3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 تموز 2020

غزة: الإنفجار السكاني.. عشر ملاحظات..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قبل الولج إلى تحدي المشكلة السكانية في غزة، اشير إلى حقيقة أن هذه المشكلة هي الأكبر التي تواجه العالم ومنظماته الدولية، وهنا أذكر بالرسالة التي بعث بها خمسة عشر ألف عالم في مختلف مجالات العلوم الطبيعية إلى مؤتمر الأمم المتحدة الذي عقد في  برلين عام 2017 أشاروا فيها إلى القلق الكبير من تزايد عدد سكان العالم، ويحذرون من التكاثر السكاني، وأن الإنتقال من الطاقة الملوثة إلى الطاقة الخضراء يحتاج إلى نمو سكاني مضبوط حسب الإحتياجات الإقتصادية، وتنامي المطالب المادية المتصاعدة، وحسب قدرة الموارد الطبيعية المتاحة لدول العالم لإستيعاب هذه الزيادة والإحتياجات. فقد بلغ سكان العالم في منتصف القرن العشرين ملياري نسمة، ووصل اليوم إلى ثمانية مليارات، والتوقع زيادة الرقم بشكل كبير في العقود القادمة. وهذه المشكلة يصاحبها نمو الإستهلاك الفردي والمشاكل المتعلقة بنقص المياه والطاقة ومشاكل المناخ، وتقلص الأرض الزراعية وزيادة نسب التلوث البيئي. هذه المقدمة الموجزة توضح لنا خطورة المشكلة عالميا وعلى مستوى دول ومنظمات لها الكثير من الإمكانات والقدرات.

والسؤال ماذا عن هذه المشكلة على مستوى غزة؟
أعتقد ان هذه هي المشكلة الحقيقية التي تفوق قدرات من يحكم ويفكر ان يحكم غزة. فبمقارنة العدد والمساحة يبدو لنا ان غزة قد تشكل صورة مصغرة للمشكلة السكانية العالمية. فالمشكلة في غزة ليست مشكلة حكم، ولا سيطرة وهيمنة سياسية، فهذه كلها مرهونة بظروف سياسية قابلة للتغيير. فاليوم عدد سكان القطاع يتجاوزون المليوني نسمة يعيشون على مساحة كلية تبلغ 340 كيلو متر مربع، ولو طرحنا ما هو مخصص للبناء والسكن والطرق والزراعة والمشاريع الصناعية على قلتها تبدو لنا جسامة وكابوس المشكلة في السنوات القادمة. فلنتخيل كم يعيش على مساحة الكيلو متر مربع؟ في بعض المناطق الرقم يتجاوز المائة الف..! ما يعني ان غزة الأكثر كثافة سكانيا في العالم.

وخطورة المشكلة تتضح لنا مع فقر الأرض، فلا موارد طبيعية، ولا مياه جوفية، وزيادة نسب التلوث التي تتعدد مصادرها المعروفة وغير المعروفة. وهنا أشير إلى عدد من الملاحظات:
الأولى قابلية العدد للزيادة بطريقة غير منضبطة ومحسوبة لأسباب تتعلق بزيادة حالات الزواج رغم الفقر والبطالة التي تعاني منها شريحة الشباب بشكل خاص، والإعتقاد الديني ان تحديد النسل حرام، وأن الطفل يأتي ورزقه معه.
الملاحظة الثانية ان قطاع غزة يعتبر من اكثر المناطق إستهلاكا في العالم، فالمجتمع الغزي مجتمع إستهلاكي، وزيادة عدد السكان يعني زيادة الطلب على الإستهلاك.
في الوقت ذاته، وهذه هي الملاحظة الثالثة، ضعف وتدني وتراجع القدرة على تلبية الإحتياجات الإستهلاكية لأسباب كثيرة منها ضعف الدخل، بل وإنعدامه في الكثير من الحالات، ومن ناحية أخرى ضعف قدرة من يحكم على تحسين الأداء الإقتصادي وتنمية الموارد الطبيعية لزياده القدرة على الإستجابة. والنتيجة الحتمية إتساع الفجوة بين الحاجة المتزايدة بحجم الزيادة السكانية وإنخفاض سلم القدرة وهذا ما قد يعبر عنه بالإحباط واليأس والغربة وإنتشار أفكار العنف والتنظيمات المتشددة التي قد تستغل هذه الحالة للشاب لإستقطابهم في اعمال غير منتجة وزيادة حالات الإنتحار ومحاولات الإنتحار كما رأينا في السنوات الإخيرة.
الملاحظة الرابعة تحول المجتمع الغزي من مجتمع مدني معتدل إلى مجتمع منغلق متشدد، وهو ما قد يقود في المدى القريب إلى إنفجار سكاني داخلي يعبر عن نفسه في زيادة حالات الإنتحار والقتل والسرقة.
الملاحظة الخامسة تقلص المساحة السكانية، وإنعدام المشاريع العملاقة لزيادة المساحة على حساب البحر فهذا يفوق القدرات المتاحة والخارجية، ومن ناحية أخرى غلق الحدود المجاورة.
الملاحظة السادسة: لعل المفارقة الوحيدة التي يمكن أن تستوعب الحاجة للعمالة، ومن ثم تقلل من فرص الإنفجار الإنفتاح على إسرائيل بالمساهمة في عمليات البناء والزراعة فيها، وهذا يستوجب إعادة الإعتبار والنظر في ماهية العلاقة مع إسرائيل.
الملاحظة السابعة التي قد تدفع وتسرع الإنفجار الإستثمار في إمتلاك السلاح بأي ثمن، وعلى أهمية القوة العسكرية فأنا أتحد ث عن الإنفاق الذي يأتي على حساب تنمية البنية المدنية والإقتصادية ورفع القدرات الإستخراجية للقطاع حتى يكون قادرا على تلبية الحاجات المتزايدة للسكان، وتقلل من فرص الإنفجار السكاني.
الملاحظة الثامنة الطبيعة الجيوسياسية والطبوغرافية لقطاع غزة لا تجعل منه منطقة صالحة للعمل العسكري، وتعدد الجماعات المالكة له مما يزيد من مخاطر الإقتتال الداخلي عند أي منعطف وتحول سياسي، وهذا ما حدث فعلا بين حركة "حماس" وبعض هذه الجماعات المتشددة. فغزة منطقة ضيقة بدون عمق وليست طولية، وتفتقر للمناطق الهضبية والجبلية، وهي منطقة منخفضة من السهل التحكم في كل منافذها.
الملاحظة التاسعة ان خيار الحرب لا يعمل لصالح غزة، وهنا الإنفاق العسكري الكبير قد ينهار ويدمر في حرب واحدة وهذا ما تريده وتعمل عليه إسرائيل، وهو نفس النموذج الذي لجأت إليه الولايات المتحدة مع الإتحاد السوفيتي الذي أثقله الإنفاق العسكري.
الملاحظة العاشرة والأخيرة ان مشكلة غزة في الإفتقار للرؤية التنموية الشاملة، والتركيز فقط على الرؤية العسكرية. وهذا من شأنه ان يزيد من الأعباء السكانية، ويقرب من درجة الإنفجار الداخلب. ناهيك عن ان القطاع بسكانه يعتمدون فقط على الرواتب والمنح والمعونات المالية التي تقدم والتي تهدف فقط لتأخير عملية الإنفجار السكاني، بل وتحويل سكانه لحالة من التبعية والإعالة. وكما هو معلوم ان قطاع غزة يعاني من نقص حاد في مشاريع البنية التحتية، ومن مصادر الطاقة كالكهرباء والمياه، ويحتاج إلى الميارات من الدولارات، وهو امر غير متاح وبعيد التحقق، وقد يتم بالقبول بـ"صفقة القرن". وهذا أحد الإحتمالات المتوقعة..!

غزة ليست معادلة حكم، وليست معادلة مقاومة فقط. غزة رؤية سكانية، ورؤية تنموية، ومن يريد ان يحكم غزة عليه أن يمتلك هذه الرؤية التنموية. ومن الخطأ التفكير في غزة من منظور انها حكم لجماعة واحدة، ويربط مستقبلها للمراهنة السياسية على ما يمكن ان يحدث في الإقليم، ويعيد حكم الأخوان مثلا. ولو قارنا الوضع بين الضفة الغربية وقطاع غزة سنجد الفجوة الكبيرة بين المنطقتين، في كل المجالات، سواء من حيث مشاريع البنية التحتية، وفرص العمل المتاحة لأكثر من مائة الف يعملون داخل إسرائيل. وفرص عمل افضل نسبيا، وإنفتاح وتواصل خارجي ملموس يخفف حالة الإختناق، عكس الوضع في غزة التي تعيش داخل صندوق مغلق مفاتيحه ليست بيد أصحابها.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية