3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 تموز 2020

ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إنقلبت حسابات الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان كليا منذ إنطلاق شرارة ما يسمى "الربيع العربي" عام 2011، حيث ظهرت حقيقته دون رتوش أو مساحيق، مع إنكشاف نزعاته وإنفتاح شهيته التوسعية في دول الوطن العربي والإقليم عموما بشكل ملفت، مما دفعه للتورط في الملفات السورية والعراقية والمصرية والليبية والسودانية والحبل على الجرار. هذا الإنقلاب الدراماتيكي في السياسة التركية، الذي بدأ بـ"تصفير مشاكل" عام 2002 إنتقل إلى النقيض 360 درجة، عندما غاص حتى اذنيه في كم لا يحصى من المعارك مع دول الإقليم الشرق أوسطي، ومع دول الجوار الأوروبي وروسيا الإتحادية، وبنفس القدر، إن لم يكن اكثر مع الداخل التركي بدءً من حزبه "العدالة والتنمية"، والذي تمثل بإنقضاضه على شركاء الأمس جميعا، إلى أحزاب وقوى المعارضة عموما والأكراد خصوصا في ديار بكر وفي الدول العربية، كل ذلك عمق أزمات السلطان العثماني الجديد، واضعف شعبيته بسبب تفاقم ازمات المجتمع الإقتصادية، وارتفاع نسبة التضخم وهبوط كبير في قيمة الليرة التركية، ونحم عن ذلك هزيمته النكراء في بلدية اسطنبول في آذار/ مارس 2019، التي تحمل مؤشرات هامة على إنكفاء وتراجع مكانة الرئيس وحزبه حاليا ومستقبلا.

كل هذا دفع اردوغان للإيغال في التخبط، وفتح معارك باتت من الماضي، لا يحتاجها، ولا تخدم أهدافه وطموحاته الشخصية. بيد ان حساباته الضيقة أعمته عن رؤية الواقع بشكل جيد، وركض في متاهة خلفيته الإخوانية الإسلاموية مع إقدامه على تحويل التحفة المعمارية الحضارية ايا صوفيا إلى مسجد يوم الجمعة الموافق العاشر من تموز/ يوليو الحالي (2020) ضاربا عرض الحائط بمكانتها التاريخية، لا سيما وان منظمة اليونيسكو أدرجتها على لائحة التراث العالمي، وتعد من اهم المواقع السياحية في إسطنبول. لا سيما وأنها شيدت في القرن السادس الميلادي ككاتدرائية وكرسي للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، ثم تحولت في 1453 بعد دخول العثمانين لإسطنبول (الأستانة) إلى مسجد، وفي 1934 صادق اتاتورك على تحويلها إلى متحف لرمزيتها وجماليتها المعمارية بهدف "إهدائها للإنسانية".

من المؤكد أن من حق الرئيس اردوغان التمتع بالسيادة في وطنه ودولته، ولا يجوز لإحد التدخل في الشؤون الداخلية التركية. غير ان الصرح العظيم أيا صوفيا، وعلى اهمية بنائه علي الأرض التركية، غير انه من قرابة القرن بات جزءً من الإرث العالمي. فضلا عن ان تركيا ليست بحاجة إلى مساجد، وإن كان هناك حاجة لمسجد جديد، كان بإمكان الرئيس التركي بناء مسجد يضاهي ايا صوفيا في جماليته يخلد إسمه. اضف إلى ان مقاربته عملية التحويل لآيا صوفيا بما حدث في التاريخ الوسيط من تطور البشرية، الذي شهد تحويل العديد من المساجد إلى كنائس، لا يستقيم وما يدعيه من "الرغبة" في تعزيز الديمقراطية، وتعميق روح المواطنة التركية بين عموم مواطني الدولة، ولا مع الرغبة في الإنضمام لدول الإتحاد الأوروبي. كما ان تطور البشرية تجاوز تلك الخطايا والجرائم، وامسى العالم أكثر مدنية وإحتراما لإنسانية الإنسان بغض النظر عن دينه ومعتقده ولونه وجنسه.

لكن المسألة ليست الحاجة لمسجد، ولا تندرج في الذرائعية الأردوغانية للرد على ما تم فيما مضى من التاريخ ، انما لفتح معركة دونكيشوتية هزلية ألبسها الثوب الإسلامي، معتديا على الحضارة الإنسانية، وفاتحا ابواب الصراعات الدينية على مصاريعها، وضاربا عرض الحائط بمبدأ التسامح الإنساني، ومتساوقا مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، التي تستهدف حرف بوصلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتحويلها إلى صراع ديني من خلال السعي الدؤوب لبناء الهيكل الثالث (الذي لا اثر، ولا صله له بالأرض الفلسطينية العربية) على انقاض المسجد الأقصى. اضف إلى ذلك، اراد من خلال مسرحية تحويل ايا صوفيا إلى مسجد تعزيز شعبيته في اوساط الجماعات الدينية المتطرفة والمتأسلمين من بقايا الإخوان المسلمين، وسد جزء من الثغرة في رصيده داخل الشارع التركي. لا سيما وأن إستطلاعات الرأي تشير إلى ان هزيمته القادمة في الإنتخابات ستكون القاضية.

أخطأ الرئيس اردوغان كثيرا بحق نفسه وحزبه، وخسر كثيرا داخل تركيا، وأكثر في الساحات الإقليمية والعالمية، وليس فقط من البعد الديني لدى الطائفة الأرثوذكسية، وانما في اوساط العالم ككل. لإن هذا المرسوم أزال آخر أقنعة اردوغان "الديمقراطية"، وبان على حقيقته كرجل يميني محافظ، تملأه نرجسيته السلطانية إستعلاءًعلى الآخرين من بني الإنسان. وقد يكون المرسوم الجديد ضربة المعول الأخطر في عرش اردوغان.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية