14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 تموز 2020

غزة: الإنفجار السكاني.. عشر ملاحظات..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قبل الولج إلى تحدي المشكلة السكانية في غزة، اشير إلى حقيقة أن هذه المشكلة هي الأكبر التي تواجه العالم ومنظماته الدولية، وهنا أذكر بالرسالة التي بعث بها خمسة عشر ألف عالم في مختلف مجالات العلوم الطبيعية إلى مؤتمر الأمم المتحدة الذي عقد في  برلين عام 2017 أشاروا فيها إلى القلق الكبير من تزايد عدد سكان العالم، ويحذرون من التكاثر السكاني، وأن الإنتقال من الطاقة الملوثة إلى الطاقة الخضراء يحتاج إلى نمو سكاني مضبوط حسب الإحتياجات الإقتصادية، وتنامي المطالب المادية المتصاعدة، وحسب قدرة الموارد الطبيعية المتاحة لدول العالم لإستيعاب هذه الزيادة والإحتياجات. فقد بلغ سكان العالم في منتصف القرن العشرين ملياري نسمة، ووصل اليوم إلى ثمانية مليارات، والتوقع زيادة الرقم بشكل كبير في العقود القادمة. وهذه المشكلة يصاحبها نمو الإستهلاك الفردي والمشاكل المتعلقة بنقص المياه والطاقة ومشاكل المناخ، وتقلص الأرض الزراعية وزيادة نسب التلوث البيئي. هذه المقدمة الموجزة توضح لنا خطورة المشكلة عالميا وعلى مستوى دول ومنظمات لها الكثير من الإمكانات والقدرات.

والسؤال ماذا عن هذه المشكلة على مستوى غزة؟
أعتقد ان هذه هي المشكلة الحقيقية التي تفوق قدرات من يحكم ويفكر ان يحكم غزة. فبمقارنة العدد والمساحة يبدو لنا ان غزة قد تشكل صورة مصغرة للمشكلة السكانية العالمية. فالمشكلة في غزة ليست مشكلة حكم، ولا سيطرة وهيمنة سياسية، فهذه كلها مرهونة بظروف سياسية قابلة للتغيير. فاليوم عدد سكان القطاع يتجاوزون المليوني نسمة يعيشون على مساحة كلية تبلغ 340 كيلو متر مربع، ولو طرحنا ما هو مخصص للبناء والسكن والطرق والزراعة والمشاريع الصناعية على قلتها تبدو لنا جسامة وكابوس المشكلة في السنوات القادمة. فلنتخيل كم يعيش على مساحة الكيلو متر مربع؟ في بعض المناطق الرقم يتجاوز المائة الف..! ما يعني ان غزة الأكثر كثافة سكانيا في العالم.

وخطورة المشكلة تتضح لنا مع فقر الأرض، فلا موارد طبيعية، ولا مياه جوفية، وزيادة نسب التلوث التي تتعدد مصادرها المعروفة وغير المعروفة. وهنا أشير إلى عدد من الملاحظات:
الأولى قابلية العدد للزيادة بطريقة غير منضبطة ومحسوبة لأسباب تتعلق بزيادة حالات الزواج رغم الفقر والبطالة التي تعاني منها شريحة الشباب بشكل خاص، والإعتقاد الديني ان تحديد النسل حرام، وأن الطفل يأتي ورزقه معه.
الملاحظة الثانية ان قطاع غزة يعتبر من اكثر المناطق إستهلاكا في العالم، فالمجتمع الغزي مجتمع إستهلاكي، وزيادة عدد السكان يعني زيادة الطلب على الإستهلاك.
في الوقت ذاته، وهذه هي الملاحظة الثالثة، ضعف وتدني وتراجع القدرة على تلبية الإحتياجات الإستهلاكية لأسباب كثيرة منها ضعف الدخل، بل وإنعدامه في الكثير من الحالات، ومن ناحية أخرى ضعف قدرة من يحكم على تحسين الأداء الإقتصادي وتنمية الموارد الطبيعية لزياده القدرة على الإستجابة. والنتيجة الحتمية إتساع الفجوة بين الحاجة المتزايدة بحجم الزيادة السكانية وإنخفاض سلم القدرة وهذا ما قد يعبر عنه بالإحباط واليأس والغربة وإنتشار أفكار العنف والتنظيمات المتشددة التي قد تستغل هذه الحالة للشاب لإستقطابهم في اعمال غير منتجة وزيادة حالات الإنتحار ومحاولات الإنتحار كما رأينا في السنوات الإخيرة.
الملاحظة الرابعة تحول المجتمع الغزي من مجتمع مدني معتدل إلى مجتمع منغلق متشدد، وهو ما قد يقود في المدى القريب إلى إنفجار سكاني داخلي يعبر عن نفسه في زيادة حالات الإنتحار والقتل والسرقة.
الملاحظة الخامسة تقلص المساحة السكانية، وإنعدام المشاريع العملاقة لزيادة المساحة على حساب البحر فهذا يفوق القدرات المتاحة والخارجية، ومن ناحية أخرى غلق الحدود المجاورة.
الملاحظة السادسة: لعل المفارقة الوحيدة التي يمكن أن تستوعب الحاجة للعمالة، ومن ثم تقلل من فرص الإنفجار الإنفتاح على إسرائيل بالمساهمة في عمليات البناء والزراعة فيها، وهذا يستوجب إعادة الإعتبار والنظر في ماهية العلاقة مع إسرائيل.
الملاحظة السابعة التي قد تدفع وتسرع الإنفجار الإستثمار في إمتلاك السلاح بأي ثمن، وعلى أهمية القوة العسكرية فأنا أتحد ث عن الإنفاق الذي يأتي على حساب تنمية البنية المدنية والإقتصادية ورفع القدرات الإستخراجية للقطاع حتى يكون قادرا على تلبية الحاجات المتزايدة للسكان، وتقلل من فرص الإنفجار السكاني.
الملاحظة الثامنة الطبيعة الجيوسياسية والطبوغرافية لقطاع غزة لا تجعل منه منطقة صالحة للعمل العسكري، وتعدد الجماعات المالكة له مما يزيد من مخاطر الإقتتال الداخلي عند أي منعطف وتحول سياسي، وهذا ما حدث فعلا بين حركة "حماس" وبعض هذه الجماعات المتشددة. فغزة منطقة ضيقة بدون عمق وليست طولية، وتفتقر للمناطق الهضبية والجبلية، وهي منطقة منخفضة من السهل التحكم في كل منافذها.
الملاحظة التاسعة ان خيار الحرب لا يعمل لصالح غزة، وهنا الإنفاق العسكري الكبير قد ينهار ويدمر في حرب واحدة وهذا ما تريده وتعمل عليه إسرائيل، وهو نفس النموذج الذي لجأت إليه الولايات المتحدة مع الإتحاد السوفيتي الذي أثقله الإنفاق العسكري.
الملاحظة العاشرة والأخيرة ان مشكلة غزة في الإفتقار للرؤية التنموية الشاملة، والتركيز فقط على الرؤية العسكرية. وهذا من شأنه ان يزيد من الأعباء السكانية، ويقرب من درجة الإنفجار الداخلب. ناهيك عن ان القطاع بسكانه يعتمدون فقط على الرواتب والمنح والمعونات المالية التي تقدم والتي تهدف فقط لتأخير عملية الإنفجار السكاني، بل وتحويل سكانه لحالة من التبعية والإعالة. وكما هو معلوم ان قطاع غزة يعاني من نقص حاد في مشاريع البنية التحتية، ومن مصادر الطاقة كالكهرباء والمياه، ويحتاج إلى الميارات من الدولارات، وهو امر غير متاح وبعيد التحقق، وقد يتم بالقبول بـ"صفقة القرن". وهذا أحد الإحتمالات المتوقعة..!

غزة ليست معادلة حكم، وليست معادلة مقاومة فقط. غزة رؤية سكانية، ورؤية تنموية، ومن يريد ان يحكم غزة عليه أن يمتلك هذه الرؤية التنموية. ومن الخطأ التفكير في غزة من منظور انها حكم لجماعة واحدة، ويربط مستقبلها للمراهنة السياسية على ما يمكن ان يحدث في الإقليم، ويعيد حكم الأخوان مثلا. ولو قارنا الوضع بين الضفة الغربية وقطاع غزة سنجد الفجوة الكبيرة بين المنطقتين، في كل المجالات، سواء من حيث مشاريع البنية التحتية، وفرص العمل المتاحة لأكثر من مائة الف يعملون داخل إسرائيل. وفرص عمل افضل نسبيا، وإنفتاح وتواصل خارجي ملموس يخفف حالة الإختناق، عكس الوضع في غزة التي تعيش داخل صندوق مغلق مفاتيحه ليست بيد أصحابها.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 تشرين أول 2020   "ذكريات شاب لم يتغرب" للراحل حنّا إبراهيم - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين أول 2020   تحاصرني آهات الثكالى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2020   الإرهاصات الأولى للأغنية السياسية الكردية..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية