14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 تموز 2020

ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! 


بقلم: رائف حسين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ردات الفعل على قرار الرئيس التركي اردوغان بتحويل كنيسة ايا صوفيا الى جامع كانت باكثريتها الساحقه عاطفية.. ردات الفعل هذه يمكن فهمها والتعامل معها كونها تتبلور في جو اجتماعي سياسي شرقي به الدين اداة تسلط وتحكم والتدين اداة تقوقع وتبجح.

المؤيدون قيموا الخطوة على انها بداية انبعاث جديد لعصر اسلامي تمنوه منذ سنين طويلة… والمعارضون اعتبروا الخطوة عنجهية تتبع قانون الغاب ولا تحترم شعور المسيحيين.

البعض رأى بالرئيس التركي "قائد اسلامي" واطلق عليه اسم "الفاتح" وبدأ يحلم بعودة الخلافة والبعض الآخر تخوف من تهور رئيس يتخبط بالسياسة والاستراتيجية كالافعى مقطوع الرأس. 

قرار الرئيس التركي لم يأخذ كلا الطرفين، مؤيدين ومعارضين، باولويات دوافع اتخاذه مثل هذا القرار التاريخي. ما دفعه لاتخاذ هذه الخطوة هي غريزته بالتسلط وحبه للبقاء بالحكم… القرار له علاقة في مكانة الرئيس ومصداقيته وتأييد سياساته الداخلية والخارجية ومكانة حزبه، حزب العدالة والتنمية، واستطلاعات الرأي للانتخابات البرلمانية القادمة.

اردوغان وحزبه تلقوا في السنوات الماضية عدة ضربات سياسية واقتصادية ودبلوماسية قوية هزت ثقة الشعب التركي بالرئيس وحزبه… وقراره هذا هو مناورة تكتيكية شعبوية لا يعرف احد مدى تأثيرها على الرأي العام وخصوصا على الناخب التركي والقرار بحد ذاته مجازفة كبيرة ممكن ان تتطور الى عاصفة دبلوماسية مدمرة وتكون بمثابة المسمار الاخير في تابوت اردوغان السياسي من قبل بعض الجهات وخصوصا الاتحاد الاوروبي.

اخطاء ومقامرات اردوغان السياسية التي زعزعت التماسك والوحدة داخل حزبه كانت عديدة ومتنوعة، لكنها كلها مرتبطة بجنون العظمة الذي شهد الرئيس التركي فيه بداية تخلي الادارة الامريكية عن حلفائها العرب التقليديين بالشرق الاوسط مثل مبارك في مصر وبن علي في تونس.

في منتصف سنة ٢٠١٠، قبل بداية ما يسمى بـ"الربيع العربي" قامت "نيويورك تايمز" بنشر كامل للقرار التنفيذي (PSD 11) للرئيس الامريكي اوباما المتعلق باتخاذ استراتيجية جديدة تجاه الشرق الاوسط والتي كانت ترى دعم تيارات الاخوان المسلمين وشعبهم لاستلام الصدارة بالعالم العربي والحل محل الزعامات المكروهة من شعوبها والتي اصبحت تشكل خطرا على المصالح الامريكية. آنذاك كان العالم واوباما منبهرين من نجاحات اردوغان في تركيا. اذ انه وبفترة سنوات حكمه الاولى استطاع ان يوصل تركيا الى بر امان اقتصادي وسياسي داخلي وسياسة اقليمية حكيمة كانت تعتمد مبدأ "صفر اشتباك مع الجيران".

اردوغان كان بداية قائد سياسي ناجح ومدور للزوايا في الداخل والخارج وجذوره الاخوانية لم تكن عائقا امام هذا النجاح… وكونه لم يغير من علاقة تركيا الاستراتيجية، عسكريا واقتصاديا، مع اسرائيل وابقى على كل الاتفاقات الموقعة معها جعله بنظر الادارة الامريكية الرجل المناسب لبدء استراتيجية جديدة واصطفافات جديدة في الشرق الاوسط الذي اصبحت به ايران الشيعية قوة اقليمية مدعومة من حلفاء عصاميين والدول السنية العربية، مثل مصر والسعودية، بدأت تتأكل وتضعف.

اردوغان قرأ الاستراتيجية الامريكية الجديدة واستنتج منها ان هذا العصر هو عصر تركيا وعصر الاخوان وعصره هو شخصيا لترسيم معالم شرق اوسط جديد بقيادة تركيا… وبدأ في مغامراته وتهوراته السياسية والدبلوماسية بالخارج والداخل… وظهر احيانا بافعاله واقواله كالفيل الذي دخل حانوت لبيع القزاز… يدمر كل ما امامه.

تغيير استراتيجية "صغر مشاكل" التي وضعها داوود اوغلو السياسي والاستراتيجي المخضرم والرأس المدبر خلف اردوغان وصعوده العامودي في الحلبة السياسية التركية وتدخله السافر في الحرب على سوريا ودعمه للارهاب المتأسلم بانيا هذا التوجه على نجاحات حركة الاخوان المسلمين في كل من مصر وتونس ودعم اقليمي خصوصا من قبل قطر والولايات المتحدة الامريكية. اردوغان كان يعتقد فعلا انه " الخليفة" المنتظر للعالم الاسلامي السني.. تصريحاته وتصرفاته كانت توحي بهذا الامر دون التباس.

الاشكالات التي بدأت بهذا التهور والتي لم تنتهي بعد اضعفت اردوغان سياسيا واضعفت تركيا اقتصاديا وامنيا ودبلوماسيا واعادت تركيا الى الوراء.

العديد من القيادات المؤسسة والكرازماتية في حزب "العدالة والتنمية" ادارت ظهرها لاردوغان المتغطرس وخرجت من صفوف الحزب.

علي باباكان، وزير الاقتصاد السابق والعقل الاقتصادي المتزن والرجل وراء بناء اقتصاد تركي قوي، خرج من الحزب واسس حزب اخر لوحده اسمه: حزب الديمقراطيه والتقدم DEVA. ورئيس الوزراء السابق، الاستراتيجي المخضرم احمد داوود اوغلو ادار ظهره للحزب ولاردوغان واسس حزب آخر اسمه حزب المستقبل Gelecek. هذه الاحزاب اصبحت تشكل خطرا على اردوغان وامكانية نجاحه في انتخابات قادمة. اضافة الى التآكل الذي بدأ يظهر في حزب "العدالة والتنمية" بجمهرة اقارب اردوغان حوله بدل الشخصيات القوية المركزية التي كانت في بداية مسيرته السياسية.

هذه الزعزعة الداخلية بحزب الرئيس التركي اتت متزامنة مع الانكسارات العسكرية التركية بسوريا وصمود سوريا وحلفائها وانكسار تيار الاخوان بمصر وتونس وبداية هبوط نجم تركيا العالمي والاقليمي وزيادة الضغوطات الاقتصادية على تركيا من قبل الاتحاد الاوروبي وروسيا.

اضافة الى هذا كله كان تصرف اردوغان بعد محاولة الانقلاب تصرفا جنونيا غير مسؤول اعاد الاضطراب الى الجبهة الداخلية وعدم الاستقرار الامني خصوصا في شرق تركيا، اماكن تمركز الاكراد.

حاول اردوغان بتوسيع رقعة تدخلاته العسكرية في سوريا وشمال العراق وقطر وليبيا وتأرجحه بالسياسة الخارجية بين ا"لناتو" وطلب الانضمام لحلف شنهاي الاستراتيجي وبين الانضمام للاتحاد الاوروبي الى طلب الانضمام الى حلف البريكس الاقتصادي وبين ال S400 الروسي والباتريوت الامريكي من جهة وابتزاز الاوروبيين بسلاح اللجوء واللاجئين السوريين من جهة اخرى… وكل هذا تخبط ، لان يعيد لتركيا مكانتها التي وصلت اليها قبل الربيع العربي. 
النتيجة كانت تراجعا مستمرا لشعبية الرئيس التركي وشعبية حزب العدالة والتنمية. الانتخابات المحلية الاخيرة اظهرت جليا الخطر الذي يجابهه اردوغان. في هذه الانتخابات خسر الحزب مواقع اساسية مثل اسطنبول وانقره ومدن اخرى.

اردوغان يحاول بشتى الوسائل انقاذ ما يمكن انقاذه للتحضير للانتخابات البرلمانيه القادمه سنة ٢٠٢٣ والتي من الارجح ان يقوم بتقديمها خوفا من تعاظم قوة القوى السياسيه الاخرى خصوصا الحزبين الذين بناهما اشخاص من داخل الدائرة الضيقه حول اردوغان. الرئيس التركي يرى ان كل شيء متاح لضمان اعادة انتخابه وتمسكه بالسلطة.

هو لا يتراجع امام خطوات شعبوية كتحويل ايا صوفيا لمسجد لدغدغة مشاعر الطبقات المحافظة في تركيا كونه يدرك ان هذه الرغبة موجودة داخل الشعب التركي منذ قرار اتاتورك بتحويلها الى متحف.

اردوغان ليس بفاتح وليس بقائد… هو سياسي نرجسي بامتياز ويتخبط لانقاذ حياته السياسية.. وتركيا رغم مركزيتها بالشرق الاوسط الا انها ليست القوة الاقليمية الكبرى وارتباطها باتفاقيات استراتيجية مع دولة الاحتلال الصهيوني لا يجعلها محطة ثقة وامان.. والدولة العثمانية لم تكن زمرد الخلافة الاسلامية الذي يحاول البعض التزين به… العثمانية كانت رمز للاستعمار والدمار والقتل والرجعية… سرقت خيرات المشرق ومنعت تطوره وحاولت ابادة الارمن واستعمرت البلقان وخطفت اطفاله صغارا وربتهم على الحقد والكراهية ضمن صفوف جيش الانكشارية الوحشي.

الخلافة العثمانية اتسمت بوحشيتها ومرجعيتها وطغيها… وان كان اردوغان بنظر البعض هو الخليفة الجديد فلا يسعنا إلا ان نقول: من شب على شيء شاب عليه… عثمانية اردوغان من عثمانية من سبقه..!

* محلل سياسي، رئيس الجالية الفلسطينية في المانيا. - raif@raif-hussein.de



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 تشرين أول 2020   تحاصرني آهات الثكالى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2020   الإرهاصات الأولى للأغنية السياسية الكردية..! - بقلم: شاكر فريد حسن



19 تشرين أول 2020   صوت الغضب..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية