14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 تموز 2020

ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إنقلبت حسابات الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان كليا منذ إنطلاق شرارة ما يسمى "الربيع العربي" عام 2011، حيث ظهرت حقيقته دون رتوش أو مساحيق، مع إنكشاف نزعاته وإنفتاح شهيته التوسعية في دول الوطن العربي والإقليم عموما بشكل ملفت، مما دفعه للتورط في الملفات السورية والعراقية والمصرية والليبية والسودانية والحبل على الجرار. هذا الإنقلاب الدراماتيكي في السياسة التركية، الذي بدأ بـ"تصفير مشاكل" عام 2002 إنتقل إلى النقيض 360 درجة، عندما غاص حتى اذنيه في كم لا يحصى من المعارك مع دول الإقليم الشرق أوسطي، ومع دول الجوار الأوروبي وروسيا الإتحادية، وبنفس القدر، إن لم يكن اكثر مع الداخل التركي بدءً من حزبه "العدالة والتنمية"، والذي تمثل بإنقضاضه على شركاء الأمس جميعا، إلى أحزاب وقوى المعارضة عموما والأكراد خصوصا في ديار بكر وفي الدول العربية، كل ذلك عمق أزمات السلطان العثماني الجديد، واضعف شعبيته بسبب تفاقم ازمات المجتمع الإقتصادية، وارتفاع نسبة التضخم وهبوط كبير في قيمة الليرة التركية، ونحم عن ذلك هزيمته النكراء في بلدية اسطنبول في آذار/ مارس 2019، التي تحمل مؤشرات هامة على إنكفاء وتراجع مكانة الرئيس وحزبه حاليا ومستقبلا.

كل هذا دفع اردوغان للإيغال في التخبط، وفتح معارك باتت من الماضي، لا يحتاجها، ولا تخدم أهدافه وطموحاته الشخصية. بيد ان حساباته الضيقة أعمته عن رؤية الواقع بشكل جيد، وركض في متاهة خلفيته الإخوانية الإسلاموية مع إقدامه على تحويل التحفة المعمارية الحضارية ايا صوفيا إلى مسجد يوم الجمعة الموافق العاشر من تموز/ يوليو الحالي (2020) ضاربا عرض الحائط بمكانتها التاريخية، لا سيما وان منظمة اليونيسكو أدرجتها على لائحة التراث العالمي، وتعد من اهم المواقع السياحية في إسطنبول. لا سيما وأنها شيدت في القرن السادس الميلادي ككاتدرائية وكرسي للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، ثم تحولت في 1453 بعد دخول العثمانين لإسطنبول (الأستانة) إلى مسجد، وفي 1934 صادق اتاتورك على تحويلها إلى متحف لرمزيتها وجماليتها المعمارية بهدف "إهدائها للإنسانية".

من المؤكد أن من حق الرئيس اردوغان التمتع بالسيادة في وطنه ودولته، ولا يجوز لإحد التدخل في الشؤون الداخلية التركية. غير ان الصرح العظيم أيا صوفيا، وعلى اهمية بنائه علي الأرض التركية، غير انه من قرابة القرن بات جزءً من الإرث العالمي. فضلا عن ان تركيا ليست بحاجة إلى مساجد، وإن كان هناك حاجة لمسجد جديد، كان بإمكان الرئيس التركي بناء مسجد يضاهي ايا صوفيا في جماليته يخلد إسمه. اضف إلى ان مقاربته عملية التحويل لآيا صوفيا بما حدث في التاريخ الوسيط من تطور البشرية، الذي شهد تحويل العديد من المساجد إلى كنائس، لا يستقيم وما يدعيه من "الرغبة" في تعزيز الديمقراطية، وتعميق روح المواطنة التركية بين عموم مواطني الدولة، ولا مع الرغبة في الإنضمام لدول الإتحاد الأوروبي. كما ان تطور البشرية تجاوز تلك الخطايا والجرائم، وامسى العالم أكثر مدنية وإحتراما لإنسانية الإنسان بغض النظر عن دينه ومعتقده ولونه وجنسه.

لكن المسألة ليست الحاجة لمسجد، ولا تندرج في الذرائعية الأردوغانية للرد على ما تم فيما مضى من التاريخ ، انما لفتح معركة دونكيشوتية هزلية ألبسها الثوب الإسلامي، معتديا على الحضارة الإنسانية، وفاتحا ابواب الصراعات الدينية على مصاريعها، وضاربا عرض الحائط بمبدأ التسامح الإنساني، ومتساوقا مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، التي تستهدف حرف بوصلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتحويلها إلى صراع ديني من خلال السعي الدؤوب لبناء الهيكل الثالث (الذي لا اثر، ولا صله له بالأرض الفلسطينية العربية) على انقاض المسجد الأقصى. اضف إلى ذلك، اراد من خلال مسرحية تحويل ايا صوفيا إلى مسجد تعزيز شعبيته في اوساط الجماعات الدينية المتطرفة والمتأسلمين من بقايا الإخوان المسلمين، وسد جزء من الثغرة في رصيده داخل الشارع التركي. لا سيما وأن إستطلاعات الرأي تشير إلى ان هزيمته القادمة في الإنتخابات ستكون القاضية.

أخطأ الرئيس اردوغان كثيرا بحق نفسه وحزبه، وخسر كثيرا داخل تركيا، وأكثر في الساحات الإقليمية والعالمية، وليس فقط من البعد الديني لدى الطائفة الأرثوذكسية، وانما في اوساط العالم ككل. لإن هذا المرسوم أزال آخر أقنعة اردوغان "الديمقراطية"، وبان على حقيقته كرجل يميني محافظ، تملأه نرجسيته السلطانية إستعلاءًعلى الآخرين من بني الإنسان. وقد يكون المرسوم الجديد ضربة المعول الأخطر في عرش اردوغان.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 تشرين أول 2020   تحاصرني آهات الثكالى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2020   الإرهاصات الأولى للأغنية السياسية الكردية..! - بقلم: شاكر فريد حسن



19 تشرين أول 2020   صوت الغضب..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية