة، ومع قوانين منظمة التحرير الفلسطينية. أو أن أسمع قاضيا يرفض تطبيق قرارات محمود عباس التي يصفها بأنها قرارات بقوانين. عباس يتجاوز القوانين الفلسطينية وأصول فصل السلطات، وما زال مصرا على أنه سلطة تشريعية. هذه مسائل معلقة برقاب القضاة الذين يجب أن يقوموا بدورهم الهام في ترتيب الأوضاع القضائية والقانونية في فلسطين. وحتى أنه من الغريب أن يدافع محامون من المفروض أنهم درسوا القانون بالدفاع عن قرارات بقوانين.

والمحزن أن قاضيا فلسطينيا قد تسبب بفتنة فلسطينية كبيرة ما زالت قائمة حتى الآن عندما قضى بأن جلسة المجلس التشريعي المنصرف والتي عقدت بتاريخ 13 شباط 2006 بأنها شرعية، وبذلك أسس لفتنة ذهب ضحيتها مئات الفلسطينيين وتشتت الشمل وارتفع منسوب الأحقاد والكراهية في المجتمع الفلسطيني. أنا لا أعرف اسم ذلك القاضي، ولا أدري فيما إذا كان موجودا حتى الآن. لكن يجب محاسبة هذا القاضي مستقبلا سواء كان حيا أو ميتا.

المؤسف أن لبنانيين في اشتياق كبير للفتنة، وأهوال الحرب الأهلية لا تردعهم عن السير في طريقها. لقد استفز هؤلاء حزب الله مرارا لجره إلى حرب داخلية، لكن الحزب كان يفضل دائما الاستكانة والامتناع عن الدخول في الفتنة لأنه في النهاية هو المستهدف. وشعب لبنان دائما هو الذي يدفع ثمن الفتن والحروب الداخلية.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

30 حزيران 2020   ثورة في التعليم..! - بقلم: ناجح شاهين

30 حزيران 2020   واقعنا الاجتماعي اليوم والتصدع الأخلاقي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


30 حزيران 2020   مشروعان يهدّدان المنطقة العربية..! - بقلم: صبحي غندور

29 حزيران 2020   مؤشرات تأجيل الضم, وتداعياته على القضية الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد


29 حزيران 2020   تسليم الأسلحة..! - بقلم: خالد معالي






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 تموز 2020   الشاعرة نجاح كنعان داوّد في "ذبح الهديل"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 تموز 2020   لَيْلِي جُرْحٌ وَقَصِيدَة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


29 حزيران 2020   شِدُّوا الهمة.. شدُّوا الحيل..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية