14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 تموز 2020

العشيرة في فلسطين مستمرة في حماية الآباء القتلة..!


بقلم: مصطفى إبراهيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نعيش وجع قلب يومي في فلسطين، فقتل النساء يكاد لا يتوقف ومعه سلسلة جرائم عنف أسري ومجتمعي خلفت ذهولاً وصدمة.

الاسبوع الماضي قُتل رجل وابنه في جريمة بشعة، والاسبوع الذي سبقه لم يغيب مشهد الطفلة التي قُتلت والدتها (وفاء مصاروة) من مدينة الطيبة في فلسطين التاريخية وهي تجري هرباً في  الشارع مذعورة تصرخ “أمي انقتلت"، فالصغيرة شاهدت جريمة قتل أمها على يد ابيها وخرجت تصرخ لا تعلم ما تفعل. صورة الطفلة هذه تكاد تختزل سردية الصمت المجتمعي والظلم والقهر الممارسان ضد النساء والاطفال في المجتمع الفلسطيني. يضاعف من أسى المشهد تكرار حوادث الانتحار من قبل شبان وشابات وجدوا أنفسهم في دائرة من القهر والصمت كسروها بإنهاء حياتهم.

في غزة قتل والد طفلته (آمال) وتبلغ من العمر 10 سنوات بجريمة بشعة. فالأب كان منع ابنته من رؤية والدتها التي طلقها وتكرر عنفه ضد الأبناء بحيث أنه ألقى ابنه من الطابق الثاني لكنه نجا من الموت رغم الكسور الهائلة التي أصابته. والعنف الممارس لم يجد رادعاً لا قانونياً ولا مجتمعياً إلى أن وصل الى حد قتل الابنة التي تعرضت ايضاً للاعتداء المتكرر. المفجع أن الأم تقدمت بعدة شكاوى للشرطة ضد الأب بشأن اعتداءه على ابنته  وابنه وفي كل مرة كانت الشرطة تكتفي بأن تجعله يوقع تعهداً بعدم الاعتداء من دون اجراءات عقابية أو رادعة فعلية بل الاكتفاء بالقبول بقوانين أحوال شخصية تنحاز الى الأب او الزوج رغم كل الظلامة المعلنة.

ما يفاقم من المأساة هو انتشار خيار الصلح العشائري في حالات النزاع الأسري أو العنف، وهي وسيلة لم تنجح سوى في تثبيت موقع الرجل أو الزوج بصفته هو صاحب القرار مهما كان ظالماًَ أو عنيفاً تحت شعارات من نوع “الستر” وعدم تفكك الأسرة.

لكن في الحقيقة لم تنجح التدخلات العشائرية سوى في زيادة الشروخ بين العائلات ومضاعفة التفكك الأسري جراء الصمت على العنف وتكراره ومعه الصمت القسري للضحية وعائلتها امام العادات والتقاليد.

ليس مجازاً القول إنه عندما تقتل طفلة ولا تتخذ إجراءات قانونية ومجتمعية نكون كمن شرع قتل كل الأطفال، وعندما تقتل إمرأة ولا نلتفت الى المسببات القانونية والثقافية الذكورية التي تقف خلف قتلها نكون كمن شرّع قتل كل النساء.

السلطة بدت كمن يريد تبرير نفسه أمام ضغط الجماعات الحقوقية فقالت إنها اعدت مشروع قانون للحماية لكنها تركت الامر للعشائر ورجال الدين كي يضعوا عليه حرماً عشائرياً ودينياً.

هنا، لا يكفي الشعور بالغضب والحزن والاستنكار والأسف، ولا تكفي احالة المجرمين للعدالة. ثقافة التماس الأعذار بحجج دينية وثقافية وعشائرية للمرتكبين تشرع استمرار ارتكاب المزيد من الجرائم وهذا ما يحصل.

مجتمعنا الفلسطيني يحتاج الى ثورة داخلية ضد التواطؤ وضد الصمت، ومجتمعنا يحتاج تفعيل الحماية والوقاية واتخاذ تغييرات جوهرية على المستوى القانوني والسياسي والاقتصادي والمجتمعي، لمحاولة تغيير النمط السائد في مقاربة قضايا العنف الأسري المرعية اجتماعياً.

هناك فئات من مختلف الأعمار تدفع الثمن يومياً جراء الانقسام السياسي الفلسطيني والذي عكس نفسه على حالة حقوق الإنسان بحيث تضاعف ارتكاب الانتهاكات ضد الفلسطينيين والفلسطينيات على نحو يكرس عدم احترام الحريات العامة، ويكرس غياب القوانين الموحدة بين غزة والضفة. والظلم والقهر السياسي والاجتماعي تكرس بفعل السياسات السلطوية العقابية التي تزيد من ظلم وقهر الناس.

لا يكفي أن تقول السلطة أنها وضعت مسودة قانون حماية الاسرة من العنف المتزايد، الذي وقفت ضده العشائر وبعض المشايخ ممن ادعوا انه يدمر الاسرة الفلسطينية، وبسببه تعرضت اعلاميات وناشطات نسويات للتهديد بالاغتصاب، ونشطاء حقوق الانسان ومؤسساتهم للتهديد والتشويه، وظلوا بدون حماية. السلطة بدت كمن يريد تبرير نفسه أمام ضغط الجماعات الحقوقية فقالت إنها اعدت مشروع قانون للحماية لكنها تركت الامر للعشائر ورجال الدين كي يضعوا عليه حرماً عشائرياً ودينياً.

وفي نفس سياق استرضاء العشائر، كان لافتاً ما طالب به رئيس الحكومة محمد اشتية حين دعا العشائر الى التدخل لمواجهة وباء “كورونا” وتبني ميثاق شرف يمنع الاعراس والتجمهر للحد من تفشي الفايروس. فبطلبه هذا منح اشتيه الشرعية للعشائر التي تستخدمها السلطة وقت ماتشاء وفق مصالحها، في حين أنها لم تقدم الحماية لمؤسسات المجتمع المدني التي تتعرض للتهديد والملاحقة.

والسؤال، أي مجتمع مدني نريد وأي قوانين ستنفذ لحماية النساء والأطفال من العنف المتزايد. فالقصور في حماية الطفل والمرأة يجب أن يكون على رأس أولوياتنا بما في ذلك توحيد وتعديل القوانين وسن التشريعات التي تتوافق مع المعاهدات الدولية التي يفترض أن فلسطين أصبحت طرفاً فيها.

السلطات الفلسطينية بأذرعها المختلفة تبدو ضعيفة وغير قادرة على حماية الناس وهي متهمة بالفساد وبملاحقة المنتقدين والاعتداء على حقهم في التعبير عن الرأي، وفوق كل هذا تعجز عن مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، فشعار “مقاومة” الاحتلال وتخفيف الحصار عن غزة مثلاً يبدو فارغاً وعاجزاً عن توفير الحد الأدنى من العيش الكريم للناس وعن حماية النساء والأطفال من عنف يفتك بهم وبنا كل يوم.

* باحث وكاتب فلسطيني مقيم في غزة - Mustafamm2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

27 تشرين أول 2020   حرب دينية أم صراع على المصالح والأدوار؟ - بقلم: هاني المصري


27 تشرين أول 2020   التناقض الرئيسي والتناقض الثانوي..! - بقلم: بكر أبوبكر

26 تشرين أول 2020   الهجمة على القدس تشتد..! - بقلم: راسم عبيدات

26 تشرين أول 2020   ليس هكذا يتم الدفاع عن الإسلام وحمايته - بقلم: د. إبراهيم أبراش

26 تشرين أول 2020   اين الشراكة ووحدة الهدف؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم


26 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة


25 تشرين أول 2020   هل يوقف السودان الزحف التطبيعي العربي؟ - بقلم: راسم عبيدات

25 تشرين أول 2020   في تعديل الدستور الأمريكي والمستقبل السياسي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 تشرين أول 2020   الأهداف الاسرائيلية من التطبيع مع العالم العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


25 تشرين أول 2020   الرملة اول عاصمة لفلسطين - بقلم: نبيل عودة

24 تشرين أول 2020   لن ألومَ المطبعين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين أول 2020   يا سامعين الحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


25 تشرين أول 2020   في ذكرى مولد الهدى..! - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين أول 2020   هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟ - بقلم: نبيل عودة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية