14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 تموز 2020

عندما يختنق ماء النهر يتدفق الفيضان..! 


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في شهر تشرين الأول عام 1996 قتل المستوطن الاسرائيلي ناحوم كورمان الطفل الفلسطيني حلمي شوشة 11 عاما، سكان قرية حوسان قضاء بيت لحم. المجرم الاسرائيلي الذي كان مسؤول أمن المستوطنات في المنطقة لاحق الطفل والقى القبض عليه ثم بطحه على الارض وداس بحذائه العسكري على رأسه ورقبته حتى اختنق وارتقى شهيدا.

المحكمة العسكرية الاسرائيلية حكمت على المجرم القاتل بما يسمى حكماً تأديبيا مخففا بـ6 شهور خدمة اجتماعية، تجسيدا للسياسة العنصرية التي يمثلها جهاز القضاء في اسرائيل والتمييز في الاحكام بين يهودي وفلسطيني، بين دم ودم، بما يعتبر اعلانا صريحاً بتشجيع القتل والاعدامات خارج نطاق القضاء واعطاء حصانة قانونية للمجرمين والقتلة، هذه السياسة التي اصبحت نهجا مستمرا في التعامل مع الفلسطينيين في الاراضي المحتلة.

لا فرق بين ما قام به الشرطي الامريكي الأبيض بحق المواطن الامريكي الاسود جورج فلوريد في شهر حزيران من العام 2020 والذي داس بحذائه العسكري على رقبته ورأسه حتى اختنق ومات وبين المجرم الصهيوني كورمان، فوباء العنصرية المتأصل تاريخيا في امريكا هو نفسه وباء العنصرية المتنامي بوحشية في اسرائيل.. البسطار العسكري الذي قتل فلويد الامريكي هو نفسه البسطار العسكري الذي قتل حلمي الفلسطيني، والشرطي الامريكي المشبع بالعنصرية والذي يمثل النظام في امريكا هو نفسه الشرطي والجندي في اسرائيل الذي يمثل النظام والمؤسسة ومنظومة القمع المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

الجماهير الامريكية من مختلف الاعراق خرجت في مظاهرات حاشدة ضد القهر والتمييز العنصري، وقامت بأسقاط عدة تماثيل ونصب للآباء المؤسسين لأمريكا والذين أصّلوا ودافعوا عن العنصرية، وقد رفعت الجماهير الأمريكية شعار: دعونا نتنفس.

الشعب الفلسطيني لم يتوسل توسل العبيد، فمن تحت كاهل نظام الابارتهايد الاسرائيلي والحكم العسكري الاستعماري الصهيوني فانه يتنفس ويحرك هواء الحرية في كل الاتجاهات، فالايمان بالحرية أقوى من كل سلاح.

نحن نتنفس مدركين ان صفقة القرن الامريكية هي تصدير للعنصرية الأمريكية المقيتة والتي تتوافق مع خرائط ومشاريع الضم الاسرائيلية وتشريع الاستيطان للسيطرة على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتمزيق الاراضي الفلسطينية الى جيوب متقطعة ومعزولة جغرافيا واجتماعيا، وتحويل الاحتلال العسكري الاسرائيلي من احتلال مؤقت الى احتلال دائم، الشعب الفلسطيني الذي يتنفس رفض الصفقة التآمرية ورفع شعار لا مقايضة على حقوقنا القومية والسياسية.

نحن نتنفس مدركين ان الضم هو السيادة وتعميق الاحتلال، سواء كان ضما صغيرا ام كبيرا، وسواء تم الآن او تأجل، شهقات الشهداء تنتقل الى صدور الاحياء وتستمر انفاس المقاومة.

نحن نتنفس، لن نغرق في الجدل القانوني والفقهي حول الفرق بين الضم والسيادة، نحن نتطلع الى الحرية الشاملة والانعتاق من براثن المحتل، نتطلع الى دولة فلسطينية كاملة ذات سيادة، نرفض ان ترسم أسنان الجرافات الاسرائيلة حدود وجودنا، احلامنا كبيرة، شعارنا: الحرية والكرامة.

نحن نتنفس، لم تعد الجدران والأبواب والحواجز العسكرية قادرة على خنقنا، نهضنا في كل جولات الموت والمواجهة، انتفاضة تتحرك في مخاضات النبوءة في الجولة القادمة.

نحن نتنفس بلا كمامات أمريكية ودولية، نتصدى لوباء كورونا ووباء الاحتلال، عافية الروح الفلسطينية تقلب الطاولة، لا سلطة وطنية منزوعة السيادة، لا دولة فلسطينية بدون القدس العاصمة، نصلي صلاة الفجر العظيم في المسجد الاقصى وصلاة الفجر المبين في كنيسة القيامة.

نحن نتنفس، هناك رئة ثالثة للفلسطيني، الفلسطيني لا يختنق بسهولة، يعرف ان يموت كثيرا ليحيا كثيرا.. الارض تتنفس وهي تدافع عن دمها وعشبها تتصدى للاسطورة المسلحة وخرافة ارض الميعاد المعادية.

نحن نتنفس في الزنازين الضيقة، في الملح والماء والأرادات الجامحة، نتنفس جوعاً وعطشاً وغضبا، لا يكسرنا السجان ومخططات تجريد الاسرى من مشروعية نضالهم الوطني، الهوية تقاتل والنفوس الثائرة.

نحن نتنفس، اشجارنا ومزروعاتنا في الحدائق فوق اسطح منازلنا تتنفس، الارض معلقة بين الارواح والسماوات السبع، اشجارنا تعلم الاعداء الغرباء دروسا في الزراعة، اشجارنا اكبادنا تمشي على الارض اكبر من جدرانهم العالية.

نحن نتنفس في الحصار وعلى السياج الفاصل في قطاع غزة، نملك الايمان والصمود ونشعل المظاهرة، طائرات ورقية مشتعلة، النشيد الوطني في كل المدارس، نقرأ كل الدروس ونفتح النوافذ، نحن الكنعانيون الثابتون على أرضنا ثبات الطير في وجه العاصفة.

نحن نتنفس مدركين اننا آخر العرب الذين يدافعون عن هذه القلعة المقدسة كما قال الشاعر نزار قباني، لكننا نتنفس متوكلين على الله واستقلالية قرارنا وصمودنا، نحمل مؤونة دمنا فتكفينا، اما ان نكون او لا نكون.

نحن نتنفس.. لن نكون رجال الكابو الذين يديرون شؤون السجناء نيابة عن السجان، لن نسمح ان تكون الضحية ضد الضحية كما يحلم الاسرائيليون.

نحن نتنفس.. 544 اسيراً محكومين بالمؤبدات يتنفسون داخل المؤبد، كريم يونس ونائل البرغوثي بعد اربعين عاماً في السجن يتنفسان.. يدربون احلامهم على الحرية بعد قليل، يمشون في براري ارواحهم الطليقة.

نحن نتنفس.. الاسرائيليون يختنقون بنا، هواؤنا الفلسطيني يطاردهم داخل معسكراتهم وثكناتهم وفي ابراجهم المسلحة.. هم دولة خطايا يصنعون روايتهم بالقمع والجريمة، ونحن نواجه دولة الطغيان بكل ما فينا من حقيقة.

نحن نتنفس.. شهداؤنا المحتجزون في مقابر الارقام السرية يتنفسون، قرانا المهجرة تتنفس فينا، جرحانا يتنفسون بجروحهم المفتوحة، نغسل ذاكرتنا من صدأ النسيان.

نحن نتنفس.. لن يخيفنا البسطار العسكري الاسرائيلي والأمريكي، حذار ايها المحتلون: عندما يختنق ماء النهر يتدفق الفيضان.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 تشرين أول 2020   يا طائر الفينيق حلق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


20 تشرين أول 2020   "ذكريات شاب لم يتغرب" للراحل حنّا إبراهيم - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين أول 2020   تحاصرني آهات الثكالى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2020   الإرهاصات الأولى للأغنية السياسية الكردية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية