14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 تموز 2020

الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد حسمت إسرائيل مستقبل الضفة الغربية منذ اليوم الأول لاحتلالها لأرضنا؛ فهي حجر الزاوية والمحور الرئيسي في المشروع الصهيوني برمته، والقائم في الأساس على رواية تاريخية توراتية مزعومة مركزها شمال الضفة (السامرة) وجنوبها (يهودا) وهي التسمية التوراتية للضفة الغربية؛ وهي نفسها التسمية الرسمية الاسرائيلية للضفة كذلك، ولو نزعت الضفة الغربية من تلك الرواية المزعومة لما بقي للصهيونية شيء في هذه الأرض ليزعموا بامتلاكه.

وعليه يجب فهم الاستراتيجية الاسرائيلية في التعامل مع الضفة الغربية ليس ببعد سياسي لأن البعد السياسي هو بعد سطحي في تلك الاستراتيجية الصهيونية المتعددة والمتغيرة المراحل؛ والتي هدفها النهائي الثابت هو أن تصبح كل الضفة الغربية جزءا لا يتجزأ من إسرائيل السياسية. وبالتالي فكرة أن تتخلى إسرائيل عن الضفة الغربية لكي تصبح جزءا من الدولة الفلسطينية هو طعنة ثقافية قاتلة للفكرة الصهيونية برمتها من وجهة نظرهم؛ وسوف يكون لها بالغ الأثر على بلورة ما يعرف بالهوية القومية اليهودية المتعثرة التبلور لاسرائيل كدولة يهودية وسيسرع بوأدها؛ وهو ما سيكون له بالغ الأثر على بقاء دولة إسرائيل كفكرة.

ومن هذا المنطلق علينا دراسة وفهم ما أحدثته اسرائيل خلال النصف قرن السابق في الضفة الغربية لفهم الاستراتيجية التي تخطط لتنفيذها بمرحلية وبطؤ كل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ العام 1967 وإلى يومنا هذا ليكون بمقدورنا استشراف المستقبل، وهذا لا يتأتى بدون النظر في خارطة التوزيع الاستيطاني اليهودي والتوزيع الديمغرافي الفلسطيني؛ وكلا التوزيعين اتخذا طابعا قسرىيا خلال العقود الخمس السابقة بفعل قوة الاحتلال العسكري صاحبة القرار في كل شؤون الضفة الغربية؛ وما يؤكد ذلك تركيز الاستيطان الاسرائيلي في منطقة القدس الكبرى كما تعرفها اسرائيل وصولا إلى الشرق بمحاذاة حدود البحر الميت، وهذا التوزيع الاستيطاني المركز في تلك المنطقة إنما كان هدفه الأساسي منذ اليوم الأول هو تغيير الطابع الديمغرافي لتلك المنطقة حيث وصل عدد المستوطنين في تلك المنطقة قرابة 300 ألف مستوطن؛ وهو ما يعادل نصف عدد المستوطنين في كل الضفة الغربية؛ إضافة إلى ذلك فإن تهويد تلك المنطقة سيمكن إسرائيل من فصل الكتلة الديمغرافية الفلسطينية في شمال الضفة عن جنوبها عبر تلك الكتل الاستيطانية التي تفصل جغرافيا الضفة إلى قسمين شمالي وجنوبي، ومن الملاحظ أن هذه المرحلة قد اكتملت ولم يتبقى فيها بعد ضم القدس الموسعة إلا ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" لتكتمل خارطة القدس الكبرى التي لن تبقي للفلسطينيين إلا شريطا ضيقا للعبور بين الشمال والجنوب، وهو ما يعني أن ضم "معاليه أدوميم" إلى القدس يعني إنهاء الأمل في قيام أي كيان سياسي فلسطيني متواصل جغرافيا وقابل للحياة.

وعلى الطرف الآخر فقد استغلت إسرائيل الربع قرن الأخير واتفاقات أوسلو فى تقييد التوسع الديمغرافى الفلسطينى فى الضفة الغربية عبر تقسيمة المناطق إلى ("أ" و"ب" و"ج") بينما سمحت بالتوسع في "أ" الضيقة والمكتظة؛ والتي خضعت أمنيا ومدنيا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، وعرقلت اسرائيل هذا التوسع في مناطق (ب) فيما منعته بالمطلق في مناطق(ج) والتي تمثل ثلثي مساحة الضفة؛ وتلك الاستراتيجية أدت إلى نتيجة مفادها تواجد أقل للفلسطينيين في أكبر مساحة جعرافية؛ وأكبر عدد ممكن من الفلسطينيين في أقل مساحة جغرافية. وبنفس المعادلة التي فرضت سابقا في قطاع غزة أصبح بالضفة الغربية نموذج مماثل قابل للتطور والانقسام مستقبلا لأكثر من نموذج مشابه لغزة في مناطق الضفة الغربية، وهو ما يسهل اليوم لإسرائيل ضم منطقة الأغوار بأقل عدد ممكن من الفلسطينيين. ولم تكن تلك التقسيمة الجغرافية لمناطق الضفة الغربية بتلك المساحات المتناقضة اعتباطيا؛ فعندما أدركت اسرائيل صعوبة تثبيت مستوطنيها في منطقة الغور الملتهبة مناخيا أرادت في المقابل تقليص الديمغرافيا الفلسطينية فيها إلى أقصى الحدود الدنيا.

وعليه فإن إسرائيل تخطط للبقاء في الضفة الغربية حتى آخر يوم لها على هذه الأرض، وعلينا أن ندرك أن مناطق التواجد الديموغرافي للفلسطينيين في الضفة الغربية في ما سيتبقى من مناطق "أ" و"ب" و"ج" طالما تعذر إحداث تطهير عرقي مشابه لما حدث في العام 1948 فإنها ستتحول إلى معازل شبيهة لقطاع غزة؛ وهي أشبه بمعسكرات كبرى ومخزن كبير للعمالة الرخيصة التي تحتاجها إسرائيل لإدارة عجلة اقتصادها بنفس حاجة سكان تلك المعسكرات لهذا العمل لكي يبقوا على قيد الحياة، لتتحول معادلة أي تسوية من مبدأ الأرض مقابل السلام إلى المال والبقاء أحياء مقابل السلام.

وبهذه العقلية الصهيونية الاحلالية لن تتخلى إسرائيل عن الضفة الغربية على طاولة مفاوضات؛ وأي مفاوضات بهذا الصدد دون تفعيل وسائل نضالية أخرى لن تعدوا كونها إدارة ناجحة من إسرائيل للصراع ستحقق من خلالها ما خططت له منذ سنوات طويلة، ونحن فقط الخاسرون فيه وسيستمر مشروع التيه الفلسطيني وفقدان البوصلة وستزداد الانقسامات والشرذمات وسنغدو جماعات متفرقة تصرخ وتشجب وتطالب بحقوقها دون صدى مسموع لصراخها من العالم..!

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين أول 2020   حاجة الصهيونية للإستحواذ على المقدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي


19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 تشرين أول 2020   يا طائر الفينيق حلق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



20 تشرين أول 2020   "ذكريات شاب لم يتغرب" للراحل حنّا إبراهيم - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين أول 2020   تحاصرني آهات الثكالى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية