3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 تموز 2020

الكنيسة هي الحجارة الحيّة وليست المباني الحجرية


بقلم: داود كتاب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أثارت قضية تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، غضب الكثيرين من مسيحيين ومسلمين، لما يحمل هذا القرار من ضربة موجعة لمفهوم التعايش المسيحي الإسلامي، كما يراها آخرون تراجعا جديدا عن مبدأ العلمانية الذي أسس له الزعيم التركي كمال أتاتورك مع تأسيس تركيا الحديثة في أوائل القرن العشرين.

وبغض النظر عن الأقوال والتحليلات والبيانات الغاضبة، استوقفني رأي بعض المسيحيين ومنهم مطارنة أجلاء نحترمهم ونحترم مواقفهم القومية والإنسانية باعتبار تحويل المتحف إلى جامع تعديا على كنيسة.

وما أوقفني هو الفهم الخاطئ لدى العديد من المسيحيين لمعنى "الكنيسة"، فهناك العديد من الأشخاص الذين عارضوا تحويل آيا صوفيا، وانتقدوا بشدة ما حدث للكنيسة، دون فهم لتعريف الكنيسة حسب ما جاء في الكتاب المقدس.

ينظر البعض إلى الكنائس على أنها المباني التي تُعقد فيها الاجتماعات كقول البعض ”الكنيسة التي في منطقتنا" في حين يعتقد آخرون أن الكنيسة هي الطائفة أو المنظمة الدينية كما في سؤالهم "إلي أي كنيسة تنتمي؟” فكلمة "كنيسة" جاءت من الكلمة اليونانية "ekklesia" وهي تعني "الجماعة" أو "المدعوين/المختارين". فأصل معنى "الكنيسة" لا يشير إلى المبنى، بل إلى الناس.

يوضح البابا شنودة الرئيس الروحي لللأقباط الارثودكس في البند 39 من قانون الإيمان أن الكنيسة الأولي هي "جماعة المؤمنين" حيث جاء في أعمال الرسل 2:47 "وكان الربّ في كل يوم يضمّ إلى الكنيسة الذين يخلصون." ويذكر البابا شنودة آيات أخرى تؤكد نفس الفكرة.

فالمعنى الحقيقي للكنيسة هو جماعة المؤمنين الذين يجتمعون معا للصلاة والعبادة، لدراسة كلمة الله وحفظ الفرائض (المعمودية والعشاء الرباني) فهذه هي الكنيسة المحلية.

والبعض يخطئ في التعبير عندما يقول إنه ذاهب إلى الكنيسة.  وفي الحقيقة تذهب الكنيسة إلي المبنى، ولا يذهب الناس إلى الكنيسة.

وفي حالنا العربي المسيحي فإن بلادنا مليئة بالمباني الكنسية ولكننا نفتقد الجماعة الحقيقية ونضع الأموال والجهد في تشييد بناء جميل يوفر شعورا روحانيا داخله، ونفتقد إلى بناء جماعة ذات أخلاق ومبادئ روحية صحيحة. والاستثمار الحقيقي يجب أن يكون في الكنيسة الحية أي الجماعة المسيحية وليس في الحجارة. وقد انتبه العديد من القادة المسيحيين في بلادنا إلى هذه الأمور فأقاموا مشاريع سكنية وتعليمية وطبية كلها بهدف حماية وتطوير "الحجارة الحية" بدلا من صرف الأموال للدفاع عن حجارة ميتة، ويقول العديد من القادة إننا نريد المباني الكنسية في بلادنا المقدسة مليئة بالأشخاص، لا أن تكون متاحف.

للأسف، فإن آيا صوفيا أصبحت متحفا قبل عقود، والآن قد تتحول إلى مسجد ليس فقط بسبب سياسات أردوغان العنصرية- وهي قد تكون كذلك- ولكن بالأساس أصبحت متحفاً لأن الحجارة الحية تركت أو أبعدت أو تم تصفيتها.

إن الاهتمام بموضوع آيا صوفيا أمر مهم ولكن يجب أن لا يكون على حساب الاهتمام بالحجارة الحية وهي الشعب. زيادة هجرة المسيحيين العرب تأتي بالأساس لشعور البعض بعدم تكافؤ الفرص أو بسبب إهمال القيادات الدينية للعمل الحثيث على توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.

كلي أمل أن نستطيع مسيحيين ومسلمين عرب، أن نحول شغفنا في موضوع مرّ عليه قرون من الزمن ولم يعد هناك حجارة حية تأمّ تلك المباني، ووضع جهدنا واهتمامنا وأموالنا في تقوية الحجارة الحية في فلسطين والأردن والعراق وسوريا ومصر ولبنان، لكي يتم تطبيق ما قاله زعيم عربي معروف: "إن الأمة العربية حديقة جميلة وأفضل ما فيها هم المسيحيون العرب."

ينقل لنا البشير مرقس قول المسيح: «أَنْتُم مِلْحُ الأَرض. أَنْتُم نُورُ العَالَم. هكَذَا فَلْيُضِئْ نُورُكُم أَمَامَ النَّاس، لِيَرَوا أَعْمَالَكُمُ ٱلصَّالِحَة، ويُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذي في السَّمَاوات.

فإذا كان مطلوبا أن تكون "جماعة المؤمنين" ملح الأرض ونور العالم فإن أوليتنا يجب أن تكون الحفاظ على هذا النور وعدم السماح بإطفائه بل تقويته وزيادة فعاليته لما في ذلك خدمة للجماعة المؤمنة وللمجتمع المحلي وللأمة العربية.

* الكاتب مدير عام راديو البلد في عمان ومؤسسة بن ميديا للإعلام التربوي في رام الله. - info@daoudkuttab.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




13 اّب 2020   يحدث في لبنان.. الدولة الفاشلة..! - بقلم: د. أماني القرم


12 اّب 2020   لبنان إلى أين بعد انفجار المرفأ؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 اّب 2020   حنينُ العربي لعصر الاستعمار..! - بقلم: توفيق أبو شومر


11 اّب 2020   كيف وصلنا إلى هذه الحالة المزرية؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 اّب 2020   في يوم مولدك: أنت الجمال، اسماً وشكلاً ومضموناً..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 اّب 2020   كتاب جديد يروي حكاية إيفا شتال حمد - بقلم: فراس حج محمد

12 اّب 2020   زهور من حدائق الروح..! - بقلم: شاكر فريد حسن


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية