14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 تموز 2020

مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..!


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أجرت قناة تلفازية عربية عراقية معي مقابلة حول مقال كتبه فلسطيني حول القيادة الفلسطينية التي وصفها بالمعتدلة. وهو صحفي معروف بانحيازه للجدليات الأمريكية والصهيونية، وسبق أن حصل على جائزة من الأمريكيين على نشاطاته الإعلامية. ظن أصحاب القناة أن في ذلك مديحا للقيادة الفلسطينية وترويجا لقدراتها الديبلوماسية الفذة. وعلى الطرف الآخر كانت مذيعة ساذجة إلى حد كبير، لا ثقافة لديها بما يتعلق بالمصطلحات والمفاهيم ومغازيها السياسية والاجتماعية والديبلوماسية. وما أصعب محاولة إفهام مذيعة وتثقيفها في برنامج تلفزيوني محدود الوقت. لكن حاولت على أية حال.

حاولت أن أفهمها أن تعبير معتدل ترجمة عن الإنكليزية ويعني  moderate، وأهل الغرب الاستعماري يستعملون هذا التعبير عندما يريدون امتداح قائد لدولة ما في هذا العالم. إنهم يعنون أن هذا الشخص يتمشى مع سياساتهم وطروحاتهم، وإن عارضهم فإنه يعارضهم برقة وحنية ومن خلال الكواليس والمنظمات الدولية. المعتدل بالنسبة لهم هو الذي يقبل بمعاييرهم وبرؤاهم في معالجة قضايا العالم. أما من لا يقبل فهو متطرف وإرهابي ويجب شن الحملات الإعلامية ضده، ومعالجة مواقفه بالعقوبات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، وربما شن حرب شاملة ضده.

نحن العرب لنا تجارب كثيرة في هذا المجال. فمثلا كان جمال عبد الناصر بالنسبة لهم متطرفا ولاقى كل أنواع المؤامرات التي كانت تهدف إلى التخلص منه. وكذلك كان عبد الكريم قاسم قائد العراق في فترة خمسينات وستينات القرن الماضي. وأحمد بن بيلا كان متطرفا، وحسن نصر الله إرهابي، وكذلك مختلف القيادات الفلسطينية التي تبنت المقاومة لتحصيل الحقوق الفلسطينية. حتى إيران طالها هذا التعبير، فكان مصدق الذي أطاح الشاه في بداية خمسينات القرن الماضي متطرفا، واستمرت المؤامرات الأمريكية ضده حتى مولت انقلابا ضده وانتهى أمره. والآن القيادة الإيرانية متطرفة وإرهابية.

سبق لجمال عبد الناصر أن قال إننا نسير في الطريق الخطأ إذا امتدحنا الأمريكيون، ونكون على صواب عندما يهاجموننا. هذه مقولة ما زالت صحيحة، وما زلنا نلمسها بقوة على أرض الواقع.

حاولت أن أفهم مقدمة البرنامج أن تعبير معتدل في الوعي العربي الناجم عن تجارب متكررة يعني الخيانة والتنازل والاستسلام لإرادة أمريكا والكيان الصهيوني. وقلت لها إن المعتدلين في الوطن العربي بالنسبة للصهاينة والأمريكان هم الذين يتعاملون مع الصهاينة ويسهلون لأمريكا نهب الثروات والأموال، والذين لا يصرون على النهضة العربية وبناء مجتمع عربي وحدوي يتبنى مراكمة القوة والاعتماد على الذات. المعتدلون هم قادة السعودية والإمارات والمغرب والبحرين وقطر ومصر ومنظمة التحرير. هؤلاء هم جميعا يعملون على إخضاع الأمة والتنازل عن حقوقها وكرامتها وعزتها من النواحي الوطنية والقومية والدينية.

المعتدل هو من يصر على استرداد الحقوق والمحافظة على الذات والسير في طريق التقدم والعطاء والبناء، والمتطرف هو الذي يخرج عن تطلعات الأمة وتوجهاتها. فمثلا، اتفاق أوسلو صاغه متطرفون اعتدوا على الحقوق الفلسطينية. إنهم زاغوا عن الحقوق، ومن زاغ عن الحقوق وقبل الظلم أصبح متطرفا خارجا عن الصف. والسعودية مثلا متطرفة لأنها توظف أموالها لخدمة اقتصادات الغير الذين يعتدون على العرب والمسلمين. وعلى ذلك قس.

نحن العرب لسنا بلطجية أو زعران، ونرفض أن نكون كذلك. ربما قادة العرب يصنفون ضمن هذه الخانة، لكن الشعوب طاهرة في كل مرة تتوفر لها قيادة حريصة على مستقبلها. ونحن في الإسلام أمة وسطا. لكن وسطيتنا وحبنا للآخرين واحترامنا لهم لا يعني أبدا التفريط بما لنا وبحقوقنا. نحن دائما على استعداد للتسامح، لكن يجب ألا نكون ملطّة (هدف الاعتداء والاستعباد) للآخرين. نحن ضد الاعتداء على الشعوب، ونقف دائما مع الشعوب المظلومة والمضطهدة، وكان ذلك واضحا في ردود فعل المثقفين العرب والكتاب والمفكرين حيال التمييز العنصري الذي يضرب أطنابه في الولايات المتحدة. ومشكلتنا في النهاية هي القادة الذين أثبت التاريخ تبعيتهم وجهلهم وتآمرهم على الأمة. والأمة في النهاية مسؤولة عن إطاحة هؤلاء والتخلص منهم، وتأييد قيادات متنورة ذات علم ومعرفة وانتماء والتزام.

والمجمل أنا لم أر أن مقدمة البرنامج كانت معنية بالأمر. وجدتها معنية فقط بتقديم البرنامج ومن ثم العودة إلى البيت.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

27 تشرين أول 2020   حرب دينية أم صراع على المصالح والأدوار؟ - بقلم: هاني المصري


27 تشرين أول 2020   التناقض الرئيسي والتناقض الثانوي..! - بقلم: بكر أبوبكر

26 تشرين أول 2020   الهجمة على القدس تشتد..! - بقلم: راسم عبيدات

26 تشرين أول 2020   ليس هكذا يتم الدفاع عن الإسلام وحمايته - بقلم: د. إبراهيم أبراش

26 تشرين أول 2020   اين الشراكة ووحدة الهدف؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم


26 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة


25 تشرين أول 2020   هل يوقف السودان الزحف التطبيعي العربي؟ - بقلم: راسم عبيدات

25 تشرين أول 2020   في تعديل الدستور الأمريكي والمستقبل السياسي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 تشرين أول 2020   الأهداف الاسرائيلية من التطبيع مع العالم العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


25 تشرين أول 2020   الرملة اول عاصمة لفلسطين - بقلم: نبيل عودة

24 تشرين أول 2020   لن ألومَ المطبعين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين أول 2020   يا سامعين الحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


25 تشرين أول 2020   في ذكرى مولد الهدى..! - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين أول 2020   هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟ - بقلم: نبيل عودة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية